أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (انتِ فأل الأفول)














المزيد.....

(انتِ فأل الأفول)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8299 - 2025 / 4 / 1 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


الحلم حصان
يأخذنا بعيدًا
دون أن يغادر مكانه
"أدونيس"
هُدُوءُ الْمَوْتِ
عَادَةُ الْخَوْفِ،
أَنْبُشُ جِسْمِيَ الْهَشَّ،
غَيْمَةٌ تُمْطِرُ حُرُوفًا مَلْسَاءَ،
تَكْفِينِي كَنَشِيدٍ يَطْرُدُ النُّعَاسَ.

أَنْيَابُ الْهَوَاءِ
نَجْلَاءُ...
تَحْصُدُ دَغَلَ نَحِيبٍ بِلاَقِعِ النَّفْسِ،
الصَّدَى رَجْمٌ،
شَمْسُ عُيُونِ حَبِيبَتِي،
رَمَقُ الْمَزْمُورِ،
يُهَاجِرُ مَعَ التَّمِّ الْأَخْرَسِ.

قُطْبُ الشَّمَالِ ضَاعَ،
بُوصْلَتِي:

بُؤْبُؤُ السِّيمُرْغِ،

نُبُوءَةُ خُرَافَةٍ،

زُرْقُ التَّمَائِمِ.


كَوْثَرِي شِفَاهُكِ
بِرَبِّكِ الْمَعْبُودِ،
فَيْدٌ...
يَمْضُغُ مِسْكَكِ الْجُلُنَارَ،
أُوَارُ الْعَطَشِ يَحْتَسِي
غَدِيرَ عَيْنَيْكِ:
حَيْرُ شَوْقِ الْفِرَاقِ،
أَذُوبُ:

كَانُونُ السَّقِيفَةِ،

شَهْوَةٌ تَذْرِفُ
دُمُوعَ الْأَوْثَانِ،
تَتَقَيَّأُ أَنْفَاسَ الْمُورِيسْكِي،

أَحْلَامُ الْيَقَظَةِ وَالْمَنَامِ.


بِرَبِّكِ الْمَعْبُودِ
دَيْرَمِي جَسَدِيَ الْأَمْحَلَ،
الْمَمْحُولَ...،
بِحِنَّاءِ لِبَاءِ
نَهْدِكِ الْغُولِ.

أَوْقَفَتْنِي، تَحْتَ شُرْفَتِهَا
نَجْمَةٌ غَرِيبَةٌ،
أَرَاكَ ذَاهِلَ الْبَصَرِ،
اِنْزِعْ لِبَادَكَ فَمَوْسِمُ الصَّيْفِ حَلَّ.

خَوَابِي الرُّوحِ مُمتَلِئَةٌ
بِالزَّرْنِيخِ...
تَشُقُّ بَطْنَ الْبَرْدِيِّ مُهَيْلَةَ
الْفَجْرِ...
أَنْتِ فَأْلُ الْأُفُولِ.

بُهَاقٌ كَافُورِيٌّ
ذُنُوبُ الشَّفَاعَةِ،
كِسْرَةُ خُبْزٍ
لِحَظِكِ...
عَلِّمِينِي، يَا مَلِيحَةُ،
تَدَيْرُمَ الزَّفَرَاتِ،
جُرْعَةٌ...
غَيْبُوبَةُ حَنَانٍ،
طَعْمُ كُحْلِكِ
أَلَمِي...
عَلِّمِينِي وَصَالَ النَّوْمِ،
بَرِمْتُ بِرَبِّكِ الْمَعْبُودِ،
أَنْتِ فَأْلُ الْأُفُولِ.

أَلَا تَبَّتْ عَذَابَاتِي
إِنْ لَمْ تَبْرِيهَا،
يُزَنِّرُنِي عِطْرُ نَبْضِ غَوَايَتِكِ،
مُبَعْثَرًا بَيْنَ أَنَامِلِ رِيحِ شُوبِ الْقُبْلَةِ،
مَجْدَلَتُكِ...
سَبَّحْتُ بِاسْمِكِ... خُزَامَى التُّوبَاذِ،
أَنْتِ فَأْلُ الْأُفُولِ.

مُخَلَّعَةٌ حِيطَانُ الضَّوْءِ
نُورَسَةٌ مَلْهُوفَةٌ،
حَيَّ عَلَى الْعِرَاقِ،
حَيَّ عَلَى الْفِرَاقِ،
حَيَّ عَلَى الشَّامِ،
حَيَّ عَلَى الْقِيَامِ،
فَرْمَانُ السُّلْطَانِ،
حَقِيبَةُ الْغَارِ،
أَنْتِ فَأْلُ الْأُفُولِ.

قَشَّرْتُ لِحَاءَ الظَّلَامِ
رَبْوَةُ خَوَاطِرَ،
تَبْرُقُ هَوَاجِسُ
فَحْمُ الْعَطَشِ،
رَاوَدَتْنِي أَصَابِعِي
لِاعْتَامِ يَنَابِيعِ الْقَدَاحِ،
يَا كِنْدُ، عَلِّكِنِي ذَائِبَ بِلُّورِ رُضَابِكِ،
لِسَانِي...
سَاحَ...
يَفْضَحُهُ عَبِيرُ
رِبَابِكِ...
أَنْتِ فَأْلُ الْأُفُولِ.

فَرَّتْ صُوَرُ الذُّهُولِ
مِنْ خُرُومِ غَفْوَتِهِ،
سَرَّحْتُ جَدَائِلَ جِبِلَّتِكِ
بِمِشْطِ التَّأَوُّهِ،
عَانِقِينِي...
أَضْنَانِي...
الذُّهُولُ !!
فُصُولُ الْوَدَاعِ
تَنْسَرِبُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ السِّنِينَ،
طَاعِنَةُ الثَّأْرِ،
مِلْءَ زَكِيبَةِ الزَّقُّومِ،
بَسْمَلَةُ الْجِنِّ،
أَنْتِ فَأْلُ الْأُفُولِ.

أَنْتِ قُفْلُ
الْأُفُولِ،
كَفَرْتُ بِرَبِّكِ
الْمَجْهُولِ،
مَاذَا أَقُولُ ؟؟



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (سَجْف رَاحتْ تُعلِّق أَوْقَاتها فِي المِرْآة)
- (أَمْشِي عَلَى جَمْرِ أَشْوَاقِي)
- (مَلامِحُ جَسَدٍ بثَوْبٍ شَفيفٍ)
- (وَإِذا حَبَستُ الدَمعَ فاضَ هُمولا)*
- ( لا أجدُ جٰوابًا)
- (نُورانيات)
- (يُوجِعُني وَلَع وَطَني بِالأَنِين) ...(لَهُ الأَمْر)
- (بداية اللغز )
- (أعباءٌ وظلالٌ)
- (قراءةُ حُبٍّ في مِرآةٍ سوداءَ مُدَلّاةٍ على صَدرِ الخَرابِ)
- (أَنْوار قُدْسِيّة )
- (تَأَوُّه وأَكْثر )
- (تاكوتسوبو)
- (دَعِيني بكِ أَهيمُ)
- (بُزُقٌ مَعطوبٌ فِي زَمنٍ عَاطِلٍ)
- (أَحِبِّينِي... وَكَفَى!)
- نسخة معدلة من قصيدة ( جَدولُ الأقْحُوَان في دِجْلةَ السالكين ...
- 1(شَذَراتٌ)
- (تقدمة لقصيدة الشاعرة د. بشرى البستاني والموسومة /- أنثى الر ...
- (حُبّكِ مِقْصلة النَّوْم)


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (انتِ فأل الأفول)