أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - العنف المجتمعي














المزيد.....

العنف المجتمعي


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8279 - 2025 / 3 / 12 - 12:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يثير الضحك ويدعو الى العجب عند الاشارة الى هذه الظاهرة القول بأنها غريبة على مجتمعنا ، وكأن مجتمعنا مجموعات من الأنبياء والملائكة والمعصومين عن الأخطاء والخطايا ، لا يتأثر بما تتأثر به المجتمعات . العنف المجتمعي أيا كانت أشكاله ، عرض لمشاكل أعمق مما يجري على السطح . الخطوة الأولى في مسار العلاج ، الصدق في التشخيص والتحليل واجتراح الحلول المبدعة من دون تحامل أو رياء أو تملق ، ومن دون هروب من مواجهة المشكلة ، وتسمية الأشياء بمسمياتها. لعل في مقدمة أسباب المشكلة، أن الشباب وهم الأغلبية في مجتمعاتنا العربية يعيشون حالة فراغ روحي ، وقلق من الحاضر ، وتوجس من المستقبل . لديهم أحلام وطموحات ، لكنهم عندما يصطدمون بالواقع يصابون بالاحباط لعدم امكانية تحققها ، وتتولد لديهم مشاعر يأس وكبت يتم تنفيسها أحيانا بالعنف . مجتمعاتنا تعيش مرحلة انتقالية تبحث عن جديد يحاكي العصر ولا تعرف كيف الطريق اليه ، والحوار الحقيقي ليس راسخا في منظوماتنا المعرفية. رجال الدين الأعلى صوتا في مجتمعاتنا ، يشدون الشباب الى الماضي ،ويغرقونهم بالدروشة ، وأقانيم الحلال والحرام ، وهم على أية حال لا يملكون اجابات على أسئلة الحاضر ، وتحديات المستقبل . النخب المثقفة تائهة أيضا عدا عن كونها معزولة عن الناس ، ومحدودة التأثير . المنطقة تعيش تطورات باغتت الجميع ، والعالم المتقدم يشهد تطورات علمية وتكنولوجية وحياتية مذهلة ، والشباب العربي وشبابنا الأردني جزء منه ، يشعر بالأسى والحسرة وهو يرى ويلمس الفارق المذهل في التقدم بيننا وبين "الآخر" ، وليس لديه قواعد فكرية معيارية يستطيع الاتكاء عليها للتعامل مع ثقافة الأقوياء التي تضخها وسائل الاعلام وتكنولوجيا الاتصال سريعة الأثر ، وقوية التأثير . وتزداد حيرة الشباب عندما لا يجدون مشروعا أو مشروعات نهضوية قادرة على استقطابهم ، وتوجيه طاقاتهم واستثمارها . هذا عدا عن تداعيات مشاكل الفقر والبطالة وقلة فرص العمل ، والشعور بعدم العدالة والمساواة . وثمة سبب آخر قليلا ما يتم التوقف عنده والاشارة اليه ، مع أنه لا يقل تأثيرا في تداعياته عما سبقه . فالدولة لم تنضج بعد في العقل السياسي العربي وفق المفاهيم العصرية الحديثة المرتكزة على المواطنة والحقوق والواجبات لأسباب كثير ة ليس هنا مجال ذكرها ، وهذا ما يدفع الانسان العربي الى الانتماء للقبيلة والعشيرة والطائفة والمذهب ، أكثر من انتمائه للدولة . هذه برأيي أهم أسباب ظاهرة العنف المجتمعي ، والشبابي منه على وجه التحديد ، أما اجتراح الحلول فهو مسؤولية جماعية ، وقضية مطروحة للنقاش ، ولها الأولوية. وفي الأحوال كلها علينا ألا ننسى أن التشخيص الدقيق للمشكلة يعادل 60% على الأقل من الحل.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن أمة ترفض أن تتقدم؟!
- وضع غير قابل للإستمرار !
- خطأ تاريخي في مسلسل معاوية !
- القوة الفاعل الرئيس
- قراءة في كتاب فلسفي صعب ومهم.
- رجلٌ أمام ترامب المتغطرس وأحمق بحسابات السياسة!
- خرافة انبنت عليها خرافات !
- آن لأبواق الفِتَن أن تخجل !
- من صفحات موروثنا الثقافي والسياسي.
- قمم العجز الرسمي العربي
- ليت بعضنا يتوقف عن العَرط !
- ثقافة التكرار والإجترار
- كيف يفرض الحاكم احترامه؟
- ثقافة القطيع
- أميركا تتداعى أم ترامب يلعب بدمه؟!
- بصراحة إلى مؤيدي التهجير منا !
- نكشة مخ (26)
- ملطشة !
- نكشة مخ (25)
- لا خيار سوى الرفض والمقاومة.


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لدولة مع وصفها بأنها -الولاية الأمريكية الـ5 ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى الحوار مع روان ...
- إيران ترد على تقارير بشأن تسرب نفطي قبالة جزيرة خارك
- هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني ليمنع حرب اليوم؟
- تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها ...
- بصورة روبيو.. سخرية أميركية -رسمية- من مادورو
- 380 قتيلا في لبنان بهجمات إسرائيلية خلال -الهدنة-
- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - العنف المجتمعي