أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - الوضع الراهن في السودان ودور الجامعة العربيه في الخارطة السياسية الجديدة














المزيد.....

الوضع الراهن في السودان ودور الجامعة العربيه في الخارطة السياسية الجديدة


رحيم حمادي غضبان
(Raheem Hamadey Ghadban)


الحوار المتمدن-العدد: 8319 - 2025 / 4 / 21 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمر السودان بمرحلة هي الأخطر في تاريخه الحديث، حيث يعيش حربًا داخلية طاحنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أدت إلى مئات الآلاف من القتلى والمصابين، ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد. في ظل هذا الانهيار الشامل لمؤسسات الدولة، يبرز التساؤل حول دور الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، في إنقاذ السودان من التقسيم والانهيار، والمساهمة في رسم مستقبل سياسي جديد.


---

أولًا: ملامح الوضع الراهن في السودان

1. انهيار مؤسسات الدولة
غابت الحكومة المركزية، وتعطلت معظم الوزارات، وتوقفت الخدمات الأساسية، مما فاقم المعاناة الإنسانية.


2. تقسيم ميداني فعلي
يسيطر الجيش السوداني على أجزاء من شرق وشمال البلاد، بينما تفرض قوات الدعم السريع هيمنتها على مناطق واسعة من إقليم دارفور وغرب السودان، ما يعمّق حالة الانقسام.


3. الكارثة الإنسانية
بحسب تقارير الأمم المتحدة، هناك أكثر من 10 ملايين نازح، ومجاعة تهدد أجزاء من البلاد، وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية والتعليمية.


4. تصاعد النزعات الانفصالية
في ظل غياب الدولة، بدأت تظهر دعوات للحكم الذاتي بل وحتى الاستقلال في بعض المناطق مثل دارفور، مما يعيد إلى الأذهان سيناريو انفصال جنوب السودان في 2011.




---

ثانيًا: تقييم دور جامعة الدول العربية

رغم أن السودان عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، إلا أن دور الجامعة ظل محدودًا لأسباب عدة:

1. الاكتفاء بالبيانات
اقتصرت مواقف الجامعة على بيانات دعوة إلى التهدئة، دون اتخاذ خطوات تنفيذية فعالة.


2. غياب مبادرة سياسية موحدة
لم تُطرح مبادرة عربية متكاملة للحل، وترك المجال لمبادرات دولية وإفريقية مثل مفاوضات جدة أو مساعي الإيغاد.


3. خلافات بين الدول العربية
تباين مواقف بعض الدول الأعضاء بشأن أطراف النزاع أثّر سلبًا على إمكانية بلورة موقف موحد.


4. ضعف التأثير الميداني
لم تبادر الجامعة بإرسال مراقبين أو بعثة إنسانية رغم الحاجة الملحّة لذلك.




---

ثالثًا: خارطة طريق سياسية يمكن للجامعة العربية تبنّيها

لأجل إنقاذ السودان من سيناريو التقسيم، يمكن للجامعة العربية أن تلعب دورًا محوريًا في رسم خارطة سياسية تتضمن:

1. مبادرة عربية للحل السياسي
تبدأ بوقف إطلاق النار، يليها حوار سوداني شامل برعاية الجامعة.


2. حكومة انتقالية موسعة
تضم ممثلين عن الجيش، الدعم السريع، الحركات المسلحة، والمجتمع المدني، لتقود المرحلة الانتقالية.


3. نظام حكم فيدرالي عادل
يُعيد توزيع السلطة والثروة، ويمنح الأقاليم صلاحيات حقيقية لتهدئة النزاعات المناطقية.


4. إعادة الإعمار والتنمية
بقيادة عربية عبر صندوق دعم خاص بالسودان، يركز على البنية التحتية والخدمات الحيوية.


5. بعثة عربية للرقابة والدعم
تتكوّن من مراقبين سياسيين وخبراء في المصالحة المجتمعية، لدعم الانتقال الديمقراطي.




---

خاتمة

إن شبح تقسيم السودان ليس مجرد تهديد نظري، بل خطر واقعي إذا استمرت الحرب وتعطلت الحلول. وتبقى جامعة الدول العربية أمام اختبار حقيقي: إما أن تكون طرفًا فاعلًا في حماية وحدة السودان، أو أن تكتفي بدور المتفرج بينما تنهار دولة عربية أخرى. إن مسؤولية التاريخ تفرض التحرك الآن، قبل أن يفوت الأوان.



#رحيم_حمادي_غضبان_العمري (هاشتاغ)       Raheem_Hamadey_Ghadban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمة بغداد القادمة بين رهانات الأستقرار وتحديات الأقليم
- الغارات الأمريكية على اليمن. حرب على الأرهاب ام هي تصفية حسا ...
- زيلينسكي يتهم بوتين بالخداع
- بين الواقع والطموح هل ينجح محمد شياع السوداني بتحقيق ولاية ث ...
- أيران بين مطرقة أمريكا وسندان نتنياهو
- المحيط العربي وتأثيره الأيجابي في الخارطة السياسية في العراق
- ماذا وراء النحركات العسكريه الأمريكية بين سوريا والعراق؟
- العلاقات اللبنانية السورية الجديدة الى أين وكيف ذلك
- مفاوضات مسقط: خطوط تماس جديدة في صراع الشرق الأوسط
- الترهيب والترغيب ودورهما في تحقيق الديمقراطية وأصلاح المجتمع ...


المزيد.....




- -فضيحة فيكا-.. رئيسة وزراء إيطاليا تندد بنشر صور معدلة لها و ...
- -لم يكن سعيدًا بهذا الخبر-.. رد فعل ترامب على ثاني أكبر هجوم ...
- النووي الإيراني: تفعيل -آلية الزناد- يضيق أفق الحل الدبلوماس ...
- محمد السادس.. -لوموند- الفرنسية تنشر مقالات ناقدة للملك المغ ...
- تركيا تغلق مرافئها ومجالها الجوي أمام السفن والطائرات الإسرا ...
- أبو عبيدة: احتلال غزة سيكون وبالا على العدو
- -قصتي المجهولة في سول-.. حكاية عائلية دافئة وسط أسئلة عميقة ...
- 69 قتيلا إثر انقلاب قارب قبالة موريتانيا
- مشاهد توثق استهداف سرايا القدس جنود وآليات الاحتلال بخان يون ...
- مؤتمر -من الجذور إلى الآفاق- يروي قصة صعود الصناعات الدفاعية ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - الوضع الراهن في السودان ودور الجامعة العربيه في الخارطة السياسية الجديدة