أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - من حرب المصالح إلى خطر التقسيم.. سوريا أمام مفترق طرق














المزيد.....

من حرب المصالح إلى خطر التقسيم.. سوريا أمام مفترق طرق


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8327 - 2025 / 4 / 29 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اللحظة الأولى لانفجار الأزمة السورية، كان واضحاً أن النظام المخلوع يتحمّل القسط الأكبر من الدماء المسفوكة، إذ ظلّ يرفض حتى أنفاسه الأخيرة أي حلّ سياسي يجنّب البلاد الكارثة.
لكن هل يمكن اختزال كل هذه المأساة بشخص بشار الأسد وحده؟ أم أن هناك أطرافاً أخرى إقليمية ودولية تلطخت أيديها بما جرى ويجري في سوريا؟
في قناعتي أن مسؤولية القوى ذات النفوذ – روسيا وتركيا وإيران وأمريكا وإسرائيل وقطر والسعودية – لا تقلّ عن مسؤولية رأس النظام. بل ربما تجاوزتها حين رأت في سوريا ساحة لتصفية حساباتٍ كبرى، وأجنداتٍ لا علاقة لها بمصير السوريين.
لم يكن التدخل الروسي في 30 أيلول 2015 مجرد دعم عسكري عابر، بل كان إعلاناً صريحاً بأن القرار السوري لم يعد سورياً. ولم تمضِ سوى أشهر قليلة حتى صدر القرار الأممي الشهير 2254، الذي كان يُفترض أن يشكل خريطة طريق نحو السلام. غير أن النظام، مدفوعاً بظهره الروسي، استمات لتعطيل القرار، وتلاعب بمسار اللجنة الدستورية التي شُكّلت بضغط روسي بوصفها "مفتاح الحل".
كلنا تابع كيف تحوّلت جلسات اللجنة إلى مسرح عبثي؛ حوارات مطاطة لا تُفضي إلى شيء، وكأن المطلوب هو إفراغ القرار من محتواه، وإطالة أمد الأزمة حتى ينسى العالم مأساة سوريا أو ينشغل بسواها.
حينها تساءلتُ، كما تساءل كثيرون: لماذا اقتصرت جهود الروس على تشكيل لجنة لصياغة دستور، وتجاهلوا البند الأهم من القرار الأممي، وهو تشكيل حكومة انتقالية جامعة؟
لو وُجدت إرادة حقيقية، لكان بالإمكان الاتفاق على دستور جديد خلال أشهر معدودة. لكنّ تعطيل الحل السياسي كان هدفاً بحدّ ذاته؛ إبقاء الوضع مشلولاً حتى تغيّر الوقائع على الأرض لصالح قوى الأمر الواقع.
روسيا، بقواتها التي تجاوزت آنذاك 60 ألف جندي، وبسطوتها المطلقة على مفاصل القرار السوري، كانت تملك القدرة – إن أرادت – على فرض تغيير سياسي حقيقي خلال السنوات العشر الماضية. لكنها فضّلت إبقاء الوضع كما هو، رهاناً على مصلحة قصيرة النظر، وتجاهلاً للمأساة الممتدة.
واليوم، بعدما سُلّم مصير دمشق لجهات متطرفة بتواطؤ إقليمي ودولي، ودفع السوريون من دمائهم ومستقبلهم أثماناً باهظة، تتصاعد نذر حرب أهلية قد تقتلع ما تبقى من البلاد وتدفع بها نحو التقسيم والضياع.
في مواجهة هذا المصير القاتم، لا بدّ من صحوة وطنية شاملة: مؤتمر وطني عام يجمع كل القوى الحيّة بعيداً عن لغة السلاح والارتهان للخارج، يعقبه تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تتولى تضميد الجراح، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وإلا...
فإن القادم قد يكون أبشع مما تجرّعناه حتى اليوم.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطنية بين الشعارات الجوفاء والممارسات المكشوفة
- من زنزانة إلى طاولة المفاوضات.. هل تدرك أنقرة قيمة ورقة أوجل ...
- الفساد والانفتاح.. إعدام الاقتصاد السوري
- الواقع الأمني والاجتماعي في الساحل السوري.. مجازر وقلق وخيبا ...
- اليسار نائم: الرجاء عدم الإزعاج!
- -ثوار- خارج الخدمة
- اللجنة الوطنية للتحقيق: عندما تتحول المجازر إلى مسلسل شهري ب ...
- رسالة إلى سلطةٍ لم تَعُد ترى إلا ما تُريد..
- سكاكين المخطط: سوريا خارج التاريخ
- المجازر وخريطة التقسيم: كيف تؤدي الفظائع إلى تفتيت الأوطان؟
- لماذا تقلّ نسبة الجرائم في الدول الاسكندنافية؟
- من الطفولة إلى الإجرام: كيف يُصنع القتلة؟
- بين إحصاء الموظفين وإحصاء الضحايا.. ذاكرة الحكومة الانتقائية ...
- العلويون في سوريا.. تاريخها معتقداتها معاناتها مستقبلها (الج ...
- العلويون في سوريا.. تاريخها معتقداتها معاناتها مستقبلها (الج ...
- الإعلام.. صانع الأحداث أم بائع الوهم؟
- سوريا بعد مائة يوم: أي عهدٍ هذا؟
- أردوغان وتطلعاته للسلطة الدائمة: تحليل لاستراتيجياته السياسي ...
- بين مطرقة الخوف وسندان الوطنية.. زيارة الدروز إلى إسرائيل
- اتفاق عبدي والشرع.. توقيع في الزمن الحرج


المزيد.....




- مسؤول إيراني: ضرباتنا ستستمر حتى -الاستسلام الكامل للعدو-
- مصدر أمني: كييف ترسل القوات المعبأة قسرا إلى مقاطعة خاركوف ب ...
- اختراق تشات جي بي تي: طلقة تحذيرية أم حيلة دعائية؟
- الجيش الإسرائيلي يمسح منزلي مطلقي النار في قرية تل تمهيدا لإ ...
- ليس مجرد إزعاج عابر.. ضجيج المرور يسبب مرضا لا رجعة فيه
- الوقود النووي الروسي سيُنتج في وسط أوروبا
- روسيا تستغني عن الدولار في تجارتها الخارجية
- -سيجدون أنفسهم في القتال-.. محلل بريطاني يتحدث عن احتمال إرس ...
- عزل كريم خان.. محكمة العالم هل تشهد لحظة تحول أم انيهار؟
- مصادر لـCNN : رجلان في إدارة ترامب حذرا من تداعيات التصعيد م ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - من حرب المصالح إلى خطر التقسيم.. سوريا أمام مفترق طرق