أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - هل من أساس لشرعية دينية للحاكم في الإسلام؟!














المزيد.....

هل من أساس لشرعية دينية للحاكم في الإسلام؟!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8176 - 2024 / 11 / 29 - 16:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بصيغة توكيدية، نجيب: لا النافية. لم ينظم القرآن أمور السياسة تنظيما مجملاً أو مفصلاً، كما يقول عميد الأدب العربي، طه حسين. ولم يرسم نبي الإسلام عليه السلام نظاماً محدداً للسياسة وشؤون الحكم. ولم يستخلف على المسلمين أحداً من أصحابه بعهد مكتوب أو غير مكتوب. ما حصل، كما تنقل لنا كتب التاريخ، أن المرض حين اشتد على النبي أمر أبا بكر ليصلي بالناس ففعل. حينها قال المسلمون: رضيه رسول الله لأمور ديننا، فما يمنعنا أن نرضاه لأمور دنيانا. ولو أن في الاسلام نظاماً سياسياً لرسمه القرآن، وبيَّن حدوده وأصوله، ولفرض على المسلمين الأخذ به في غير مجادلة ولا مناضلة أو مماراة. دليل آخر يعزز إجابتنا على السؤال العنوان ب"لا النافية"، نستله من الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب، حين طُلب إليه أن يستخلف. قال: لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيَّاً لاستخلفته. فمن هو سالم مولى أبي حذيفة؟ لم يكن قرشياً، ولم يكن له نسب عربي حتى. تقول سيرته أنه جُلب صبياً من اصطخر، تملكته امرأة من الأنصار، ثم أعتقته. تولى ولاء أبي حذيفة من قريش، وكان المسلمون يقدمونه في أمور دينهم أيام النبي، فكان يؤم المهاجرين في الصلاة وفيهم عمر، أثناء انتظارهم مقدم النبي إلى المدينة. إذن، لم يرَ عمر بن الخطاب بأساً في استخلاف رجل ليس من العرب، بل وليس قرشيا، وهو ما ينسف "الأئمة من قريش" من جذوره. دليل ثالث نقبسه من مجريات "الثورة" ضد الخليفة الراشدي الثالث، عثمان بن عفان. حين اشتد حصار الثائرين ضد عثمان عليه، خاطبهم قائلاً:"إن رأيتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في القيد فافعلوا". ويرجح المؤرخون أن عثمان تحدى خصومه بهذا القول، لعلمه، كما يقول طه حسين "أن ليس في القرآن نص يبيح للمسلمين أن يضعوا رجل إمامهم في القيد حين يخطئ أو حين ينحرف عن الجادة". ولو قد كان للمسلمين نظام سياسي مكتوب، لطبقوه على الخليفة، دون الاضطرار الى الثورة عليه وحصاره ثم قتله، ومن دون أن تكون بينهم فرقة أو خلاف. ونختم بالحديث المعروف:"نحن معشر الأنبياء لا نورث، ما نتركه صدقة". تذكر مراجعنا التاريخية، أن فاطمة بنت النبي وزوج علي بن أبي طالب جاءت إلى أبي بكر تطالب بورثة أبيها: أرض فدك. فَذَكَّرَها أبو بكر بهذا الحديث، ورفض تلبية طلبها. وتقول مصادر تاريخية أنها لم تقنع بموقف أبي بكر، وظلت ساخطة عليه حتى وفاتها. هنا، تفرض نفسها جملة أسئلة، أولها: إذا النبي لا يورث، وما تركه صدقة، ونحن نتحدث عن توريث المال المنقول وغير المنقول، فهل يُعقل ويُتَقَبَّل أو يورث النبي سلطة سياسية؟! وهل يجوز جعل القرابة من النبي، بمختلف تنويعاتها ومسمياتها، امتيازاً للظفر بالسلطة السياسية؟! وعلى أي أساس استحوذت قريش على السلطة السياسية (الخلافة) بعد النبي؟! فالخلفاء، كلهم من دون استثناء، قرشيون، وعلى وجه التحديد من بيت عبد مناف، في مراحل الخلافة كلها حتى آخر خليفة عباسي قتله المغول سنة 1258 ميلادية. ولنا أن نُذكِّر بالحقيقة التاريخية، ومفادها أن استئثار قريش بالخلافة قد جرَّ على المسلمين كثيراً من الفتن، ما تزال تداعياتها وتعبيراتها فاعلة في واقعنا العربي حتى اليوم. وما الإنقسام السني الشيعي، إلا واحداً من أصرح الدلائل على ما نقول.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أصعب الحياة من دون نصفنا الآخر !
- متى يتخطى الإعلام الأردني أسلوب الفزعة؟! حادث الرابية مثالًا
- الكيان يعربد ويقتل لكن هزيمته ممكنة
- هكذا هم الأقوياء يا بني قومي !
- وهمُ الدين الصحيح !!!
- الاسلام السياسي في تركيا وعند العرب
- المقاومة تفرض إيقاعها
- يخافون اسرائيل أكثر من عزرائيل !
- قمة الضعف وقلة الحيلة
- ليبيا تعلن فرض الحجاب !
- الإحتجاج بالنص الديني دليل أزمة وجودية
- قراءة في كتاب -الحرب- (4) والأخيرة. عرب يدافعون عن اسرائيل ع ...
- حكماء العرب
- قراءة في كتاب -الحرب- (3) من المسؤول عن جرائم الإبادة في غزة ...
- الغراب !
- قوة الصحافة في الحرية والمعلومة. قراءة في كتاب -الحرب- (2)
- قوة الصحافة في الحرية والمعلومة. قراءة في كتاب -الحرب- (1)
- رد هزيل وهايف !
- رجال الدين عند العرب قبل الإسلام
- سقوط أميركا أخلاقيًّا


المزيد.....




- اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تأسف لعدم منح تأشيرات للوف ...
- التميمي: ستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية ولا يستطيع الاحتل ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- هل حقاً ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟
- ماذا بعد اختتام مؤتمر -غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية- بإسطنب ...
- كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
- أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - هل من أساس لشرعية دينية للحاكم في الإسلام؟!