أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - التحدي الكبير لا يجابه إلا بالتصدي الكبير














المزيد.....

التحدي الكبير لا يجابه إلا بالتصدي الكبير


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8268 - 2025 / 3 / 1 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان ذلك في أول نوفمبر من عام ١٩٦٧ عندما تنادى فريق ضم كتابا وسياسيين وقادة عسكريين إلى عقد اجتماع تأسيسي لحركة عُرفت باسم "العمل في سبيل تمامية أرض إسرائيل", للمطالبة بإقامة "إسرائيل الكبرى" المزعومة.
وتذرع الخطباء في ذلك الاجتماع بحجج دينية وأخرى تتعلق بالأمن لتحقيق التوسع المنشود.
ويُذكر بأن المجتمعين قاموا بتوقيع بيان حيث كان من بين الموقعين ال ٥٤ "صموئيل عجنون" الفائز بجائزة نوبل للآداب، وأرملة الرئيس المتوفى "إسحاق بن زفي".
وقد رفعت الحركة الوليد المذكورة أعلاه شعار "كل شيء" أي أنها نادت بكامل فلسطين ملكا لليهود.

وقد أفتى حينها الحاخام الأكبر "بتكفير كل من يتخلى عن شبر واحد أو ذرة واحدة من أرضنا الموعودة". وتحولت دولة الاحتلال إثر ذلك إلى جوقات مرتفعة تنادي بالتوسع.
واستغل رجال السياسة وزعماء الأحزاب هذا الوضع بهدف كسب تأييد الناخبين، مستشهدين بكتب الإصحاح والتوراة المحرفة، حيث ادعوا من خلالها أحقية دولتهم بشبه جزيرة سيناء وقطاع غزة ومرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية للأردن.

ثم جاء خطاب "ليفي أشكول" في أواخر أكتوبر/١٩٦٧ وحديثه أيضا عن "إسرائيل الكبرى". حتى أن أحد المعلقين على مشروع أشكول قال "لعل ليفي أشكول نسي وهو يتحدث عن إسرائيل الكبرى من السويس إلى القنيطرة إلى نهر الأردن أنه من حق العرب أن يتحدثوا عن فلسطين كبرى من السويس إلى القنيطرة إلى نهر الأردن أيضا...فكلما كبرت اسرائيل لتضم بالقوة اراضي غير فلسطينية، كلما كبرت قضية فلسطين لتصبح قضية الوطن المصري وقضية الوطن السوري وقضية الوطن الأردني وبالتالي قضية الوطن العربي.. إن دعوة إسرائيل الكبرى هي التحدي الكبير أمام الشعب العربي كله، ولا شك أن التحدي الكبير لا يجابه إلا بالتصدي الكبير".

والتاريخ اليوم يعيد نفسه بالفعل فحركة "إسرائيل الكبرى" الآنفة الذكر تعيد نفسها على شكل عدد من الأحزاب التي تنادي بنفس الفكرة. ومنها "حزب الصهيونية الدينية" الذي يقوده "بتسلئيل سموتريتش" حيث ينادي بضم الضفة الغربية بالكامل إلى ما تسمى "إسرائيل". والترويج لفكرة "إسرائيل الكبرى" التي تمتد مبدئيا من البحر المتوسط إلى نهر الأردن مع توسيع الحدود تدريجيا لتشمل مناطق أوسع".
بالإضافة إلى حزب ما يطلق عليه ب "عوتسما يهوديت" ويعني "القوة اليهودية" بقيادة "إيتمار بن غفير" الذي يتبنى سياسات قومية متطرفة، ويدعو إلى توسيع الحدود لتشمل مناطق في الدول المجاورة مستندا إلى تفسيرات دينية وتاريخية.

وهذه الأحزاب وغيرها في دولة الاحتلال تظن بأن توسيع الحدود لعبة سهلة. وهنا لا يسعنا إلا أن نذكرها بما قاله اللورد "كيررزون" في كتابه "الحدود" " الحدود كنصل الموسى، يتوقف عليها نشوب الحرب أو استقرار السلم وحياة الشعوب أو فناؤها". وهذا اللورد هو الذي أشرف على عدد من العمليات البريطانية لتعيين الحدود وتخطيطها وتقسيم المناطق المتنازع عليها حول العالم.

ولا بد من هذا السعي المحموم في توسيع الحدود للدولة المزعومة بأن يكون في نهاية المطاف بالفعل هو نصل السكين الذي يحز رقبتها ويسرع من فنائها...



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مياه الليطاني والأردن ولاحقا النيل والفرات
- لا بقاء للصهيونية دون توسع
- من هو القادر على تقويض خطط التهجير؟؟
- الرموز والدلالات في -عبرنا مثل خيط شمس-
- أين -جابوتنسكي-؟ وقريبا أين -سموتريتش-؟
- القسطل
- مدينة حيفا...كانت هنا
- *إنما نعدّ لهم عدا*
- مدينة البرتقال الحزين.... يافا
- وحُقّ اليوم للقبيبة أن تفرح..محمد الضيف شهيدا
- بناء المستوطنات لن يوقف المقاومة الفلسطينية
- نتساريم وأوهام الجنرالات
- مجد الكروم....كانت هنا وستنتفض كفينيق
- -دونالد ترامب- وخدعة السلام
- وسيلة المهزوم
- بصقة على جبين -بايدن-
- كانت هنا وستنتفض يوما كفينيق.. مجزرة الدوايمة
- الحرب على غزة- هنيئا لكم التمكين
- الحرب على غزة- بيت حانون التي فاجأت العدو
- الحرب على غزة- ماذا بشأن دم الأطفال الفلسطينيين؟


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - التحدي الكبير لا يجابه إلا بالتصدي الكبير