أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - الفنَّان شربل فارس: مِثالُ الإبداعِ وعِمَادُ الوطن














المزيد.....

الفنَّان شربل فارس: مِثالُ الإبداعِ وعِمَادُ الوطن


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8246 - 2025 / 2 / 7 - 20:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


في عالمٍ يزخرُ بالتحدّياتِ والتغيّراتِ، يبقى الإبداعُ علامةً فارقةً بين ماضٍ يُروى ومستقبلٍ يُصنع. والفنَّان شربل فارس مثالٌ حيٌّ لأولئك الرجال الذين لا يكتفون بالعطاء، بل يحفرون أسماءهم في ذاكرةِ الوطن، لتكون بصمتهم نبراساً للأجيال.
نحتفي برجالٍ جعلوا من الإبداعِ رسالةً، ومن العزيمةِ طريقاً، ومن الوطنِ حلماً يتحقّق.

وكان شربل فارس صديقاً ورفيقاً للشهيد ناجي العلي، الذي حمل فلسطين في قلبه وبوصلته التي لا تخطئ.
وتماماً كما كانت فلسطين بالنسبة لنا رمزاً للثبات والإصرار، كان شربل فارس دائماً إلى جانب رفيقه
الشهيد ناجي العلي
في حمل راية الأمل، والتأكيد على أن الفن هو سلاحنا الأكبر في مواجهة التحديات.

في واقعٍ يتلاطم بين أمواجِ التحدّياتِ، فإنَّ ما نحن عليه اليوم هو انعكاسٌ لرجالٍ مخلصين في العملِ والكفاحِ، لا تزعزعهم العواصفُ، ولا تثنيهم الصعابُ، بل يتقدَّمون بثباتٍ نحو مستقبلٍ مشرقٍ للوطن. وبينما يراه البعضُ مُكبَّلاً بالأزماتِ، نجدُ رجالاً يضعون بصمتهم بفخرٍ واعتزازٍ، لتظلّ تلك البصمةُ منارةً تُضيء دروبَ الأمل.

ما أخشاه، وسط هذا التفاؤلِ، هو أن تُسلب منا هذه القوةُ الفاعلةُ، وأن نفقدَ القدرةَ على إدراك قيمتها، لكن هيهات! فلا قيمةَ لرأسي إن لم يكن مشدوداً بعزيمةِ هؤلاء الرجالِ، الذين أصبحوا الأرضَ الصلبةَ التي أمشي عليها، وهم الذين نحتوا لنا مكاناً في هذا العالم.
إنهم ليسوا مجردَ مبدعين، بل هم الروَّادُ الذين أضافوا معنىً جديداً لكلِّ خطوةٍ نخطوها، وهم من يحفظون الأملَ في زوايا الوطن.

لم يَعُد لرأسي موطِئُ قدمٍ في هذا الوطن، إن لم يكن لي شرفُ الوقوفِ بجانب هؤلاء الرجال، الذين يجمعون بين القوةِ واللينِ، بين التفاؤلِ والواقعِ، ليخلقوا توازناً لا يظهر إلا من خلال عطائهم. فكلُّ استعارةٍ في حياتهم تدلُّ على كفاحهم المستمرِّ، وأملهم المتجدِّد، وإصرارهم الذي لا يعرف التراجع.

أولئك الذين يصنعون المستقبلَ لا يكتفون بالنقدِ، بل يواصلون البناءَ بعزمٍ وإرادةٍ. هم كالجبلِ الذي لا تهزُّه الرياحُ، وكالنخلةِ التي تثبّت جذورَها في الأرضِ، بينما تعانقُ السماء.
هم رجالٌ يقودون الأمةَ بأيديهم وقلوبهم، وهم الذين يرسمون لنا خطوطَ الأملِ بإبداعٍ وفكرٍ متجدِّد.

تحيَّةُ حبٍّ وتقديرٍ وعرفانٍ من بعيدٍ للفنَّانِ شربل فارس، الذي أضاء دروبَ الإبداعِ، وعزَّز فينا أملَ الوطن.

إنَّ هؤلاء الرجالَ هم أبطالُ هذا الوطنِ، وكلُّ خطوةٍ يخطونها منارةٌ نقتدي بها، وكلُّ فكرةٍ يزرعونها بذرةٌ تنمو وتزدهرُ في أرضنا. فليستعد وطنُنا ليواصلَ العطاءَ والازدهار، طالما أنَّ هذه النفوسَ الطيبةَ هي التي تقودُه، بكلِّ ما فيها من إبداعٍ وعزيمة.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِينَ يَبكِي المَساءُ... على أَجنِحةِ الطُّيُورِ
- المقاومةُ قدرُ الأحرارِ: قاوِم حتى لو كنتَ أعزلَ
- علي عبدالله علي، أَبو عاطف: رجلٌ من ذهبٍ تاهت به الأَزمنةُ
- غزَّة: بين أَنقاضِ الصَّمتِ وخيباتِ الأَملِ
- غوَّار الطُّوشة: أَيقُونةُ الخداعِ والتّلوّن
- صُلحُ الحُديبيةِ: اتفاقيَّةُ الهدنةِ التي مهَّدت لفتحِ مكَّة
- أَطفالُ غزَّة: شهادةُ حُزنٍ على خيانةِ العالمِ!
- الفلسطينيُّون: أُسطُورةُ الصُّمُود وأَيقُونةُ التَّحرير!
- أطفالُ غزّةَ: بينَ الألمِ والصَّمتِ العالميِّ!
- رحلةٌ في عتمةِ اللَّيل
- في عتمةِ الانتظارِ: حكايةُ ليلٍ لا ينتهي!
- الإعصارُ الناريُّ في لوس أنجلوس: كارثةٌ بيئيةٌ ودعوةٌ للتفكّ ...
- الأرقامُ الهنديَّةُ والعربيَّةُ في تاريخِ الرِّيَاضِيَّاتِ
- الرِّياضيات في الحضارة الإِسلامِيَّة: من الجبر إلى الفلك!
- سليمان فرنجية: زعيمُ الوفاءِ ورمزُ الشجاعةِ والثباتِ!
- أم ناظم: دموعُ الانتظارِ وحلمٌ ماتَ في أحضانِ الغيابِ!
- ناقةُ صالح: معجزةٌ ربانيةٌ وعبرةٌ أبديةٌ
- تاريخُ اكتشافِ الرَّقمِ صفرٍ: من الحضاراتِ القديمةِ إلى الثّ ...
- الريَّاضياتُ والاكتشافاتُ العلميَّةُ: السَّرِقاتُ الفِكرِيَّ ...
- كيف تجدُ الطُّيُورُ طريقها أَثناء الهجرةِ: أَسرارُ الملاحةِ ...


المزيد.....




- ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي لـCNN: للعائلة -تاريخ م ...
- الجيش الإسرائيلي يلاحق مسلحا في جنوب لبنان أطلق النار على جن ...
- ترامب: استمرار واشنطن في نهجها الأحادي تجاه -الناتو- سخيف في ...
- مأساة رحلة الركاب الإيرانية رقم 655
- مشروب شائع قد يكون أكثر فائدة من التفاح لصحة القلب
- استراتيجية فعالة في الصيام المتقطع تحافظ على فقدان الوزن لعا ...
- هاتف مصفّح من Blackview مجهّز بشاشتين وكاميرات رؤية ليلية
- مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الش ...
- زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
- -سنحرقكم-.. الاستيطان يهدد أكبر مصدر للمياه بمحافظة نابلس


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - الفنَّان شربل فارس: مِثالُ الإبداعِ وعِمَادُ الوطن