أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - وماذا بعد؟!














المزيد.....

وماذا بعد؟!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8286 - 2025 / 3 / 19 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما كان لحكومة الفاشية الدينية في الكيان اللقيط أن تتمادى في غيها، وتُمعن في سفك الدم على هذا النحو البربري، لولا اطمئنانها إلى ثلاثة أمور. الأول، الدعم الأميركي المفتوح. والثاني، تخاذل النظام الرسمي العربي وتواطؤ بعضه. وثالثة الأثافي، قلة حيلة الشعوب العربية وعجزها عن أي فعل يمكن أن يُلفت أنظار القوى الإقليمية والدولية.
استأنف العدو حرب الإبادة ضد قطاع غزة بوحشية، ولا غرابة. مئة طائرة حربية شاركت دفعة واحدة في حملات القتل والإجرام والتدمير. الشهداء والجرحى بالمئات، ثلثاهم من الأطفال والنساء، وأعدادهم في تزايد.
أما الأسباب فمتكثرة، يتصدرها الإحتقان الداخلي والهروب من تداعياته وتفاعلاته. وأهم من ذلك، التهجير بالرعب من قطاع غزة، يلي ذلك الضفة الغربية وربما فلسطين المحتلة سنة 1948.
العدو يسيطر عليه قلق وجودي تفاقم بعد السابع من أكتوبر 2023، ولم يعد واثقًا بالمستقبل. ولا ننسى الهاجس الديمغرافي، حيث تتزايد أعداد أصحاب الأرض مقابل تناقص أفراد التجمع الصهيوني الغاصب. أما حالة الإضطراب المحتدمة في الداخل الصهيوني فإنها غير مسبوقة، وتتفاقم على أرضية تفاعل موضوع أسراه لدى المقاومة. يُضاف إلى ذلك فقدان الثقة بجيش النازية الصهيونية، الذي مارس الإجرام في أعلى درجاته، لكنه لم يهزم المقاومة، وقد أغاظه أخيرًا نجاحها في إعادة تنظيم صفوفها وتعويض خسائرها بتدريب مقاومين جدد. ولم يُصب نُجحًا في استعادة أسير واحد بالقوة، كما أخفق في إرغام أهل الأرض على الرحيل من وطنهم، رغم التوحش ودخول الرئيس الأميركي بنفسه على خط التهجير لصالح الكيان.
وتجد حكومة الصهيونية الدينية فرصة قد لا تتكرر على صعيد الدعم المفتوح من المسيحية الصهيونية، في أميركا خاصة. وبالقدر ذاته، يغري العجز العربي والعداء الرسمي للمقاومة بما يتعدى العدوان إلى إنعاش حُلم تحقيق الوهم الصهيوني المعروف ب"اسرائيل الكبرى".
مقصود القول، العدو في وضع غير سوي. فإما الاختناق بأزماته، أو الهروب من تفاعلاتها، ولكن إلى أين؟! إلى مواصلة حرب الإبادة في غزة، والتمدد في سوريا. والهدف، دفع المنطقة إلى حروب وفوضى تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط". ولا ريب أن الكيان اللقيط مطمئن تمامًا لضوء أميركا الأخضر ودعمها المفتوح، بل ومشاركتها المباشرة في العدوان لصالحه، كما رأينا في اليمين الشقيق أخيرًا.
باختصار، الأوضاع في المنطقة مفتوحة على احتمالات عدة، أفضلها حتى اللحظة يدعو إلى التشاؤل !



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهتف بنو أمية بأن لله جنودًا من عسل !
- زيارة إلى مقام النبي شعيب أم ماذا ؟!
- متى نتخطى إشكالية السلطة السياسية؟!
- العنف المجتمعي
- هل نحن أمة ترفض أن تتقدم؟!
- وضع غير قابل للإستمرار !
- خطأ تاريخي في مسلسل معاوية !
- القوة الفاعل الرئيس
- قراءة في كتاب فلسفي صعب ومهم.
- رجلٌ أمام ترامب المتغطرس وأحمق بحسابات السياسة!
- خرافة انبنت عليها خرافات !
- آن لأبواق الفِتَن أن تخجل !
- من صفحات موروثنا الثقافي والسياسي.
- قمم العجز الرسمي العربي
- ليت بعضنا يتوقف عن العَرط !
- ثقافة التكرار والإجترار
- كيف يفرض الحاكم احترامه؟
- ثقافة القطيع
- أميركا تتداعى أم ترامب يلعب بدمه؟!
- بصراحة إلى مؤيدي التهجير منا !


المزيد.....




- -سأشعر بخيبة أمل كبيرة-.. ترامب يعلق على تقرير عن -صفقة صوار ...
- ترامب في توجهات زيلينسكي ونتانياهو!
- -لا يمكنك الاختباء، أنت ترتكب إبادة جماعية-.. محتجون يقتحمون ...
- هل القطط قادرة على التنبؤ بوقوع الزلازل؟ -كاميرا مراقبة- تجي ...
- تشييع جثامين عناصر من الحشد الشعبي قضوا في قصف أمريكي-سعودي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يعارض العفو الرئاسي عن شريكة المجرم الج ...
- الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير ما تبقى من المباني في قطاع غزة ...
- الثوري الإيراني يتحدى إجراءات الحظر ويعلن إطلاق بوابة إلكترو ...
- خليل الحية يزور أنقرة التي تؤكد أن جرائم تل أبيب على أجندة ا ...
- -رويترز-: واشنطن قد تؤجل اعتماد السفير الفرنسي الجديد


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - وماذا بعد؟!