عزالدين معزة
كاتب
(Maza Azzeddine)
الحوار المتمدن-العدد: 8393 - 2025 / 7 / 4 - 12:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أمة عربية مسلمة حسب الدستور – وفي الحقيقة "الدولة-السجن" أو "الدولة المفخخة"، لأن مناهج التعليم الذي تفرضه علينا " الدولة السجن " لا يفعل شيئاً سوى وضعنا على طريق التبعية، حتى لا نأتي بجديد، و نظل ننتظر حتى يأتينا فتح معرفي من الغرب! فإذا أنتج الغرب فكرة من نوع "الدولة الفاشلة" أو "الدولة المارقة" أقبلنا عليها إقبال المستهلكين، و خضنا فيها مع الخائضين.وخصصنا لها محاضرات وحصص تلفيزيونية لنثبت للعالم بأننا دول ديمقراطية تحترم كرامة الانسان وحرية المعتقد والقانون وحقوق المراة والطفل والبيئة والحيوان ....
دعا مالك بن نبي، إلى خوض ثورة التحرير على جبهة الأفكار، "ما بعد الاستعمار" التي تمثل الاستعمار في شكله الجديد Neocolonialism و ذلك بدراسة فكرة الدولة الوطنية دراسة نقدية، لأن هذه الدولة تلعب دوراً قمعيا يفضي إلى عنف مضاد أسمه "الثورة" أو "الارهاب" كأدوات للتغيير، و هي أساليب شديدة الضرر، و على النحو الذي تعيشه الأمة العربية في الوت الراهن .
المخرج الآخر لمن لا قدرة له على الثورة أو الارهاب هو الهجرة؛ لكن الرغبة في الهجرة قد تجهضها احدى أجهزة الدولة، و لحظتها فقط يكتشف الانسان أن "دولة ما بعد الاستعمار" ليست سوى معتقل ترك فيه الاستعمار ابناء مستعمراته السابقة في رعاية حارس محلي في يده عصا غليظة لا ترحم أحدا ،اسمها "السلطة". في هذه الاجواء يكون الهروب هو الحل، فالإنسان لا يهاجر من المعتقل، و إنما يهرب من المعتقل! و لتفصيل ما تقدم، بالأدلة و الشهود، سأقوم بدراسة "الدولة-السجن ".
و هكذا تجتمع مهام الشرطي و وكيل النيابة و القاضي على ضبط السكان داخل السجن المسمى الدولة الوطنية:(الجمهورية التونسية أو جمهورية مصر العربية أو المملكة المغربية او السعودية او دويلات الخليج وغيرهم )! و أنا اتحدث عن السكان و ليس عن المواطنين، لأن المواطنين لهم حقوق سياسية وقانونية ، و من حقهم اختيار الحاكم و نظام الحكم، أما سكان العالم العربي فهم بدون مواطنة و حقوق، و لذا يفروا ليهلك بعضهم في البحر غرقاً دون أن تتأثر "الدولة" أو "الوطنية"! الدولة الوطنية مستقر التعاسة، و المعتقل الذي تسمع به صيحات "تحيا الجزائر أو "تحيا تونس" وسط أنين المرضى و بؤس الجوعى!
السعيد الوحيد في هذا المشهد هو الحارس الذي حيزت له السلطة و الثروة ليقوم بضبط الحركة، داخل السجن، و حتى الانفجار القادم، و عندها يُستبدل الحارس
والمستقبل ينذر بانفجار السجن لأنه مبني على أسس مفخخة!
#عزالدين_معزة (هاشتاغ)
Maza_Azzeddine#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟