أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - مجرّد كرسي...!














المزيد.....

مجرّد كرسي...!


سعيد أولاد الصغير
كاتب من المغرب

(Said Ouladsghir)


الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 18:14
المحور: الادب والفن
    


حـيّـرنـي شـيـخٌ جـالـسٌ عـلـى كـرسـي مُـهـتـرئ، جـنـب حـاويـة بـالـقـرب مِـن مَـزاد عـلـنـي... رجـل نـحـيـلٌ ومُـتــعَـبٌ، يَـحـمِـلُ نـظّـارة كـثـيـفـة تـعـكـس صـمـت الأبـد… لا يـلـتـفـت إلـيـه أحـد…!
مُـسـتـغـربـاً، وقـفـتُ أحـدّقُ فـي قَـدَره وسـألـت: مـا بـك شـيـخـنـا…!؟ تـنـهّـد طـويـلاً، ثـمّ أخـرج كـلامًـا عـسـيـرًا، كـأنّـه يُـخـرج روحـه وقـال: مـات الـخـادمُ بـأمـر اللّه، مـولانـا…!
بـسـرعـة الـبـرق، نـظـرتُ حـولـي، وطـاوعـتُ زيْـغ فـهـمـي الـمُـنـحـرف وقـلـت: الأمـيـر أم الـوزيـر…!؟
وَيْـحـك، بـل هـذا الـذي أمـامـك... الـذي إنْ أصـفـيْـتَـه مـلأ الـسّـلامُ قـلـبَـك… وإنْ خُـنـتَـه عـلـى الـرأس قـلَـبَـك…!
قـالـهـا وهـو يُـشـيـرُ بـأصـبـع غـلـيـظ ومُـتـشـقـق نـحـوَ الـكـرسـي…
شـعـرتُ أنّـي تـورّطـت، فـانـحـنَـيْـتُ لـه مـودِّعًـا ثـمّ دخـلـتُ قـاعـة الـمـزاد مُـسـرعًـا...
مَـنْ يـشـتـري، مَـنْ يُـريـد أنْ يَـظـفَـر، مَـنِْ يَـدفـع أكـثـر…!
مِـن بـيـن أوانـي الـزّمـن… أثـار انـتـبـاهـي كـرسـي بـلـمـسـة عـجـيـبـة… وكـأنّـه يَـحـفـظ أسـرارًا دفـيـنـة... زايَـدتُ بـكـلّ شـيء مِـن أجـلـه... حـتّـى رَسـا الـعـقـد عـلـيّ... فـأحـسـسـتُ بـرعـشـة مُـثـيـرة ونـشـوة عـارمـة...
فـي الـبـيـت، فـرِحـتُ بـه كـثـيـرًا، لـكـنّـنـي خِـفْـتُ مـنـه أيـضًا… شـعـرتُ أنّ وضـعـه فـي الـسّـر غـيْـر وضـعِـه فـي الـعـلـن... وأنّ عـيـونًـا كـثـيـرة ومُـريـبـة تَـرقُـبـه مِـن كـلّ مـكـان... عـظُـمَـتْ نِـقْـمـتـي عـلـى ضـعـفـي… فـصِـرتُ أخـرِّف وأبـدع فـي تَـخـريـفـي...
أنـا أعـرف أنّـه مُجـرّد كـرسـي قـديـم وعـادي… وأنّ قـول ذلك الـشـيـخ فـارغ ولا يُـؤذي...
لـكـنّـي لا أعـرف لِـمَ أقـيـم الصّـلاة بـلا وقـت، وبـلا نـهـايـة،
فـأظـلّ أسـأل نـفـسـي: لِْـمَ جـعـل الله للـكـرسـيّ أعـظـم آيـة…!؟



#سعيد_أولاد_الصغير (هاشتاغ)       Said_Ouladsghir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مـتـى كان للـكـذب ألـوان…!؟
- عِند الخصام...!
- لَـم أكُـن أنظـر إلـى المـرآة إلّا للحـظـات قـصيـر فـقـط؛ حت ...
- لو مَـدّ الله فـي أجلِـي..
- وجه الله لا يُباع...!
- رحيل
- الخيار في زمن الحصار..!
- أنسى عمري ولا أنسى لأبي ما فات..!
- عيد و شهيد.
- ضمير حرامي..!
- قيل عنه إمتحان..!
- شـرود داخـل الـنّـفـق
- حين تصبح الأذن عيناً
- أوجع من الجمر
- ثوري أصلي
- نِكايَة في الألَم.
- آه لو كنت أنا الفساد الأعظم!
- حين يفوز الحكم
- حفل داجن
- أمرٌ مدبّر


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - مجرّد كرسي...!