أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - طيف السراب














المزيد.....

طيف السراب


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8142 - 2024 / 10 / 26 - 23:04
المحور: الادب والفن
    


كلما اقتربتُ، نأى الكونُ عني،
تسقط النجوم، وتحترق بين أناملي.
يثقبُ الصمتُ رأسي،
كما يثقبُ الحبُ قلبي،
موجةٌ من وهمٍ تتراكمُ في صدري،
وأُبحِر بلا مجداف،
فتأخذني الريح إلى نشوة الماء،
حيث يغرق العقلُ، ويعلو الوجدانُ،
كأنَّ العمقَ أنثى منهكةٌ بالعشق،
تَنسجُ من أحلامها قواربَ من الغمام.

أجثو أمام الفضاء،
أبحث عن ظلّي في وجهِ القمر،
وعن صدى صوتي بينَ أصابعِ الليل.
أكتبُكِ قصيدةً لم تكتمل،
في كل سطرٍ تفنى حروفي وتعود،
تتراقص بين الورقِ كدمعةٍ منسية.
وهل يكتمل الحبُّ إن لم يُكسَر؟
وهل ينضجُ القلبُ إن لم يحترق؟

الوقتُ غيمةٌ عابرة،
تتوارى خلف أفقٍ مائلٍ نحو الجنون،
وأنا غريقٌ في بحرٍ من حنينٍ لا يعرفُ شاطئًا.
أحاولُ رسمكِ في عينيّ المدى،
لكنَّ الأفقَ يبتعد، كأنَّ الحقيقةَ
مرآةٌ تتصدع في حضرةِ الحلم.

كلما اقتربتُ، نأيتِ عني،
ومثلما يسافرُ العطرُ عن زهرةٍ
تبقى جذورُها عميقةً في الأرض،
يبقى حبُّكِ في روحي نغمًا أبديًا
يُغنّى دونَ كلمات، يُحبُّ بلا حدود.

هو الحب يخترقُ الأبعادَ،
ويعبرُ المسافات دون أن يُرى،
يجمعُ بين النورِ والظلِّ
كما يلتقي الأفقُ بالسماء،
في لحظةٍ ينحني فيها الزمن،
وتضيعُ الحواسُّ بين الحضورِ والغياب.
نحنُ نبحرُ في بحرٍ لا شواطئ له،
نبحثُ عن ضوءٍ يسطعُ فينا،
ولا نفهمُ أنَّنا نحن النور،
وأنَّ الربَّ جمالٌ يسكنُ كلَّ نفَسٍ،
كلَّ لحظةٍ تُشرقُ فيها الحياة من جديد.

هو الحبُّ الذي ينسابُ
بين الفصولِ كنبعٍ خفي،
نارهُ هادئةٌ،
تشعلُ القلبَ دون أن تحترق،
وجمالهُ كالغيمِ
الذي يمضي بلا صوتٍ ولا أثر،
هو الوجودُ الذي لا يُحد،
والحقيقةُ التي لا تُطال،
يتسربُ فينا كما تتسربُ الروحُ إلى الجسد،
فنحنُ القصيدةُ التي يكتبها الخلود،
والكونُ يرددُ صداها،
كلما اقتربتَ من نهايتها،
اكتشفتَ أنَّ البدايةَ
لم تكن سوى سرابٍ آخر.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسارات أزلية خارج الزمن ( رواية مكثفة )
- العلم والدين: تكامل ديناميكي - ونقد لأعداء الروحانية برؤية ح ...
- جرعات بنكهة السخرية
- في قيد الزمان
- ظلال الخيانة-سردية فلسطينية
- هوى بحري
- اغنيات لا تكتب في النهار
- أنشودة فلسطين الخالدة
- الإعلام الإسرائيلي: أداة في خدمة الاستعمار ومنظومة الأمن
- انطباع أولي حول رواية النهار بعد ألف ليل لمحمد هيبي
- مد لي يدك
- مد لي يدك
- مجموعة شعرية
- مدن الفراغ
- الضربة الإيرانية لإسرائيل: قراءة عسكرية ودلالات سياسية ثورية
- سفر بلا حدود
- حين تاهت الظلال
- رقصة الصمت والعدم
- صوت التراب العالي
- معانقة الفناء


المزيد.....




- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - طيف السراب