أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - ( أنا ) المحافظ المتضخمة !














المزيد.....

( أنا ) المحافظ المتضخمة !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8423 - 2025 / 8 / 3 - 08:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السيد أسعد العيداني محافظ البصرة واجه مواطن بصري غاضب من المطالبين بتوفير الماء الصالح للشرب والاستعمال في مدينته المطلة على نهرين وشط العرب وبحر يمكن تحلية مياهه أسوة بدول الخليج العربي الأخرى إضافة إلى حل مشكلة الكهرباء المستعصية، في أغنى محافظة عراقية.

ذنب المواطن أنه تجرأ وسأل سؤاله الجريء للمحافظ " شسويتو لنا ؟ " ماذا انجزتم لنا ؟
هذا السؤال الذي أطلقه بوجه السيد المحافظ، مباشرة، أثار حفيظة سيادته، وأجاب المواطن بازدراء : " تدري اشسوينه ؟"... " خلينا واحد مثلك يحجي ويانه دون أن نسيْ له ! ".
بهذا الرد أساء السيد المحافظ لفظياً وإيماءً للمواطن.

مع أن الآية القرآنية تقول : " وقفوهم إنهم مسؤولون ".

عندما الحق السيد المحافظ كلامه، أعلاه، بحركة مسيئة تعبر عن غطرسة واستصغار، عندما أشار بيديه للمواطن من الأعلى إلى الأسفل، تحقيراً، كأنه يمسح جسد المواطن ب ( سكانر ).

عندما تتضخم الأنا - EGO - لدى المسؤول، تكون مسائلته عن التقصير في أداء مسؤولياته الوظيفية، التي يستلم راتباً شهرياً عليها من المال العام، يعني مال المواطن، تجاوزاً عليه أيما تجاوز، لا بل اهانة ! لذا فإنه يصادر حق المواطن في سؤاله عن شربة ماء نظيفة.

الطغمة الحاكمة لا تريد أن تعترف بمدى قصورها الفاضح في تلبية أبسط حاجات المواطن ومتطلباته، لهذا يصابون بالجنون عندما يجري تذكيرهم بذلك وقد يعتبرونه حاسداً لو كان من أعوان السلطة أو عدواً لو كان من عامة الشعب.
لديهم شعور رضا غريب عن النفس وما حققوه، ولكن ليس لعموم المواطنين بل لوجاهتهم.

يظن المسؤولون في الدولة أنفسهم آلهة، لا يسمح بسؤالهم ناهيك عن محاسبتهم عن التقصير. بينما الحكمة الشعبية أبدعت مثلاً من رحم التجربة : " سيد القوم خادمهم !".

من المؤكد بأن زهو المحافظ بما أنجزه من مشاريع لم يصل إلى حد توفير ابسط مقومات الحياة المعاصرة لأهالي البصرة - ماء صالح للشرب وكهرباء مستمرة دون انقطاعات .

الوجاهة العشائرية التي رفعته إلى هذا الموقع الوظيفي المهم، ليست شهادة كفاءة مهنية مقبولة.

هناك انفصام بين ما يظنون انهم انجزوه وبين سقف المطالب الشعبية وهي سقوف ليست عالية في ظروف مدينة البصرة او العراق عموماً، متعلقة بأساسيات الحياة المعاصرة، الكهرباء والماء والشعور بالأمان المجتمعي.

ثقافة او في حقيقة الأمر قصور الثقافة المتمثلة لدى أصحاب السلطة في التعالي على المواطن وتحقيره ومعه الوطن العراقي أصبحت ممارسة سائدة في تصرفات فاسدو السلطة، فقد اقترن إذلال المواطن بتراجع، مخزٍ، لشعور الانتماء الوطني الحقيقي، تمثلت، لدى رئيس أعلى سلطة تشريعية محمود المشهداني، بعد مشادة مع زميله، جعلت ( أناه ) المريضة تفصح عن مكنونها، بشكل سوقي خالٍ من أية مشاعر وطنية بقوله : " أشخ على العراق !!! " وهذا أمر أكبر من مجرد لحظة غضب وسوء تربية وعدم لياقة بل هو يقين داخلي مرضي في فكر الإسلاميين المأزوم.




رثاثة الوضع جعلت مظاهر عدم الولاء للوطن العراقي، واقع معلن يجهر به أصحابه بفضاضة، فقد قامت احداهن، دون كفاءات أو مواهب او تاريخ معروف سوى ان عباءتها زينبية وارتفاع منسوب ( الأنا ) لديها، للترشح للانتخابات القادمة إلى مجلس النواب العراقي عن حزب إسلامي شيعي بتوزيع العلم الايراني، بوقاحة تامة، في اجتماع انتخابي لها.

نقول احتسبوا - النرجسية المرضية أودت بصدام حسين، ولستم بأفضل منه !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول
- الألزهايمر المجتمعي وصفة للتخلف !!!
- نور زهير قادم !
- التأرجح بين ماما إيران وبابا أمريكا… والبقية تأتي !
- سمو شباب تشرين… مهانة أعدائهم !
- الصفحات المطوية من وقائع الحرب العالمية الثانية - انتفاضات ب ...
- عبد المحسن السعدون… محمد شياع السوداني - تناقض المواقف !
- انشقاقات لأغراض انتخابية !
- إيران بين خيارين - الحرب الطاحنة أو الإذعان المهين !
- حرب كريهة مدمرة, لا نتمناها لأحد !
- بالربيع التركي خسروا مرتين !!!
- عقوبات ترامب ولا حساب الشعب !!!
- التغيير القادم… شكوك ومخاوف !
- - تعديل قانون يراعي الشريعة ويجافي الإنسان - !
- زيارة مسعود البارزاني لبغداد - غموض… تعتيم… جحود !
- إيتمار بن غفير - فاشي من هذا الزمان !
- بقي بايدن… عاد ترامب - يك* حساب !
- العالم على كف عفريت !


المزيد.....




- شاهد.. مركبة -ستارشيب- التابعة لـ-سبيس إكس- تنطلق في اختبار ...
- رؤوس مطأطأة ولا مصافحة.. حرب غزة تخيّم على مباراة أيرلندا وإ ...
- بين طموح أنقرة وهواجس تل أبيب.. لماذا تخشى إسرائيل من التمدد ...
- وسطاء يعيدون فتح قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران.. هل تمهّد ...
- مع تصاعد الاتهامات بين السودان وإثيوبيا.. ماذا نعرف عن إقليم ...
- الشرطة الجنائية الألمانية.. من النازية إلى قوة ضاربة في مكاف ...
- إيران تنفي تورطها في مؤامرة مشتبه بها لاستهداف قاعدة جوية تس ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل عمليته في قرية المنصوري جنوب لب ...
- مفاجأة في قضية صبري نخنوخ.. اتهام جديد يضعه أمام الجنايات
- بوتين: فترة الانتخابات شهدت محاولات خارجية لخلق صعوبات لروسي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - ( أنا ) المحافظ المتضخمة !