أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام محمد أحمد - زهرة الفَنَاء














المزيد.....

زهرة الفَنَاء


حسام محمد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8433 - 2025 / 8 / 13 - 17:29
المحور: الادب والفن
    


كنتُ أراها كل صباح، تمشي بخطوات هادئة، تحمل حقيبة صغيرة، وفي عينيها بريق من يعرف دربه.

كانت تأتي إليّ، إلى هذا الركن المنسي من الفَنَاء، حيث أقف وحيدة منذ زمن.

تدنو، تبتسم، تلمس وجهي برفق، وتسأل:

"كيف حالك اليوم؟ أراكِ متعبة."



أبتسم بالرغْم من ذبولي وأجيب:

"منذ أن تركوني هنا، وهرعوا خلف أريجٍ مصطنع، لم يزرني أحد سواك.

شكرًا لأنكِ لا تأتين لتأخذي مني شيئًا، بل لتتركي في قلبي شيئًا... اسمه الصداقة.

لقد خبأت لكِ من عطري ما استطعت، هو لكِ."



تضحك بخفة وتقول:

"كلّما أريده هو أن أراكِ واقفة، حتى لو كان العالم من حولك ينهار."



مرت الأيام، وصار مجيئها هو صباحي، وكلماتها هي ماء حياتي.

لكن في صباحٍ آخر، انتظرت... ولم تأتِ.

عندها فهمت:

أنها كانت نحلة في شكل إنسان، وأن دورها لم يكن البقاء، بل تعليمي كيف أزهر حتى في غيابها.



ومن يومها، صرتُ أبتسم للفناء الخالي، لأنني عرفت أن العطاء الحقيقي لا يموت... حتى لو رحت صاحبه.



#حسام_محمد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...
- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام محمد أحمد - زهرة الفَنَاء