أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - ليبيا على أعتاب قمة بغداد














المزيد.....

ليبيا على أعتاب قمة بغداد


رحيم حمادي غضبان
(Raheem Hamadey Ghadban)


الحوار المتمدن-العدد: 8320 - 2025 / 4 / 22 - 10:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع اقتراب انعقاد قمة بغداد القادمة، تتجه الأنظار إلى ليبيا، الدولة التي لا تزال ترزح تحت وطأة الانقسام السياسي والتجاذبات الإقليمية والدولية، وسط جهود مستمرة لإعادة توحيد مؤسساتها وإنهاء عقد من عدم الاستقرار. يبرز في هذا السياق تساؤل مهم: من سيمثل ليبيا في هذه القمة؟ وما دلالة هذا التمثيل على المشهد السياسي الليبي؟ وما دور جامعة الدول العربية في هذا الملف المعقد؟


---

أولاً: المشهد الليبي الداخلي – دولة بمؤسستين وشرعيتين

منذ الانقسام الحاد الذي أعقب فشل الانتخابات الليبية في ديسمبر 2021، تعيش البلاد واقعًا سياسياً مزدوجاً، حيث توجد حكومتان تتنازعان الشرعية:

حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليًا.

الحكومة المكلفة من البرلمان في الشرق، برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من المشير خليفة حفتر.


هذا الانقسام يعكس نفسه على كافة مؤسسات الدولة، بما في ذلك التمثيل الخارجي. إذ غالبًا ما تتسابق الحكومتان في إرسال ممثلين عنهما إلى المحافل الدولية، مما يضع الدول والمنظمات الإقليمية في موقف حرج حيال الاعتراف بأي من الطرفين.


---

ثانياً: من سيمثل ليبيا في قمة بغداد القادمة؟

حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم يصدر إعلان رسمي عن الجهة التي ستمثل ليبيا في قمة بغداد. غير أن سوابق المشاركة الليبية تشير إلى احتمال ترؤس المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية للوفد الليبي، وهو السفير عبد المطلب إدريس ثابت. هذا الخيار يُعتبر "دبلوماسيًا رماديًا"، إذ يُجنّب الدول المضيفة والجامعة العربية الوقوع في فخ الاعتراف الصريح بأحد طرفي الانقسام.

من جهة أخرى، فإن أي تحرك من الدبيبة لإيفاد ممثل عنه قد يُقابل باحتجاج من البرلمان في طبرق، والعكس صحيح، مما يجعل التمثيل الليبي ملفًا دقيقًا تحكمه التوازنات أكثر من الشرعية.


---

ثالثاً: جامعة الدول العربية – دور محدود أم إمكانية للعب ورقة فعالة؟

تلعب جامعة الدول العربية، نظريًا، دورًا محوريًا في حل الأزمات العربية، غير أن فاعليتها في الحالة الليبية ظلت محل جدل. فقد اقتصرت جهود الجامعة في السنوات الأخيرة على إصدار بيانات عامة، أو عقد لقاءات دورية لم تترجم إلى خريطة طريق عملية.

مع ذلك، لا تزال الجامعة تملك أوراقًا يمكن تفعيلها:

1. رعاية حوار ليبي – ليبي محايد، بعيدًا عن الوصايات الإقليمية المتناقضة.


2. دفع الدول العربية لوقف التدخلات السلبية في ليبيا، خاصة من خلال دعم طرف دون آخر.


3. التنسيق مع الأمم المتحدة لدعم مسار انتخابي شامل وملزم، بضمانات عربية – أممية.



إعادة توحيد ليبيا تتطلب أكثر من الوساطات الشكلية، بل تحتاج إلى موقف عربي موحّد، يضغط على الأطراف الليبية للجلوس على طاولة واحدة، بعيدًا عن المصالح الضيقة.


---

خاتمة: قمة بغداد اختبار دبلوماسي لليبيا وللجامعة العربية

تمثيل ليبيا في قمة بغداد سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأطراف الليبية على توحيد الموقف الخارجي على الأقل، حتى في ظل الانقسام الداخلي. كما ستكون القمة فرصة للجامعة العربية لإثبات دورها كوسيط فاعل، لا كمنصة بيانات ومجاملات.

المرحلة المقبلة في ليبيا تتطلب أدوات دبلوماسية جديدة، إرادة سياسية حقيقية، ودعمًا إقليميًا صادقًا. فهل نرى ذلك يتحقق في بغداد؟ أم سنشهد تكرارًا لمشهد الانقسام على الطاولة العربية؟



#رحيم_حمادي_غضبان_العمري (هاشتاغ)       Raheem_Hamadey_Ghadban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأردن في عين العاصفة
- الوضع الراهن في السودان ودور الجامعة العربيه في الخارطة السي ...
- قمة بغداد القادمة بين رهانات الأستقرار وتحديات الأقليم
- الغارات الأمريكية على اليمن. حرب على الأرهاب ام هي تصفية حسا ...
- زيلينسكي يتهم بوتين بالخداع
- بين الواقع والطموح هل ينجح محمد شياع السوداني بتحقيق ولاية ث ...
- أيران بين مطرقة أمريكا وسندان نتنياهو
- المحيط العربي وتأثيره الأيجابي في الخارطة السياسية في العراق
- ماذا وراء النحركات العسكريه الأمريكية بين سوريا والعراق؟
- العلاقات اللبنانية السورية الجديدة الى أين وكيف ذلك
- مفاوضات مسقط: خطوط تماس جديدة في صراع الشرق الأوسط
- الترهيب والترغيب ودورهما في تحقيق الديمقراطية وأصلاح المجتمع ...


المزيد.....




- تفتيش منزل إلهان عمر ضمن تحقيق فيدرالي.. ماذا نعرف؟
- لبنان: ضبط مواد متفجرة على حدود سوريا وسط جدل حول شحنة الـC4 ...
- رأي.. حبيب الملا يكتب: ما مسؤولية إيران قانونياً عن هجمات ال ...
- مقاطعة سومي.. دبابة T-80BVM الروسية تستهدف مواقع عسكرية أوكر ...
- وزير الإعلام السعودي: الحياة في المملكة مستمرة بصورة طبيعية ...
- ليبيا.. إغلاق مؤقت لمقر مجلس النواب في طرابلس وسط تصاعد النز ...
- نتنياهو يتابع تطورات -حادث الشمال- ويؤجل ظهوره التلفزيوني
- باتروشيف: الغرب يخطط لفرض حصار على بحر البلطيق والمضائق المؤ ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف -ناقلة نفط عملاقة- ثالثة ...
- استقالة نائب رئيس شرطة جنوب أفريقيا وسط تهم بالفساد والاعتدا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - ليبيا على أعتاب قمة بغداد