أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - بكاء الصمت














المزيد.....

بكاء الصمت


شينوار ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8423 - 2025 / 8 / 3 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


(إلى شنكال .... التي لم تجف جروحها في عامها الحادي عشر بعد الإبادة 03.08.2014 )
.....................................

لا أعرف
إن كنتُ ما زلتُ أنا ...
أم ظلّ صرخةٍ
عالقة بين جدران لا تُرى ...
منذ أحد عشر خريفًا
اختُطفت صورتي من المرايا ...
ضاع اسمي في فم الصمت ...
.........
لم أعد أعرف لون الشمس ...
يموت النهار في قلبي
كل ساعة ...
جروحي تنزف
على صدر الأرض
لا أحد يسمع ...

.....

أمي …
كانت تسرّح شعري بالدعاء ...
فتنثر بين خصلاته
وشائجَ نورٍ لا تنطفئ ...
ندى روحها
كانت ترسم في نظراتها
ملامحَ نجمةٍ
لم أرَها في السماء ...

.....

جدتي كانت تنسج
مع الفجر رحيق النور ...
تُخفي بين أناملها
أسرار الغد...
بابتسامة تضاهي
حجم الكون
على عتبة لالش ...
أين أصوات الرقص
في ساحات المعابد؟
كل شيءٍ تكسّر
حين صار جسدي مائدةً للذئاب ...
..............
أيّتها الشمس ...
كيف تستطيعين
أن تُشرقي ...
تُضيئي وجه قاتلي؟
ألا يحترق ضوؤك
حين يرى جلدي
يُنهَشُ بين أنيابِ الضباع؟

........

جسدي …
كان طينًا طاهرًا
نحته حبُّ أمي
وصار رمادًا
يُطفئ وجه السماء ...
أيُّ دينٍ هذا؟
من علّمهم
أن طريق الجنة
يبدأ من اغتصابي؟
من قال لهم إن دمي قربان؟
أي ربٍّ
يرضى أن يُذكر اسمه
حين يُزرع وجعي بين فخذيّ؟

........

أنا الإيزيدية ...
كنتُ قاصرة ...
ألعب في أزقة شنكال ...
أترقب ثوب العيد ...
احتلوا جسمي ...
مزقوا أجنحتي ...
بيعت روحي في سوق الذل ...
أجهضوا صوتي
في أفواه الغبار ...
صرتُ رقمًا في دفاتر النسيان...
طيفًا لا يُذكر
جسدًا لا يُفتقد ...
وإن غابت عنكم هويتي ...
أنا هنا ...
دمعةٌ بلا صوت ...
صمتٌ مخنوق ...
ظلٌّ مجهول ...

........

هل ما زالت شجرة التين
تحمل روحي؟
أم جفّ ظلها حين رحلتُ؟
أم أنني أصبحتُ
أنفاسًا معلّقة
في الهواء الثقيل لوطنٍ
لم يَعد يذكرني ...

.....

أنا الصرخة الأخيرة
في ظلّ الفجر ...
منفية في سراب الضياع ...
أبحث عن وهج شمعةٍ
يخترق غدر الزمان ...
لأستعيد من شظايا الحلم
مفاتيح الأمل ...
لأزرع في ذاكرتي حلمًا
ربما يكون
ميلادي ...

03.08.2025



#شينوار_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى السماء
- يزيدي أنا
- صلاح ناصر خضر ...
- أطفالُ الحُروب
- تشرين ... إله الجمال في الناصريّة
- آدم
- تراجيديا الابادة
- جنون الحرية
- أ---جراس قلبي
- سرداب الأمل
- دينامية المقابلة في نص -عرس الوطن - للشاعر شينوار إبراهيم
- ملحمة ( شينوارية ) ...
- قصص قصيرة جدا
- العائ--------دونَ مِنَ المَوت
- أبناء الشمس
- الفراشةُ ُ في عيدِها الأخير
- فجر روژافا
- تجاعيد الاحزان في باغوز
- سرير الغرام
- صرخة صمت


المزيد.....




- وفاة الممثل جيمس فان دير بيك نجم مسلسل - Dawson’s Creek- بعد ...
- إطلالات غير دقيقة -تاريخيًّا- لمارغوت روبي في فيلم -مرتفعات ...
- إتقان اللغة يعزّز نشاط الدماغ وقدرة حل المشكلات
- يعود للقرن الثالث الهجري.. شاهد نسخة نادرة من -المصحف الأزرق ...
- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار ابراهيم - بكاء الصمت