أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - للاإيمان الشباني - جمال الدين الافغاني














المزيد.....

جمال الدين الافغاني


للاإيمان الشباني

الحوار المتمدن-العدد: 8340 - 2025 / 5 / 12 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


جمال الدين الأفغاني شخصية بارزة في التاريخ الإسلامي الحديث، عُرف بكونه مفكرًا وصاحب رؤية إصلاحية سعت إلى إحياء الأمة الإسلامية من خلال التجديد الديني والفكري والسياسي. وُلد في أسد آباد عام 1838، ونشأ في بيئة علمية أهّلته ليكون من رواد النهضة الإسلامية في القرن التاسع عشر. تلقى تعليمه في علوم الشريعة والصوفية، وتعمّق في الفلسفة والمنطق والرياضيات، مما أتاح له تكوين فكر متكامل يجمع بين الأصالة والتجديد.

كانت حياة الأفغاني حافلة بالأسفار، حيث انتقل بين عدة دول مثل الهند وأفغانستان وإيران والعراق ومصر وتركيا وأوروبا، مما مكّنه من التعرف على مختلف الثقافات والأوضاع السياسية والاجتماعية للعالم الإسلامي والغرب. أثّرت هذه الرحلات في تكوين نظرته الإصلاحية، فكان يدعو إلى الوحدة الإسلامية لمواجهة الاستعمار والتخلف، مؤمنًا بأن النهضة لا تتحقق إلا بالجمع بين العلوم الحديثة والتراث الإسلامي الأصيل.

إقامته في مصر كانت من أبرز محطاته الفكرية، حيث أسس حلقة فكرية جذبت كبار المثقفين والعلماء، ومن أبرزهم محمد عبده، الذي أصبح لاحقًا أحد كبار المصلحين. عمل الأفغاني على نشر أفكاره من خلال الدروس والمحاضرات والصحف، وكان يدعو إلى الإصلاح السياسي، مؤكدًا على أهمية الحرية والعدالة في المجتمع الإسلامي. رفض الاستبداد بشدة، واعتبره العائق الأكبر أمام تقدم المسلمين، ولذلك كان يحثّ على تأسيس حكومات تستند إلى مبادئ الشورى والعدل.

لم تكن دعوة الأفغاني مقتصرة على الإصلاح الديني والسياسي فقط، بل امتدت إلى مقاومة الاستعمار، إذ رأى أن التدخل الأجنبي في شؤون المسلمين أحد الأسباب الرئيسية في تراجع الأمة. لهذا، دعا إلى الوحدة الإسلامية كوسيلة لمواجهة الاستعمار الأوروبي، وكان يؤمن بأن الإسلام يمتلك من المبادئ والقيم ما يجعله قادرًا على تحقيق النهضة إذا ما تم استيعاب العلوم الحديثة والاستفادة منها.

في باريس، أسس صحيفة "العروة الوثقى" بالتعاون مع محمد عبده، وكانت وسيلة لنشر أفكاره الإصلاحية بين المسلمين، لكنها لم تستمر طويلًا بسبب الضغوط السياسية. تنقل بعدها إلى لندن وتركيا، حيث استمر في نشاطه الفكري والسياسي، لكنه واجه عراقيل عديدة من قبل السلطات الحاكمة التي رأت في أفكاره تهديدًا لمصالحها.

توفي الأفغاني عام 1897 في إسطنبول، بعد أن ترك إرثًا فكريًا وسياسيًا عميقًا، أثر في العديد من الحركات الإصلاحية التي جاءت بعده. وعلى الرغم من التحديات التي واجهها، ظل اسمه مرتبطًا بمشروع النهضة الإسلامية والدعوة إلى التحرر الفكري والسياسي. كان يؤمن بأن المسلمين قادرون على استعادة أمجادهم إذا ما تحرروا من الجمود والتقليد، واعتمدوا على العلم والعقل والإصلاح المستمر.



#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من كتابي (أفئدة من ذهب ) عبد القادر السكراتي
- دلالة الوفاء
- الشعر والأنثى
- خطورة إهمال الأنثى في كل مراحلها
- معنى في رعاية الرحمن
- زرقاء اليمامة : بين الأسطورة والتاريخ
- معنى الحديث
- الفرق بين الحياء والخجل عند الانثى
- الاصطلام
- إيمان خليف (نساء فوق العادة )
- السلف او الاقتراض
- رجال بصموا التاريخ (المهدي المنجرة)
- العلاقة في العالم الأزرق بين الواقع والخيال
- موضة العنف
- أخلاقيات العلاقة السليمة
- نساء فوق العادة (حسناء الشناوي)
- علامة استفهام وما تزيل من إبهام
- النحت الذاتي
- كيف لا نصبح نسخة متكررة
- السريالية


المزيد.....




- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - للاإيمان الشباني - جمال الدين الافغاني