أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين معزة - القرطاجيون - الفنيقيون - في شمال افريقيا














المزيد.....

القرطاجيون - الفنيقيون - في شمال افريقيا


عزالدين معزة
كاتب

(Maza Azzeddine)


الحوار المتمدن-العدد: 8419 - 2025 / 7 / 30 - 12:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القوة والجبروت لا يدوم لأحد ، قرأنا في كتب التاريخ عن امبراطوريات قوية سقطت وزالت مع كل رجالها وانظمتها ، وخطر في بالي الان الحضارة القرطاجية " البونيقية " التي ابدعتها قرطاج منذ مطلع القرن الاول قبل الميلاد ، والتي ابتلعتها الهمجية العسكرية الرومانية باحراق مدينة قرطاج العاصمة بكل من فيها من سكانها ومكتباتها وبنيايها ووو ولم يترك وراءه سوى اثار دمار وخراب ليؤسس مدينة رومانية بجوارها ما زالت اثارها قائمة الى الان بجوار مدينة قرطاج الفينقية " الكنعانية "
ماذا بقي من اثار الشعب البونيقي المغامر والمتحضر ؟
سأحاول في هذه العجالة ابراز بعض المظاهر الحضارية للقرطا جيين ، لأن بعض مظاهرها ما يزال يحير المؤرخين ويشوش افكارهم ، شخصيا اعتبرها عبقرية شعب في ايامه وزمانه ..يقال ان الرومان اعدموا 400 الف قرطاجي في مدينة قرطاج ولم يبق اثر للشعب القرطاجي في شمال افريقيا لكن القديس اوغسطين يقول : " وهكذا إذا سألتم فلاحينا من انتم ؟ سيجيبونكم بلغتهم البونيقية نحن كنعانيون "
" لم تكن المدن البونيقية مجرد نسخ متكررة، بل كانت عقدا عضوية ضمن شبكة استراتيجية دقيقة تعكس براعة التخطيط البونيقي في توزيع الوظائف وتعميق مفهوم السيادة عبر تنويع الأدوار. تصدرت قرطاج QRTḤḤDST مركز القيادة بوصفها العاصمة السياسية والدينية والدبلوماسية التي انبثقت منها التوجيهات الكبرى في الحرب والسلم والعبادة. لكنها لم تكن كيانا مركزيا مغلقا، بل محورا لمنظومة من المدن المتخصصة التي تدور في فلكها دون أن تذوب في ظلها... فمدينة هيبون هيبو ريغيوس HYP على الساحل الشرقي للجزائر حاليا أدارت عقد الاتصال التجاري والعسكري مع الداخل الجنوبي، وسيرت الممرات الحيوية نحو الصحراء. بينما مثلت قيرطا سيرتا QRTʿ قسنطينة حاليا الرافعة الاقتصادية في الداخل ومعقلا لوجستيا للتوسع نحو الهضاب العليا. أما إيكوزيوم GZYM الجزائر العاصمة حاليا، فكانت نقطة ارتكاز بحرية استراتيجية ومركزا للسيطرة على الملاحة الساحلية... في الشرق، لعبت تيبازة ṬBʿṢT دورا دينيا بارزا بفضل موقعها عند تقاطع البحر والأراضي الزراعية، فكانت مركزا لعبادات الخصب والإلهة الفينيقية تانيت... بينما تطورت صالداي بجاية لاحقا، مع ملاحظة أن الموقع البونيقي مختلف عن المدينة الإسلامية، لتصبح مرفأ حيويا في الساحل الأوسط ونقطة تبادل تجاري وثقافي... هكذا شكلت الخريطة البونيقية بنية متعددة الطبقات، تعمل بتناغم مرن بين المركز والأطراف. كل مدينة كانت عقدة وظيفية مستقلة ضمن شبكة متكاملة تجمع بين:
الهيمنة الملاحية
النفوذ الديني
السيطرة الاقتصادية
التحكم العسكري واللوجستي
التخطيط البونيقي لم يعتمد المركزية المطلقة، بل أنتج نظاما شبكيا مرنا... كل مدينة في المنظومة أدت وظيفة نوعية تدعم هيمنة قرطاج دون أن تذوب في هويتها، مما عمق مفهوم السيادة المشتركة وضمان الاستمرارية."
منقول من صفحة الأستاذ أحمد أوزيوي
الحق ان قوة قرطاج يفسر بعبقرية شعبها وحكامهم .
" يمكن القول إن القرطاجيين كانت لهم حكومة تدير امورهم بشكل جيد ودستورهم يتفوق على الدساتير اخرى في نواح كثيرة " ارسطو
كان كل قرطاجي سيد ولم يكن حكامها جبابرة على شعبهم وانما كانت فيها فصل السلطات ومحاسبة الحكام والحكم عليهم بالاعدام ان أساؤوا استعلال السلطة لصالحهم ..فكان مئة من قضاتها يختارون من مجلس الشيوخ المنتخب وكان على كل القادة العسكريين والسياسيين ان يقدموا اعمالهم لهذه المحكمة فكان يعتريهم الخوف منها لأنهم يحاسبونهم على كل كبيرة وصغيرة طبقا لقوانين قرطاج ولذلك كان الجميع من الحكام والشعب يحترمون القانون ..الذي حعلوه اعلى من الجميع ولصالح الدولة القرطاجية ...
لكن الهمجية العسركية الرومانية ابادت عاصمتهم واثارهم وكتبهم ومدارسهم ومعابدهم ونظام حكمهم



#عزالدين_معزة (هاشتاغ)       Maza_Azzeddine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة السياسية العربية من الخارج
- الاستعمار الاستيطاني الفرنسي في الجزائر : 1830 ــ 1962
- حكام العرب
- اغتصاب العقل
- الدول العربية سجون كبيرة
- فقهاؤنا
- حرب اثنتا عشرة يوما
- النخب البديلة - المزيفة -
- النكتة - او المعارضة الشعبية الناعمة -
- المخابرات الجزائرية
- أنا إلى أين اسير
- نحن لا نشكو
- معركة وادي زقار 11 ماي 1957 بين رهانات الذاكرة والتاريخ والق ...
- الأكاديميون في جامعتنا العربية
- الأكاديميون في جامعتنا العربية
- إحياء الذكرى 66 لمعركة السطارة دوار بني صبيح بولاية جيجل 26- ...
- جريمة التجارب النووية الفرنسية المسكوت عنها في الجزائر 1960 ...
- جريمة التجارب النووية الفرنسية المسكوت عنها في الجزائر 1960 ...
- أنا بين واقعين متناقضين
- إشكالية التعامل مع تراثنا العربي الإسلامي


المزيد.....




- -انتحل صفة ضابط شرطة-.. داخلية مصر تكشف تفاصيل ما فعله شخص ب ...
- أمطار بلا توقف في بريطانيا.. إنذار جديد لعالم يزداد رطوبة
- الحسكة.. رفع العلم السوري على مبنى المحافظة وتكليف مرشح قسد ...
- اسم يتحدى.. شقيق أبو عبيدة يطلق اسمه على مولوده الجديد
- عز وحلمي وفهمي.. نجوم الصف الأول يعودون إلى الإذاعة في رمضان ...
- دخان حرائق الغابات يقتل أكثر من 24 ألف أمريكي سنويا
- الجزائر تباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات
- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين معزة - القرطاجيون - الفنيقيون - في شمال افريقيا