أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام محمد أحمد - من رسائل الحب المنسية-رسالة بائتة














المزيد.....

من رسائل الحب المنسية-رسالة بائتة


حسام محمد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8465 - 2025 / 9 / 14 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


إليكِ:

في ثنايا كتبي عثرتُ على رسالتكِ الأخيرة، لطالما بكيتها وأبكتني.
لم تكن حروفكِ بمداد الحبر، بل بدموع القهر،
فتحتْ في صدري أوجاعاً لم تهدأ يوماً ولم تُطمَر.

وجاء طيف لقائنا الأخير؟ تقابلنا والسماء تبكي. قلتُ لكِ:
"انظري كم دموعُنا قليلة أمام دموع السماء… أحبكِ، ولن أتركك أبداً."
ابتسمتِ بدمعٍ لا يوصف، وقلتِ:
"غداً رحلتُنا، سنترك المدينة… وربما لن..."
أمسكتُ يديكِ المبللة بالدموع وبالمطر، وقلتُ:
"اصمتي بالله عليكٍ، أنتِ مجنونة.
أنا لا أحبكِ فقط، بل أعيش لأجلكِ. أنتٍ نفسي وروحي وحياتي، لن أدعكِ تذهبي. فليغادر أهلكِ وليغادر أهلي، ولنبقَ معاً كسحابتين، نطير ونحكي حكاية عشقنا للنجوم، للورد، للطير، ولأطفالنا."

حدّقتِ في عينيّ وقلتِ:
"هناك أمور لا يمكننا تجاوزها، خيبات لا يمكننا القفز عليها. دعك مني، ودعني أغسلك من أعماقي."
عندها أفلتُ يدكِ من يدي، وأمسكتُ دموعي، لكن صوتي اختفى بحشرجة خنجر افتقادكِ.
صرختِ بوجهي: "لا تقلق، سأعود يوماً مهما طال الغياب."
ناولْتِني رسالتكِ الأخيرة: "احفظني بها في ذاكرتك وقلبك."
ثم ركضتِ كالبرق، واختفيتِ كومضةٍ تُرى ولا تُمسك. جلستُ على الرصيف أستعيد نفسي من كابوس الفراق، وشعرتُ بروحي تخرج لتحاور روحكِ، تقنعها بالإياب.

ليت يدي لم تُفلت يدكِ
دفء يديكِ ما زال يسكن روحي
وصمتٌ مخيف يلفّني

في مدينتنا، اعتقلوا الحب نهاراً
وألصقوا به تهمةَ خيانة الأوطان

#حسام_محمد_أحمد



#حسام_محمد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هايبونات المحبة
- زهور بلا قبور
- هايبون _حمل المستحيل_
- هايكو_روبوت_
- مكالمة آخر الليل
- هايبون /صيف راحل/
- إليكِ
- ذكرى استشهاد ناجي العلي
- حين أكتب عنك /1/
- رسالة هدهد
- حريق بارد
- غصّة على الطريق
- زهرة الفَنَاء


المزيد.....




- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام محمد أحمد - من رسائل الحب المنسية-رسالة بائتة