أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - حكايتي الشتوية














المزيد.....

حكايتي الشتوية


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 8225 - 2025 / 1 / 17 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


في حضن الشتاء، بيتي


مع هبوب الرياح الباردة.. ورذاذ المطر، شرعتُ في نسج حكايتي الشتوية، في منزلي.. بدأتُ بتغيير ثياب النوافذ، نزعتُ عنها ستائر الحرير والدانتيل الأبيض، وألبستها قطيفة أرجوانية غامقة كأجنحة فراشات الليل. ثم فرشت ُ الأرض، بسجادة مطرزة بأزهارٍ متفتحة وأغصانٍ يانعة وكأنها قطعة من حديقة في الربيع. وأخيرًا، أضفتُ لمسة ً سحرية ً إلى المكان، نشرتُ عطر اللافندر، فعبق البيت برائحته العطرة، وهدأتْ النفوس.
وقفتُ أتأمل جمال ما صنعتُ، فوجدت نفسي في عالم آخر. بدأت أزهار السجادة تتحرك بلطفٍ، وكأنها تستيقظ من سبات طويل. ارتفعت بتلاتها الرقيقة، تحيط بقدميّ كما خلخال من الأزهار. وسرعان ما بدأت الأغصانُ تتشابك، والأعشابُ تنمو، حتى تحول البيتُ حديقة ً ساحرة ً
فراشاتٌ ملونة ٌ حلقت حولي، وطائرٌ جميل حط على عتبة النافذة، يردّد تغريداته شعرتُ كأني في مرجٍ واسع، تهبُ عليّ نسائم الربيع
الأزهار بدأت تتوهج بضوءٍ خافت، ثم فتحت بتلاتها وكأنها أفواه تتحدث.: مرحبا، قالت الجورية الحمراء بصوت ناعم كالحرير، واردفت، نحن هنا، نراقبك كل الوقت.
استغربتُ، لكني لم اشعر بالخوف. بدأتُ اتحدثُ مع الزهور، واتعرفُ على أسرارهن. أخبرتني زهرة الياسمين عن حكايات حب شهدتها، وزهرة النرجس عن حكمتها القديمة، وحتى زهرة المينا الصغيرة تحدثت عن أحلامها وطموحها.
وأنا اتنقل من زهرة لأخرى ظهر أمامي قنطورٌ يحمل قيثارةً ذهبية ً ابتسم لي وهو يقول: أيتها الفتاة الحالمة، هذه القيثارة ستمنحكِ أي شيءٍ تتمنينه. فتحتُ عينيّ على مصراعيها، متسائلةً عما إذا كان ما أراه حقيقة أم وهماً. ولا أدري حين تلفت حولي إن كنت أبحثُ عن جواب أم ابحثُ عني..
سرتُ ببطء نحو النافذة، شعرتُ بنعومة العشب تحت قدميّ وقفت أتأمل العالم الخارجي. كان المطر يغطي الأرض، وتحت سياط الرياح الباردة ترتعش الأشجار. ولكن داخل بيتي، كان الربيع في أوجه. والدفء يسري في عروقي. ابتسمتُ وأنا التفتُ نحو القنطور قائلة: بقيثارتك هذه أيها القنطور، اعزف لنا اغنية( مر الشتا وعمره انطوى وأنا عله هاي الحالة) ولترقص الأزهار بينما أنا اعد لكم الشاي بالهيل.



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتور الشاعر علاء العبادي يترجم قصيدة (مسرح.. مدفأة) للشاع ...
- شاي الشتاء
- تمتد إلى النار أيادينا
- رضاب
- الغصن الذهبي
- منديل الخيال
- كون آخر
- فراغ
- كما لو أنها
- رمشة عين
- حميدة العسكري شاعرة النور الساطع
- جزئية الأشياء
- نقش على الخاتم
- أخوان الصفا
- الشاعرة عقيلة العمراتي: تحتفي بها مؤسسة أقلام الريادة
- رمانة
- كوثرة متدحرجة
- مارية بطلة كربلاء في البصرة
- الروائية غفران كريم .. في ( كان موعد مع القدر)
- بالقصائد نستقبل صيف البصرة


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - حكايتي الشتوية