أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - فصل أخر من مسرحية ، خذ حذرك سوف أضرب














المزيد.....

فصل أخر من مسرحية ، خذ حذرك سوف أضرب


صادق جبار حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8385 - 2025 / 6 / 26 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرّت علينا مؤخرًا واقعة وُصفت بأنها “حرب”، لكنّ تفاصيلها بدت أقرب إلى مشهد تمثيلي مرتَّب بعناية، دخانٌ كثيف دون أثرٍ للبارود، وضجيجٌ دون خسائر. إيران تطلق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية، لكن قبل ذلك تُرسل تنبيهًا دبلوماسيًا: “نحن قادمون في الرابعة فجرًا، رجاءً خذوا احتياطاتكم”. وكأنها تُجري اتصالًا قبل زيارة غير مفاجئة.

الجانب الأمريكي، بكل هدوء، يتجاوب مع التحذير، يُخلي الموقع، ويستعد لتلقّي الضربة وكأنها تمرين روتيني. ثم يخرج الرئيس الأمريكي، لا ليهدد، بل ليُشيد: “نشكر إيران على الإنذار المبكر، لم يُصب أحد، لننتقل إلى الحديث عن السلام!”. بدا الأمر وكأنه تبادل أدوار في مسرحية، لا مواجهة عسكرية.

أما المشهد الأغرب، فكان من نصيب قطر. تلك الدولة التي استيقظت على صوت صافرات الإنذار وصواريخ تعبر أجواءها، دون أن تكون جزءًا من اللحرب ولا علاقة لها بها . صُدمت حين علمت أن أطراف “المعركة” كانوا على تواصل مسبق، وأنها لم تكن سوى خشبة المسرح، لا أحد من الممثلين أخبرها بما سوف يحدث تلك الليلة.

لكن لمضحك بدل أن تحتج على استخدام أراضيها وانتهاك سيادتها في هذا العرض، قررت أن تلعب دورًا آخر: وهو دور الوسيط. حيث فتحت خطوط التواصل بعد الضربة مباشرةً ، وبدأت جولة اتصالات دبلوماسية ووساطة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، في محاولة لاحتواء “التصعيد” الذي كان مدروسًا بعناية منذ البداية.

كل شيء بدا غريبًا ، خارجًا عن منطق الحروب وتاريخها . حيث لا ضحايا، لا مفاجآت، لا ردود غاضبة. مجرد صواريخ تُطلق بمواعيد، وخطابات تشكر بدل أن تُهدد، وأدوار تتبدل بين الخصم والوسيط.

ما جرى لا يمكن اعتباره انتقامًا أو سياسة أو حتى ردعًا. لقد بدا استعراضًا مدروسًا



#صادق_جبار_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران نمر من ورق
- أنتم أسوأ الخلق
- طفيليات المجتمع 5 : المدراء والموظفين
- طفيليات المجتمع 4 : الأطباء والصيادلة ومختبرات التحليل
- طفيليات المجتمع 3: عصابات الإتاوات والابتزاز
- طفيليات المجتمع 2: شيوخ العشائر ورجال الدين
- طفيليات المجتمع 1: النواب وأعضاء مجالس المحافظات
- شهر رمضان فيه الفقير يهان
- السياسيون العراقيون ما اتركك ولا أترك رحمه الله تنزل
- العمائم السوداء ، غربان الخراب
- العشائر في العراق : بين ترسيخ الفوضى وإجهاض العدالة
- لم تعد الهند بلد العجائب بل العراق
- إيران ودورها في تجهيل عقول الشباب
- بوكا معهد أعداد الإرهابيين
- بلد الحضارات يحكمه القطاء
- فوضى مواقع التواصل الاجتماعي في العراق : فساد وانحدار القيم ...
- الارهابي الذي أصبح بطل
- جند السماء الفرصة التي ضاعت
- بين صدام والأسد : دكتاتورية صدام حسين وعائلة الأسد : مقارنة ...
- ماذا لو خرج المهدي المنتظر ؟


المزيد.....




- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...
- -جيناتي ممتازة-.. هكذا أجاب ترامب على أسئلة صحيفة بشأن صحته ...
- ما أسباب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
- مقتل 11 في حادث تصادم حافلة وشاحنة في جنوب البرازيل
- مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان ...
- بعد غارة أمريكا التي هزت كاراكاس بفنزويلا.. ماذا سيحدث بعد ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - فصل أخر من مسرحية ، خذ حذرك سوف أضرب