أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - ترامب... بين الخطاب الانتخابي والواقع الجيوسياسي














المزيد.....

ترامب... بين الخطاب الانتخابي والواقع الجيوسياسي


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 8371 - 2025 / 6 / 12 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينها رفع ترامب شعار "أميركا أولاً" وابتعد في خطابه عن الحروب الطويلة والمكلفة، وكان من أبرز وعوده إنهاء "الحروب التي لا تنتهي" وسحب القوات الأميركية من الخارج. وهذا الخطاب جذاب لقاعدته الشعبية التي ترى أن بلادهم دفعت الكثير من الدم والمال في صراعات لا تعود عليهم باي فائدة تذكر , غير ان
الواقع مختلف. فالسياسة الخارجية لا تُبنى فقط على الشعارات، بل على شبكة من المصالح والضغوط والتحالفات، بعضها فوق قدرة أي رئيس على تغييرها بسهولة. وهنا يكمن السؤال ان كانت
التحركات الأخيرة: رسائل أم مقدمات للمواجهة؟
ان سحب قسم من موظفي السفارات: يمكن تفسيره كإجراء وقائي، لا استعدادًا لحرب بالضرورة، بل كإشارة تحذيرية لطرف معين (إيران) بأن الأمور قد تتدهور. إنها طريقة لإيصال رسالة ضغط دون إطلاق رصاصة. اما
التصريحات بشأن اليورانيوم الإيراني والقنبلة النووية فهذا هذا تصعيد كلامي يحمل رسائل لعدة جهات:
لإيران لردعها عن المضي في تخصيب اليورانيوم. ومن ثم
لإسرائيل وحلفاء واشنطن في الخليج: لطمأنتهم أن واشنطن لن تسمح بامتلاك إيران لسلاح نووي.
وللداخل الأميركي لتغذية سردية الرئيس القوي الذي لا يسمح بتهديد مصالح أميركا. وهنا يتبادر سؤال الى الاذهان وهو
هل هناك ما يُخفى؟
من غير المستبعد. ان يكون ترامب، رغم عناده الظاهري، يتعرض لضغوط شديدة من:
اليمين الصقوري داخل الحزب الجمهوري، خاصة من المقربين من دوائر الضغط المؤيدة لإسرائيل مثل جون بولتون (حين كان مستشارًا للأمن القومي). و
شركات السلاح ومراكز النفوذ الأمني والعسكري، التي ترى في التصعيد وسيلة لاستمرار النفوذ الأميركي.
وقد يكون ترامب، في الوقت نفسه، يراوغ: يصعّد كلاميًا، يتخذ إجراءات رمزية، ثم يعود إلى التفاوض من موقع أقوى، كما فعل مع كوريا الشمالية.
ما نراه ليس تناقضًا بقدر ما هو توظيف للتهديد كأداة سياسية. ترامب لا يريد حربًا شاملة، لكنه لا يمانع بخلق أجواء توتر محسوبة يخدم بها أوراقًا انتخابية، أو يُرغم الخصم على التفاوض، أو يُظهر أمام الداخل الأميركي كمن لا يتهاون في "حماية أميركا".
ومن غبر الستبعد، في حال ارتكبت إيران أو حلفاؤها في المنطقة "خطأ حسابيًا"، أن تنزلق الأمور إلى مواجهة محدودة، قد يستغلها ترامب لتعزيز صورته قبل الانتخابات، وليس العكس. اما بخصوص
الرد الإيراني المحتمل فلن
يكون مباشرًا عبر مواجهة عسكرية تقليدية، بل عبر وكلاء إقليميين مثل حزب الله أو فصائل مسلحة في العراق وسوريا. وربما سترد
إيران برد محدود ومدروس لتجنب حرب شاملة، لكنها تريد أن تُظهر أنها لم تُرهب. اما تأثير ذلك على المنطقة فان
العراق سيتحول إلى ساحة تصفية حسابات بين إيران وأميركا، خصوصًا عبر ضربات متبادلة لوكلاء الطرفين. والحكومة
العراقية ستكون في موقف حرج ازاء الضغوط ألاميركية للحد من النفوذ الإيراني، وضغوط فصائل مسلحة موالية لطهران للرد على أي تصعيد
المنطقة عمومًا ستدخل حالة توتر شديدة، مع تهديد الملاحة في الخليج، وارتفاع أسعار النفط، وخوف المستثمرين.
الخلاصة , ترامب يصعّد، إيران تناور، والعراق في قلب العاصفة.



#لؤي_الخليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرصاص يكسر الجسد لا يكسر الروح ....
- الليلة التي لم يأتي بعدها الصباح
- همسات الازقة المنسية
- مرأة العراق
- مهداة للكرد الفيليين...حين ينفى الاسم !!
- مرتبة متاخرة للعراق في مؤشر الاستطلاعات الدولية !!
- لاتتركوني... فانا مدينتكم
- مدينتي معذرة ... الحياة اخذتني عنك بعيدا
- روسيا واوربا بين اطماع الماضي واوهام الحاضر
- الفاتورة الامريكية الباهضة ازاء الاصرار الحوثي
- حرب اوكرانيا ... مليارات مهدورة وارواح مفقودة
- رهانات ايران ... طبول اسرائيل ومازق واشنطن
- الانسانية اليوم امام اختبار ...اما ان تنتصر للحق او تسقط لمش ...
- نتنياهو يفقد بوصلته السياسية وحرب اهليةعلى الابواب
- التخويف والاحباط بين العقل العلمي البرهاني والعقل النصي
- اوكرانيا ... اطراف الصراع والتفاؤل الحذر
- ما بين قمتين ...الغث والسمين
- ساعة جدي
- اما فينا من يلقم هذا المعتوه حجرا؟
- وداعا مكرم الطالباني


المزيد.....




- الأمير السابق أندرو يقاضي شرطة بريطانيا على خلفية اعتقاله بس ...
- -ليس مضيق هرمز-.. ترامب يتحدث عن سبب ارتفاع أسعار البنزين في ...
- الحوثيون ينشرون مشاهد توثق سيطرتهم على منزل رئيس مجلس القياد ...
- سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد أزمة السكن، فلماذ ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن رسميا مشاركته في الهجوم ضد الحو ...
- المنصوري على رأس حكومة المغرب: هل تتجاوز الرمزية لحسم التحدي ...
- ترامب يؤكد أن مضيق هرمز لم يعد السبب وراء ارتفاع أسعار البنز ...
- فانس: اعتبارات أمنية وراء سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة في ...
- الدفاع الروسية تعلن تدمير سفينة شحن تنقل إمدادات للقوات الأو ...
- اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية الوحيدة ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - ترامب... بين الخطاب الانتخابي والواقع الجيوسياسي