أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - سقوط الأسد














المزيد.....

سقوط الأسد


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 8210 - 2025 / 1 / 2 - 19:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف يكون للمثقف مشروعية وجودية، إن لم يكن حرا في تـفكيره و محررا للعقول من الأوهام، وبالتالي أن يتبنى سياسيا بدون أي تردد جانب الحرية للشعوب؟
و برغم أن الواقع العربي المعاصر في غاية الالتباس فيما يخص الحرية نظريا و عمليا، أقلها هو سلطة التقاليد والماضي وآخرها هو سلطة الدولة التي لا تقيم وزنا لكرامة الانسان ناهيك عن اعتبار الحرية لعنة اوربية وافدة في حين تتلهف بدورها وراء لعنات الغرب الأخرى وأعتاها الخضوع لسياساته بشكل عام، فان الحرية مطلب بشري عميق جدا، وربما أن الثـقافة العربية القديمة لم تعطي كلمة الحرية كل زخم الحاضر هو التمتع الفعلي بالحرية اجتماعيا فيما مضى، حيث كانت السلطة غير مسيطرة على المجتمع و حتى الثـقافة العامة كان يؤثثها رجال الدين وبتـفاعل حر، فالدين الإسلامي لم يكن سلطة مؤسساتية مثل الكنيسة وغيرها في الديانات الأخرى.. ولم يعرف العربي انتهاكا لحريته وكرامته واعتزازا بداته بمثل ما عرفه مع أنظمة السلطة في القرن العشرين. هده السلطة التي أفسدت أخلاقه وأعدمته روحيا تقريبا لدلك تجده متشبثا بالإسلام كيفما اتفق ليحقق لنفسه نوعا من الكرامة والوجود الروحي الأخلاقي..
و عند سقوط حكم بشار الأسد تكشف للمواطن العربي أن أعتى نظام سلطوي عربي اجراما قد سقط. تبين ان الدي سقط ليس نظاما مساندا لفلسطين أو ممر سلاح لحزب الله المقاوم الدي ملأ العربي إحساسا بالعزة في مقاومته المشرفة ضد إسرائيل ودكه إياها بالصواريخ وتعجيز جيشها عن التقدم في لبنان. انمحى كل دلك حين اطلع على سجن صيديانا وعلى شهادات السوريين وحاصة عند طوفان السعادة الدي رآه عند السوريين لسقوط هدا النظام المجرم. كيف يكون مثل هدا النظام قوميا عربيا و قد استنفر الانفعالات العربية ضد سياسة القهر التي مارسها ضد الشعب السوري؟ كيف يكون قوميا عربيا وقد انتهك العزة والشرف العربي عند المواطن السوري وجعله يعيش جحيما؟ كيف يكون قوميا عربيا وقد تكشف عداءه للشعب السوري برفض عودة نحو اثنى عشر مليون سوري إلى بلادهم وكأن سوريا عزبة أبيه التي أورثه إياها؟؟
هنا نقف أمام الموقف الشعبي الحر الغفوي. فأي مؤامرة أكبر من مؤامرة إرادة اغتيال الانسان في الوطن العربي. هنا وبشرف المتواضع امام التاريخ وامام الحق وامام إرادة الشعوب الجليلة نقف بكل اندفاع وراء حرية الشعب السوري وحرية شعوب الأرض جميعا، فالمثقف تكون مشروعيته الوجودية في تبني حرية الانسان، وليكن ما بعدها الطوفان..
و ملاحظة موجزة بخصوص المؤامرة، فسنكتفي بدكر التعليق الروسي حين تم تحرير مديمة حلب. كيف لثلاثمة على سيارات أن يفر أمامهم جيش بنحو ثلاثون ألفا؟ ونفس السيناريو حتى تحرير دمشق. الواضح ان الأسد هو المتآمر على نفسه بغبائه واجراميته حيث أن نظامه لم يتحرك دفاعا عنه لأنه انفضح امامهم. مجرد مجرم أناني غارق في الوهم والنرجسية على رأس السلطة..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النشوة الحارقة للذاتية المتعالية
- بين الغربين
- طوفان الأقصى
- خرافية - اسحاق نيوتن-
- المُثقف المقيت
- جمالية القوة السياسية
- لماذا خُـلق الإنـسـان في القرآن؟
- الإنسان المتحول صرصارا
- في الثورة الإيرانية
- مشروع دسترة الثورة التونسية
- في تهنئة رئيس الجمهورية - قيس سعيد- بعيد الفطر
- في تأصيل فكرة الإشتراكية
- أي اشتراكية نريد؟
- الشمس
- البوط
- الصورة
- الفراشة
- آه يا عراق
- الإنهيار
- -يوم النفير- الغنوشي في تونس


المزيد.....




- حصري.. إلهان عمر وما قد لا تعلمه عن التحقيقات بوثائق هجرتها ...
- تحقيق في مزاعم اعتداء جنسي ارتكبه روبوت بحق فتاة مراهقة.. ما ...
- ترامب: الولايات المتحدة علقت بيع الأسلحة لحلفائها لتعويض مخز ...
- مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون في قرى رام الله ويشعلون النار ...
- -سي إن إن-: تأجيل إحاطة استخبارية سرية لمسؤولي الانتخابات ال ...
- مدفيديف: ترامب ينظر الآن إلى زيلينسكي كعائق أمام السلام
- السفير الأمريكي في لبنان يطرح تعديل قوانين تجريم التعامل مع ...
- التصعيد في الشرق الأوسط.. خطط أميركية جديدة لضرب إيران ومواج ...
- وقفة بالشموع لتكريم ضحايا إطلاق النار في مدرسة بأوريغون
- تركيا: أسوأ هطول للأمطار منذ 80 عاما يسبب فيضانات مميتة قرب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - سقوط الأسد