أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - واش أنا... الله.. ؟














المزيد.....

واش أنا... الله.. ؟


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 8460 - 2025 / 9 / 9 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


واش انا الله..؟ .. (قصة)
يصل علال كعادته الى المقهى المعلوم باكرا وفي يده جريدة ويجلس في الواجهة. تلك المقهى تحمل اسم ( مقهى الاخوان) وسخة لانه باختصار لا يراودها سوى حثالة البشر.. يمتلكها الشلوح في هذه المدينة المنحمية العروبية المعزولة عن العالم.. يسودها الفقر والغبار المبلل بعرق الطبقة العاملة.. خلف المقهى تلك دكان مظلم ومعزول هو كذلك.. يباع فيه الخمر الاحمر.. (الشود سولاي..).. لصاحبها (القاسمي).. وهو رجل نذل وخبيث.. وممقوت.. قاسي مع الزبناء من الشباب والعمال.. وطيب كشريحة لحم خنزير مع الذين تبدو النعمة على وجوههم..
علال لا يحتمل الفقراء وهو في عراك دائم معهم... لاتفه الاسباب.. يتحول الى ذئب قذر كلما رمق (كرشاح)... ولان هذا الاخير يبادله نفس الشعور.. فهو يعمل ما في وسغه.. لاثارة غضب علال واستفزازه.. كان ياتي بكرسي من داخل المقهى يجره على الارضية الوسخة ويضعه امام علال.. ملقيا عليه نظراته الساخرة والقاسية.. ليصيح علال في وجهه.. (نوض.. نوض.. قلب ليك على بلاصة اخرى.. ل.. (كلام سوقي...!) امك...!!.. يستمر كرشاح جلسا يحملق فيه دون خوف او ارتباك..!! يلتفت علال الى داخل المقهى ينادي على صاحبها الشلخ... الذي لا يهتم به.. لانه يعرف ان كرشاح عنيد ويريد خلق المشاكل في المقهى.. يعرف كذلك انه بركاك السلطة.. وبياع.. وحتى ديوتي لا همة له..!! وغيرها من الصفات الذنيية التي يعلمها الحميع.. ليضطر علال الى تغير مكانه الى طاولة اخرى في الداخل.. فهو يكن كراهية عظيمة ليس لكرشاح فقط ولكن لكل فقراء المدينة.. وكل معدميها كان كلما صادف في طريقه احد هؤلاء في المقهى او في الطريق.. الى المدرسة.. ينهال عليه بالسب والشتم والاهانة وقد يصل الامر الى الركل والضرب..
الفقراء في نظر علال هم اسباب البلاء والانحطاط في المدينة.. وليست السلطة ولا المكتب الشريف للفوسفاط... ويردد مع نفسه.. لو علم الله فيهم خيرا... لانقذهم من هول الحاجة والفقر.. لان الخير من الله.. والشر منه..!!! واشد انواع الشر هو الفقر.. وكان علال محقا في الاولى.. لكنه في الثانية كان يرجف.. لان مصر الشر هو الانسان وحده..!!
يضطر علال الى مغادرة مقهى الاخوان.. تاركا كرشاخ على حاله يحملق في نفس المكان... لكنه من سوء حظ علال انه سيتعثر في باب المقهى بمتسولة عجوز باسمال بالية.. (اوليدي... اوليدي... شي صدقة على الله...!!).. لم يتوان علال في الرد عليها وهو يغلي.. حقدا وكرهية.. (سيري.. سيري.. قودي.. واش انا هو الله اللي خلقك..!!!)

عبد الغني سهاد. 2012



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرج من النوافذ وسيعود من الباب..!
- الحلايقي ومول الريلز...
- علال لا يشيخ... (قصة)
- احلام العدس... (قصة)
- في مهب الريح..
- طلقة مدفع رمضان
- طلقة مدفع رمضان
- زمن قرباش..!!
- الوصولي...
- العدس لا نفع فيه...
- العباسية...
- الاربعة الكبار.. (قصة)
- البوجعران..
- فران السعدية..
- خطافات...
- بلا شيء.....
- لن تستقيم.. الا بالحب...!!!
- هو والحناش
- فرار...
- شعراء..


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - واش أنا... الله.. ؟