أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - لَـم أكُـن أنظـر إلـى المـرآة إلّا للحـظـات قـصيـر فـقـط؛ حتـى...!














المزيد.....

لَـم أكُـن أنظـر إلـى المـرآة إلّا للحـظـات قـصيـر فـقـط؛ حتـى...!


سعيد أولاد الصغير
كاتب من المغرب

(Said Ouladsghir)


الحوار المتمدن-العدد: 8242 - 2025 / 2 / 3 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


لَـم أكُـن أنظـر إلـى المـرآة إلّا للحـظـات قـصيـر فـقـط؛ إمّـا لكـي أكـسّـر شـرودي أو لأطـمئـنّ عـلـى وجودي… حتـى رأيـتُ تاجـراً يـحمـلُ تـحـت إبـطِـه مـرآة غـريبـة... وهـو يصـرخ وسـط الـحـشـد بكـلّ أسـى وأسـف، ويـضـرب كـفـاً بكـفّ: لـقـد سُـرقــت… سَـرقـوا مـنّـي كـلّ شـيء...!
قِـيـل لـه: كُـن رحيمـاً بنـفـسـك، وعُـد لـربّـك. واكـتـفِ بالـبـقـيّـة البـاقـيـة من تجـارتـك…!
ردّ بصوت بُـكـائـي: لَم يتركـوا لِـي يا سـادة سوى هذه المـرآة… لكـن، ما عـلـيّ لو صـبـرت… فـهـي غـيـر عـاديـة... وبـوسـعـهـا أنْ تكـشـف لي صِـدق الـنّـيـة في ثـانـيـة، فـتـمـرّ بي إلـى عصـور زاهـيّــة…!
تدافـعـنـا داخـل الـمـتـجـر ونـحـن من قـولـه في ذهـول شـديـد.. وكلّ مـنّـا يُـريـد أن يَـرى في تلـك المـرآة عـصـره الـفـريـد…
قـال بصـوت وقُـور: قِـفـوا يا أحـبّـتـي كـتـفـاً لكـتـف... ولـيـتـقـدّم أحـدُكـم نـحو المـرآة ويـقـف، وحيـن يغـمـض الـجـمـيـع، سـيـرى وحـده ذلك الـيـقـيـن فـيـكـتـشِـف…!
هـمـسَ صـوت ناعـم: أرى نـور وجـهـي وقـد خـرج عن حـدّه، وكلّ حـسـب ظـنّـه…!
وهـتـفَ صـوت خـشـن: إنّـي أرى ثـقـل وجـعـي واقـع لـحـيـنـه. إنّـه العـجـب بعـينـه…!
سـألـنـاه بلـطـف: تُـرى هـل للجـنّ يدٌ فِـيـمـا يـجـري... !؟
ابتـسـم وأجـاب: أنـا لا أمزح، فـجُـرح مرآتـي لِمن يجهـل، يلـتئـم كـالـخـطّ فـي صحـن مِن العـسـل…!
منـذ ذلـك الحيـن، لم نـتـخـلّـف عن طـقـوسـنـا مع هـذا الـعـجـب… نـمـكـثُ طوال اليوم مع وفـود تـأتي مِن كلّ حـدب وصـوب…
في إحدى المـرّات، وقـفـتُ أمـام تلـك المرآة، فـرأيـت ظـلّا غـريبـاً يتـحـرّك خلفـي… اقـشـعـرّ بدني. وحـدّثـنـي قلبي أنّ كلّ فـرصة هي حـيـل وبِـدع واللّصّ هـو كـلُّ مَن انتـفـع…!!
مـرّ الـزّمـان، وبـقـي النّـظـر إلى المـرآة بالمـجـان. لكن، ما أنْ أدمنّـا على هذه الـنَّـزوة وبـلـغـنـا معـهـا مَنـزِلـة الـخُـلـوة…!
حتّـى فـاجـأنـا الـتّـاجـر بقـولـه: آسـف، وجـب الدّفـع نظيـر الـنّـفـع... فـالـوضع الآن مخـتـلـف والجـهـد باهـظ ومكـلّـف...
تأمّـلـنـا طـولـه وعـرضـه، وابتـلعـنـا أسـفـه، فصـرنـا نخـتـلِـي بالمـرآة، كمـا يـخـتـلـي الـنّـاخـب داخل المَـعـزل... فـنـؤدّي سعـراً صار يَصـعـد ولا يَـنـزل ثمّ نعُـود إلـى المنـزل.
الآن، ألـفـنـا تلـك المـرآة معـنـا ونـسـينـا اللّصّ بيـنـنـا...!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سعـيـد أولاد الصغـيـر



#سعيد_أولاد_الصغير (هاشتاغ)       Said_Ouladsghir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو مَـدّ الله فـي أجلِـي..
- وجه الله لا يُباع...!
- رحيل
- الخيار في زمن الحصار..!
- أنسى عمري ولا أنسى لأبي ما فات..!
- عيد و شهيد.
- ضمير حرامي..!
- قيل عنه إمتحان..!
- شـرود داخـل الـنّـفـق
- حين تصبح الأذن عيناً
- أوجع من الجمر
- ثوري أصلي
- نِكايَة في الألَم.
- آه لو كنت أنا الفساد الأعظم!
- حين يفوز الحكم
- حفل داجن
- أمرٌ مدبّر
- حين تقلب الأدوار
- شيء ما عن -الحظ السّيئ-
- شيء عن -الحظ السّيئ-


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - لَـم أكُـن أنظـر إلـى المـرآة إلّا للحـظـات قـصيـر فـقـط؛ حتـى...!