أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصيدةٌ عن عُطاس الخبز














المزيد.....

قصيدةٌ عن عُطاس الخبز


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 1803 - 2007 / 1 / 22 - 11:59
المحور: الادب والفن
    


1

أوزع قلبي على مدن عينيك الجائعة فتات خبز وموسيقى أندلسية . أوزعه أمواجاً من بحر قلبي الغارق في متاهة رمش عيون الآلهة السومرية . أوزعهُ ذرات رمل على صحارى خواطرك الشاسعة كأبتسامات النخل بين شفاه السمك .
أيتُها الخضراء مثل وردة الباقلاء .
كم تكون سكرتي جميلة حين أراك تنامين داخل القنينة .
أو ممدة بين شفتي الوطن .
تصنعين لجنود الأمس قبعات السلامة
وللشهداء الأصدقاء بطاقات تموين لقمح الجنة ورز الملائكة وحليب الأمهات .
إمراة أنت أم مرآة بألف وجه ، يديم فيها الغزل صناعة الأيماءة ، ومن حكمتها يتعلم النائمون دهشة الحلم .
إمراة أم تفاحة حمراء .
طعمها حواء اللذيذة وشتاءها معاطف الغيم .
مطر .. أتمناك . وأتمناك عصفور مرتعش .
قلبي قفص .
أصابعي خواطر فيلسوف .
أسناني تقطعك كعكة بموسيقى الجوع ...
أوزع قلبي ...
وأمضي الى جهةٍ لاتعرف الحرب ، حارسها الوحيد قبلتك ورحمة الرب ...

2

لمريم ...أم يسوع .
لمريم أبنتي ..
باقات نجوم وإبتسامات تصنعها مضيفات الطائرات .
ولي تأمل سلام المفردة .
مريم ، أقسمها نصفين .
الأول مر لا أذهب إليه .
والآخر يم أغرق فيه ..

3

شذاكَ أيُها العُطرْ .
وردتكَ على قميصي جرحٌ
وربيعُكَ سيفْ .
من يشمَ الفقرَ .
سيموت بسببِ عُطاس الخُبزْ
والذي يشمُ عينيكَ
حتماً سيموت من إنفلونزا النظرة ..

4

هكذا ..هو الرويُ ( تقول قصة ًصادقة ) تُكذبها النساء بإعجاب
الحكاية ...
حمامةٌ طارتْ في سماءِ المدينةِ
سهمٌ أصابها .
تداويِها رحمتي .
أُسجن دهراً .
لإن من أطلق السهمَ هو الملك ..

5

يهمس عود نصير شمه موسيقاه بهدوء دجلة وعتب الفرات .
نوارس خجلا من تنانير ٍذهبت لتستحمَ بالضوءِ فخجلت من تلصص آلهة أور
ورُغم هذا ..
يبقى عود نصير .
يدعو أميرات بلادي ليصرن بجعات..
وأمام ضوء الزقورات يخلعن أجفانهن
ويسبحن في ضوء أحلامنا
وبأنهار دلمون ...

6

أحبك بلادي .
وكل دياناتك والطوائف
ألبسها نساءاً وأمضي لأكتب بحبر أحمر الشفاه
قصائداً ، وأغنياتً ، وشرائع
ليس فيها مقصلة .
بل بوصلة صوب نور مندائي ينام على أريكة من بلوط
في زاوية من سماء عينيك...

11 / 1 / 2007



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمعة على مدرج ملعب كرة قدم
- أنا أحب العراق ..إذن انا حزين
- المستنصرية الشهيدة
- بابل ...وجنائن من لغز ورموش التوراة
- من طور سيناء ..الى طور الشطراوي
- شروال بحجم غيمة ، وكاكا دعابتهُ القمر الآري
- إغنية ( لصدى صرخة وردة ، في آنية حلم )
- العراق ..الشمس أجمل في بلادي من سواها
- العراقي الحالم ..والعراقي المسالم ..بين الوطن والمهجر
- العراقي ..من تعرق بعرق العرق الطيب
- الفضاء - مساحة اليقين لرؤية العين ..
- نصٌ مشتعل ، بنارِ الثلجِ ..وعيونِ ملاكٍ من الجنة
- الكتابة على الشفاه .. بحبر الآه
- قصائد / كزار حنتوش / الموت بأرجوحه
- اتمنى أن لايكون عام 2007 .عام 2000 ودمعة
- كزار حنتوش ..خيط من الحلم بين الشنافية والشطرة
- موسيقى الليل ...وجفن فراشة ...وعام جديد
- جمعة اللامي ..ذاكرة وطن ..وجائزة إبداعية
- العراق ..وديعة تحت أجفان الله أولاً ..أيها النواب
- مدام بغداد ...والسيدة باريس . . ودمعة صديقة الملاية


المزيد.....




- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصيدةٌ عن عُطاس الخبز