أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تفاصيلُ موتٍ سعيد.. مُحزِنٍ جدّاً














المزيد.....

تفاصيلُ موتٍ سعيد.. مُحزِنٍ جدّاً


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8346 - 2025 / 5 / 18 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


ماذا ستكتبُ أنتَ لنا
وفيروزُ إلى الآنَ تُغنّي..
"لا يدومُ اغترابي..
لا غناءٌ لنا يدوم" (*)
بينما أنتَ الآنَ
-كما أنتَ أبداً-
غريبٌ..
كصالِحَ في ثمودِ
ويونسَ في الحوتِ
ويوسفَ في البئرِ
و"الفِتيَةُ الذينَ آمنوا بربِّهِم"
في أيّامِ الكَهَفِ الشاسِعة؟
ما قيمةُ كلماتكَ أنت..
و دانييل بارينبويم Daniel Barenboim، المُصابُ بـ "الباركنسون"، ما يزالُ يعزفُ على البيانو "وجَعَ الليالي في حدائقِ اسبانيا" Nights in Spanish Gardens(**)
كما لو أنّهُ "أبولو" حديث؟
كيفَ لا تخجلُ من العالم
و تستحي من العقل
عندما يموتُ بارينبويم (***)
المايسترو الجميلُ هذا
ذاتَ يوم
فيكتبُ "المُجاهِدونَ" لدينا:
"لقد كان يهوديّاً.. عليهِ اللعنة"!
كيفَ بوسعهِ أن يعيش
من لم يسمع بـ "موزارت" يوماً
حياةً غيرُ تالفةٍ
مثلَ هذا التَلَف؟
كيفَ تمشي لوحدك
في وادي الصَمَمِ
الخالي من أُلفَةِ الصوتِ
وأنتَ لا تعرِفُ بيتهوفن؟
كيفَ ستَعرِفُ
أنّ في "القرآنِ"
شيئاً من الأسى
وأنت لا تعرِفُ بعد
من هوَ "الحافِظ خليل" (****)
كيفُ ستُدرِكُ
أنّ لكُلِّ أبٍ
خُذلاناً نابِتاً في الروحِ
وحُزناً مُقيماً في "البئرِ"
و"يوسف عمر"
لا يُغَنّي لك
مقامَ "المنصوري" (*****)
كيف يتعلّمُ الفِتيَةُ اقترافَ القُبَل
وبغدادُ بلا سينما؟
كيفَ يُمكِنُ أن تكونُ سعيداً
وأنتَ ترتدي "وطناً" ضيِّقاً
إلى هذا الحدّ؟
كيفَ تُحِبُّ امرأةً شاردةَ الذهن
كأنّها نملةٌ تعبرُ الشارعَ
في يومٍ مُمطرٍ من يناير
وعندما تُريدُ أن تلمسَ وجهها الضاحِك
تدوسُ على روحِكَ التالِفة
شاحناتُ الهموم؟
لماذا لا تُصابُ بالدهشة
عندما يأتي وغدٌ
يحمِلُ بُندقيّة
ويقتلُكَ في الشارعِ العام
فيمُرُّ أمام ناظريك
عُمرُكَ الفارِغ
بينما أنتَ ترفسُ بحبورٍ قُربَ الرصيف
مثلَ "كَبشٍ" طاعنٍ في الوقت
و"المواطنونَ" يتفرّجونَ
ببلاهةٍ مُطلَقة
على موتِكَ "السعيدِ"
العاديِّ جدّاً
في "وطنٍ" عاديّ؟
كيف تكونُ الأبقارُ سعيدةً جدّاً
في حقولِ الدنمارك غير"العظيمةِ"
وأنتَ.. هُنا..
في السَهلِ الرسوبيِّ للعراقِ"العظيم"
تشعرُ بالتعاسةِ
مثلَ حصانٍ قديم؟
لا شيءَ غريبَ سيحدثُ هُنا
عندما تقومُ القيامة .
القيامةُ قامت..
وانتهى الأمر .

(*) https://www.youtube.com/watch?v=VRWY0-I2tBw&list=RDVRWY0-I2tBw&start_radio=1
(**) https://www.youtube.com/watch?v=_MS332sS7cA&t=214s
(***) https://www.youtube.com/watch?v=4IqnVCc-Yqo&list=RD4IqnVCc-Yqo&start_radio=1&rv=4IqnVCc-Yqo
(****) https://www.youtube.com/watch?v=bEQYbHfkZUc&t=387s
(*****) https://www.youtube.com/watch?v=K-iYp7FTE-A



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيامةُ قامت وانتهى الأمر
- القيامةُ قامت.. وانتهى الأمر
- جيفارا في كُلِّ بيت.. وجيفارا في كُلِّ شارع
- العراقُ والعراقيّونَ والنصيبُ واليانصيب
- توقعات النمو الاقتصادي في العراق والبلدان العربية 2025-2026
- عن 1 آيار و2 آيار
- لا قلبٌ يَضحَكُ ولا عينٌ تمشي
- كُلَّهُ كَذِبٌ في كَذِبٍ في كَذِب
- عندما كنتُ في الابتدائيّة
- لا تكتُب عن الحرب
- عن أولئكَ الصِغارِ الذينَ راحوا.. ولن يعودوا
- بداياتُ النهايات غير السعيدة
- تفاصيل الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب، وبين رئيس مجلس الاحتي ...
- هذا هو العالَم.. هذا هو أنت
- ليسَ في الأُفقِ ولا نخلةٌ واحدة
- رجلٌ أليف كالزجاجِ الشفيف
- فردةُ حذاءٍ واحدةٍ لا غير
- حروبُ العراق والعراقيّين وسلامُ الآخرين
- الرأسماليّة نظاما: من دبلوماسيّة البوارج إلى دبلوماسيّة التع ...
- إيران والولايات المتحدة الأمريكيّة: مُقارَبَة السُجّادِ الفا ...


المزيد.....




- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تفاصيلُ موتٍ سعيد.. مُحزِنٍ جدّاً