أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - خلطة العطّار : السماء عراقية والسيادة أمريكية والانتهاكات صهيونية














المزيد.....

خلطة العطّار : السماء عراقية والسيادة أمريكية والانتهاكات صهيونية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8145 - 2024 / 10 / 29 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من غرائب النظام العراقي أن حكومة بغداد اكتشفت، عن طريق طرف ثالث، أن الطائرات الاسرائيلية انتهكت أجواء العراق في هجومها "المحدود" ضد الجارة إيران. ولولا وسائل الإعلام وتصريحات المسؤولين الإيرانيين لما علم العراق اصلا بمرور طائرات معادية في أجواء البلاد. والمضحك المبكي أن حكام بغداد يتحدثون ليل نهار، وبكثير من التحدّي الثقة العالية بالنفس، عن سيادة ارض وسماء العراق. وهم لا يملكون من هذه السيادة ذرة واحدة لا في السماء ولا في الأرض. والسيادة " المنتهكة" من قبل اسرائيل هي شأن يخصّ امريكا فقط، ولأسباب عدّة لا تحتاج إلى توضيح.
أن سماء العراق مفتوحة للجميع ولكن بعد الحصول على الضوء ألاخضر من قبل السفارة الأمريكية في بغداد. ففي العراق "ما طار طير وارتفع" ناهيك عن الطائرات الحربية، إلا بإذن من واشنطن. واذا كانت اسرائيل انتهكت فعلا الأجواء العراقية فهذا ليس أمرا جديدا عليها. فسبق لها وأن انتهكت أجواء أكثر من بلد عربي. ودائما تحت غطاء وضوء اخضر امريكي.
والأغرب في هذا الامر أن رئيس حكومة العراق محمد شياع السوداني كلّف وزير خارجيته فؤاد حسين (وهو من العشرة المبشّرين بالجنة الأمريكية) بفتح الموضوع مع واشنطن وحثّها على احترام سيادة العراق. فضلا عن ذلك أن حكومة بغداد رفعت رسالة (اعتقد شديدة اللهجة !) إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بهذا الخصوص، وكالعادة مليئة بالشجب والادانة والاستنكار. ولا شيء آخر !
ويتصوّر حكام بغداد أن انتهاك اجواء العراق، بالنسبة لمجلس الأمن الدولي اهم بكثير من المجازر والجرائم التي ترتكبها اسرائيل يوميا في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان. فإذا عجز "محلس الأمن" عجزا تاما عن وقف جرائم وانتهاكات الكيان الصهيوني، حتى ولو ليوم واحد ولدواعي انسانية. فهل يستطيع أن يفعل شيئا غير الكلمات المبهة حول انتهاك "متواضع جدا" قامت به اسرائيل التي تسرح وتمرح في سماء وارض العرب.
وبمناسبة الهجوم أو الضربة الاسرائيلية "المحدودة" التي تلقاها النظام الإيراني، من قال لكم إن الطائرات التي هاجمت إيران انطلقت من اسرائيل وليس من قاعدة "عين الأسد" في العراق؟ خصوصا وأن جميع الطائرات المقاتلة في اسرائيل هي أمريكية الصنع والمصدر. علما بأنه لا يوجد فرق بين واشنطن وتل أبيب في المسائل العسكرية على وجه الخصوص. وان مستوى التعاون والتنسيق بينهما يجري على قدم واكثر من ساق !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضربة ام ضرطه بسوگ الصفافير ؟
- اخطاءُ بعض المعصومين من الخطأ
- انتخابات الإقليم: في الإعادة إفادة بلا نقصان أو زيادة
- من يخدع نفسه ينوهّم أنه قادرٌ على خداع الآخرين !
- بغداد بين عراقچي وامريكانچي
- من أمّة عريقة بالامجاد الى أمّة مكبّلة بالاصفاد !
- اسأل مجرّب ولا تسأل عمّار الحكيم
- اغازلُ أحلاماً شاردة الذهن
- ما الذي حلّ بخير أُمّةٍ أخرجتْ للناس؟
- مازلتُم حجر عثرة على الطريق السريع !
- لماذا يقف اليسار الأوروبي على الجانب الأيمن من التاريخ؟
- حروبُ الأغنياء ضد الفقراء لن تنتهي ابدا
- قلبي متّهمٌ بالطاعة العمياء لذات الخال
- كلاهما متعطّش للدماء والحروب
- ايها المستحيل اعِدني إلى وطني
- اسرائيل والعقاب الذي لم ولن يأتي ابدا
- الفُ سؤالٍ في انتظار نفس الجواب
- يا خادم الشعب هل ضاقت بك الحِيلُ
- الضحك بلا سبب من قلّة الأدب !
- وطن حشرته الإقدار في فوهة بركان


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يشارك في مداهمات برية ضد عصابات المخدرات في أ ...
- بعد 7 حالات توقف للطيران.. ألمانيا تشغل نظام رصد الطائرات ال ...
- العراق بعد الانسحاب الأمريكي: من شبح -تنظيم الدولة- إلى معرك ...
- واشنطن توسع عقوباتها على كوبا وتفرض قيودا جديدة على المعاملا ...
- أنثروبيك تستشير علماء الدين والفلاسفة بشأن أخلاقيات الذكاء ا ...
- من تغيير العنوان لتجديد الجواز.. أمريكا تختبر الذكاء الاصطنا ...
- بعد عقدين من الزمن.. أمريكا تنسحب من العراق وتحتفظ بقدرات اس ...
- روسيا في الساحل.. شريك أمني أم حارس للانقلابيين؟
- مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً.. هل يواصل الأردن س ...
- نقيب البيطريين يتفقد تدريب أطباء الامتياز بـ “بيطري قناة الس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - خلطة العطّار : السماء عراقية والسيادة أمريكية والانتهاكات صهيونية