أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - أطياف اللقاء في مملكة الظل














المزيد.....

أطياف اللقاء في مملكة الظل


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8407 - 2025 / 7 / 18 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


في مَسَاءٍ يَمْتَلِكُ مَسْحَةً مِنْ عَالَمٍ مُوازٍ، تَشابَكَتْ خُطُواتُنَا عَلَى طَرِيقٍ لَيْسَ مِنْ خَرِيطَةِ الوطن ولا من دوامة الزمن ... ؛ كَانَ الوُجُودُ يَتَقَطَّعُ إِلَى أَلْسِنَةِ نِيُونٍ المضيئة تَتَهَافَتُ فِي الْفَرَاغِ المظلم ... ، حَتَّى اصْطَدَمَتْ عَيْنَاكَ بِعَيْنَيَّ كَسِحَابَةٍ مثقلة بالأمطار تَلْتَقِي بارض جدباء ... ؛ لَمْ تَكُنِ ابْتِسَامَتُكَ إِلَّا شَفْرَةً مطلسمة بأسرار الجمال والجلال وبحيوية الشروق وحيرة الغروب ... .
فَتَحَتْ أَبْوَابَ حَدِيثٍ يَنْسَابُ كَالزِّئْبَقِ عَلَى أَوْرَاقٍ مَنْسِيَّةٍ... ؛ و تَهادَيْنَا كَلِمَاتٍ مِثْلَ مُجَرَّاتٍ تَتَصَادَمُ فِي صَمْتِ الْكَوْنِ، كُلُّ حَرْفٍ يُولَدُ مِنْ رَحِمِ الْغُيُوبِ، يَحْمِلُ أَسْمَاءَنَا وَعَنَاوِينَ أَحْلَامِنَا الْمُهَشَّمَةِ.
وسرعان ما دخل اللَّيْلُ الْكَثِيفُ بَيْنَنَا كَضَيْفٍ غَيْرِ مُرَحَّبٍ به ، فَتَحَوَّلَتْ حِكَايَاتُنَا إِلَى أَشْبَاحٍ تَرْقُصُ عَلَى جَمْرِ الْوَقْتِ... ؛ كُنَّا نُطَارِدُ النَّوْمَ بِأَظَافِرِ شَوْقٍ مُلْتَهِبٍ، كَأَنَّنَا نَخْشَى أَنْ تَأْكُلَ الظُّلُمَاتُ بُصْمَةَ الْلَحْظَةِ... ؛ و كُلُّ نَعْسَةٍ مَطْرُودَةٍ كَانَتْ تُضَاعِفُ أَسْئِلَةَ الْوُجُودِ: هَلْ نَحْنُ أَطْيَافُ أُولَى مَسَّتْهَا نَدَاوَةُ الْحَقِيقَةِ، أَمْ أَنَّنَا مُجَرَّدُ ارْتِدَادَاتِ صَوْتٍ فِي صَحْرَاءِ الْعَبَثِ؟
وَعِنْدَمَا انْشَقَّ الْفَجْرُ بِسِكِّينِهِ الْبَارِدِة ، تَرَاجَعَتْ ظِلَالُنَا إِلَى زَوَايَا الذَّاكِرَةِ... ؛ اذ لَمْ يَكُنِ افْتِرَاقُنَا إِلَّا وَصْلَةَ انْتِظَارٍ مُمُيت وموجع ، تُرَصِّعُهَا رَسَائِلُ تَتَهَادَى كَنُدُوبٍ عَلَى جِلْدِ وَقْتٍ مَسروق ... ؛ لَكِنَّ الْكَلِمَاتِ صَارَتْ تَتَسَاقَطُ كَأَوْرَاقِ خَرِيفٍ، كُلُّ رَدٍّ يَحْمِلُ ذَرِيعَةَ الْبُعْدِ، وَكُلُّ صَمْتٍ يَبْني سُورًا مِنْ زُجَاجٍ... ؛ هَكَذَا انْقَلَبَ النَّعِيمُ إِلَى جَحِيمٍ صَامِتٍ، أَسْكُنُ فِيهِ كَطَفْلٍ يُجَمْجِمُ بِلُغَةِ الْفِرَاقِ، أَتَسَاءَلُ: أَكَانَ الْقُرْبُ وَهْمًا صَنَعَتْهُ أَنْوَارُ اللَّيْلِ، أَمْ أَنَّ الْبُعْدَ كَانَ كامنا فِي جُذُورِ الْلُقْيَا؟



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دوافعُ الانسلاخ عن الهوية والذات الجمعية... من الطمع إلى الج ...
- الفلول الارهابية والعصابات الاجنبية على الأبواب: مخاطر الزحف ...
- دونية الاغلبية العراقية: خيانة الذات وتغذية مشاريع الأعداء
- الكتابة الملتزمة: بين ضريبة الكلمة والجهر بالحق وبناء الهوية ...
- الاحتلال الناعم ونهب الثروات بواجهات محلية .. العراق نموذجًا
- صرخة العقل العراقي : بين وجع الهوية والضياع وشرف المكاشفة وا ...
- تموز الحارق والكهرباء الغائبة: العراقي بين لهيب الصيف وغياب ...
- أحمد الجولاني: الوجه المحلّي لمشروع تكفيري اقليمي
- -الدوني... وين وجهك؟!- .. وجهك في قعر الخيانة، وذيلك في كف ا ...
- سياحة الموت.. التعتيم الحكومي وضحايا الارهاب السوري
- الضمير: الملاك الساقط أم الجلاد الخفي ؟ .. قراءة فلسفية ونفس ...
- الزمنُ حين يختبئ في جيب المعنى
- لا تطرق أبواب الماضي.. فإنها لا تفتح
- ندوب القدر وثارات الغدر
- فلسفة البساطة في زمن الازدحام النفسي
- سطوة المال في عالم السياسة والانتخابات
- أعداء الداخل وتفكيك الخديعة: قراءة فكرية في الطائفية السياسي ...
- لا تُضيء في الظلام... ما لم تكن مستعدًا للنجاة من الحريق
- الكتابة كقَدَر: من حبر الذات إلى وجع الوطن (5)
- الكتابة كقَدَر: من حبر الذات إلى وجع الوطن (4)


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - أطياف اللقاء في مملكة الظل