أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - ما الذي قدموه في 100 عام ؟














المزيد.....

ما الذي قدموه في 100 عام ؟


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8359 - 2025 / 5 / 31 - 00:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سؤال مازلنا نوجهه إلى السياسيين الذين تعاقبوا على حكم العراق منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى عشرينيات القرن الحاضر: ما الذي قدمتموه للعراق ؟. وبماذا نفعتم شعبه ؟. وهل حافظتم على سيادته وثرواته ؟. وهل صنتم تاريخه وأمجاده وكرامته ومركزه الدولي ؟. وما التقدم الذي أحرزتموه على مدى 100 عام ؟. .
لقد وهبنا الله كل شيء. . منحنا كل الثروات المعدنية. دفنها تحت اقدامنا: نفط - كبريت - غاز طبيعي - فوسفات - سليكا - ذهب - يورانيوم . اعطانا من خيرات الدنيا ما تنوء بحمله الجبال. . بسط لنا الارض بسطا، وجعلها غنية بتدفقات الانهار العذبة، والأهوار الفردوسية والبحيرات الخلابة. والسهول الرسوبية التي لا مثيل لها في القارات. .
لقد وهبنا الله افضل المواقع بين البلدان. فاصبحنا جسراً تجاريا يرتبط بثلاث قارات. ثم صب علينا الموارد صباً. حتى اصبحنا أغنى بلدان الكون بلا منازع. . منابتنا قصب. أنهارنا عجب. نخيلنا رطب. كنوزنا ذهب. .
جعل الله ارضنا مهدا للحضارات الإنسانية، ومهبطا للرسالات السماوية، ومركزا للخلافة، وحاضنة للعلماء والفقهاء والمفكرين والمبدعين والأدباء. فالعراق أقوم البلدان قبلة، وأعذبها دجلة، وأقدمها تفصيلا وجملة. .
تسيد أجدادنا على العالم كله باكثر من عشر عواصم. عروش بسطت نفوذهم على بلاد الشرق والغرب منذ فجر السلالة السومرية، فكانت ( أور ) ملاذا للانوناكي، ثم ( لارسا )، و ( لكش )، و ( الوركاء )، و ( بابل )، و ( نينوى )، و ( الكوفة )، و ( البصرة )، و ( واسط )، و ( بغداد )، و ( سامراء ). كانت كلها من أروع عواصم الأرض وأكثرها شموخاً ورخاءً. .
فكيف صان السياسيون هذه الأمانة على مدى 100 عام ؟. هل نشروا علماً نافعاً ؟. هل حافظوا على وحدة الشعب ؟. هل نبذوا الطائفية ؟. هل تجنبوا الوقوع في الفتن ؟. هل نصروا مظلوماً ؟. هل رفعوا راية العدل ؟. هل حققوا المساواة ؟. هل طبقوا حكماً رشيداً واعياً ؟. .
الجواب: لا والله - ثم لا والله - ثم لا والله. نكررها ثلاث مرات وبأعلى الأصوات. .
لقد أقحمونا في حروب ومعارك ونزاعات واشتباكات استنزفت ثرواتنا، وأزهقت ارواح اهلنا. وكبلونا بمعاهدات مُذلة، واتفاقيات مخزية، وبروتوكولات مخجلة. ومنحوا تنازلاتهم السخية لمن هب ودب. صاروا مضرباً للأمثال في السفه والتبذير والإسراف. ثم حاربوا بعضهم بعضا، ونفذوا اجندات الاعداء والطامعين. منحوهم ثرواتنا لكي يحموا انفسهم من بعضهم البعض. . اسسوا حكومات ضعيفة هشة متناحرة متنافرة، تأتمر بأوامر الاعداء. . شهدنا على أيديهم متوالية عجيبة لسلسلة من الانقلابات والثورات والاغتيالات التي جلبت لنا الموت والخراب والتخلف. .
لا إسلاماً رفعوا، ولا عدلاً نشروا، ولا فقيراً أعانوا. فأخزاهم الله، لأنهم كانوا سبب ضعفنا وتقهقرنا وخساراتنا. وهذا ما نحن عليه الآن. .
ليس عدلاً ان تتوالى علينا الفواجع منذ 100 عام، ثم تلاحقنا النائبات إلى الأبد. . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قومٌ: مرضى - فاشلون - فاسدون
- مقترح: فكوا قيود خور عبدالله
- مصيرنا في مواجهة الهيمنة التكنولوجية
- فضائيات أدمنت التهريج والتسفيه
- كيف ينظر العالم إلى العراق
- مؤشرات تفوق البحرية الصينية
- هل توقفت الملاحة في خور عبدالله ؟
- بواباتنا الزمنية في العراق
- لماذا جعلوا ترامب إماماً ؟
- اعلى الغنائم في تاريخ كوكب الأرض
- محلل استراتيجي متعدد المواهب
- سياسيون فسدت بضاعتهم
- هذه صورتنا بالألوان العراقية
- بصرتنا يخنقها الميثان الكويتي
- مشاريع التخريب من الداخل
- أرحل انت مطرود من وطنك
- الرصافي: بين الإلحاد والطائفية
- ما الذي عندنا وما الذي عندهم ؟
- تهميش - استبعاد - استهداف
- تريليون دولار في جيب مثقوب


المزيد.....




- من القرم إلى موسكو.. طوابير الوقود تكشف أثر الضربات الأوكران ...
- بعد إعلان ترامب.. البيت الأبيض يؤكد عقد اجتماع أمريكي إيراني ...
- -أكسيوس-: ويتكوف وكوشنر يتوجهان اليوم إلى الدوحة
- بيان مصري شديد اللهجة ضد إسرائيل بعد اعتداءاتها على جنوب سور ...
- كبّلوا حارسين وخلعوا الأبواب.. إحباط محاولة فرار جريئة من نظ ...
- قتلى بإطلاق رصاص يهز دار رعاية للشباب في شمال ألمانيا
- قرار وزاري يثير موجة جدل واسعة في مصر
- أمن الدولة الصيني يحذر المواطنين من مخاطر ألعاب الواقع المعز ...
- لافروف: دول الغرب الجماعي تستخدم أساليب التهديد والإكراه
- -واشنطن بوست-: تراجع أعداد الطلاب الدوليين يضر بالجامعات الأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - ما الذي قدموه في 100 عام ؟