أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - مدائن في اللازمان














المزيد.....

مدائن في اللازمان


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8232 - 2025 / 1 / 24 - 12:01
المحور: الادب والفن
    




‎في البعيد الذي لا يُرى،

‎حيث تمتزج الصرخات بالصمت،

‎وتلتفُّ الألوانُ حول عري الحكايات،

‎ثَمَّةَ مدينةٌ لم يُخلق لها باب،
‎
وحكايةٌ دون كاتبٍ أو بداية.

‎هناك،

‎الأحجار تنمو كالزهور،

‎تضحك الرياح بلا شَفَتَيْن،

‎والشمسُ، ليست شمسًا،
‎
بل رغبةٌ دافئةٌ تطوفُ الأرواح.

‎في تلك الأرض،

‎لا تعبر الأنهار لتصل،

‎بل تتوقف لتستمع لقصيدةِ الصخور.

‎الليل هناك، ليس ظلامًا،

‎بل حقلٌ تتساقط فيه النجوم
‎
كسنابلَ مثقلةٍ بالخلود.

‎ووسط هذا الغموض،

‎تتفتح نافذة في اللازمان،

‎يخرج منها نورٌ،

‎لا يشبه النور،

‎بل هو نسيج من حلمٍ لم يُكتَب بعد.

‎يدعوك لأن تخطو،

‎لكن قدميك تبقيان مسمّرتين،

‎كأن الأرضَ تناديك أن تبقى شاهدًا،

‎على جنونٍ لا يُدرَك،
‎
وعلى صمتٍ أعمق من الحياة.

‎تجلسُ الأرواحُ على مائدة الزمن،

‎يتقاسمون فتات الوجود،

‎كلٌّ يسأل:

‎هل نحن حقيقةٌ تعبت من نفسها؟

‎أم خيالٌ فقد مبررَ الخيال؟

‎في الزاوية،

‎ينتصب هيكلٌ زجاجي،

‎يسكنه قلبٌ يئنّ بلا سبب،

‎يحاول أن ينبض، أن يُفسّر،

‎لكن الزجاج يظل شفافًا،
‎
يُظهر الفراغَ الذي يبتلع الحكاية.

‎وفي النهاية،
‎
يأتيك همسٌ من المجهول:
‎
"لستَ أنت السائر،

‎ولا الأرضُ وجهتك،

‎أنت الحلم الذي يُبحر،

‎والكونُ الذي يراقبك،
‎
هو الساكنُ فيكَ."

‎فيمضي العابرون،

‎دون أن يعرفوا

‎هل كانوا أحياءً يبحثون عن الموت،

‎ أم أمواتًا يحلمون بالحياة؟
‎
لا جواب.

‎فكل الأسئلة هناك،

‎تُبنى كالجُزر في بحرٍ بلا شطآن،
‎
تغرق حين تحاول أن تبحر…



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ‎قراءة متكاملة لاستراتيجية اليمن الإقليمية وتأثيرها على الصر ...
- ‎ مقاربة حول التصعيد في الضفة الغربية ورؤية ترامب لغزة: تناق ...
- صباح الخير
- صرخة الكائن المنهك
- الإرادة الفلسطينية: انتصار رغم الحصار
- غزة... حكاية الأرض التي لا تنحني
- في حنجرة الطين تنام الريح
- لسان حال أطفال فلسطين: يا دنيا، لنا الله
- ‎الإبداع: مفتاح التغيير والازدهار
- بنيامين نتنياهو: من -ملك إسرائيل- إلى عرّاب الكوارث
- وصايا الريح
- لي ظلال السكون
- المخيمات الفلسطينية: ذاكرة الوجود واستراتيجية المحو الاستعما ...
- سيكولوجية الكلب المسعور: ترامب نموذجًا ساخرًا
- أميركا: الدولة المارقة الأكبر وأخطر تهديد للأمن العالمي
- بين يقظة الغيب وهسيس الغياب
- استراتيجيات ترامب بين ضم كندا وبنما وزيادة إنفاق الناتو: قرا ...
- السلطة الوطنية: درع الاحتلال وسيف المقاومة
- ترامب، صديق إسرائيل الأول... ومخترع الجحيم الجديد!-
- بين الموج والقمر


المزيد.....




- مهرجان -جدّي كنعان- الرمضاني.. تعليم وترفيه للأطفال بروح مقد ...
- بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن
- وزير الثقافة السعودي يزور المتحف الوطني السوري
- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - مدائن في اللازمان