أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نورالدين علاك الاسفي - حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (117)














المزيد.....

حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (117)


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8139 - 2024 / 10 / 23 - 00:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


2.         سيوف "القوامة"
 
بحاصل رمز تتمظهر على إيقاع شخصنته القوة والعنف؛ غدا “السيف” المقدّس محط إعجاب كل الصهاينة.الأمر الذي جعل الحاخام إليعازر يحتفى به كاشفا أن السيف والقوس هما زينة الإنسان، ومن المسموح به أن يظهر اليهودي بهما يوم السبت.
فلاديميير جابوتنسكي (1880- 1940)، زعيم الحركة التصحيحية، لم تفته هذه اللفتة؛ فدعا من جهته إلى استدعائها؛ حاضا اليهودي على تعلم الذبح من الأغيار، ففي خطاب له إلى بعض الطلاب اليهود في فيينا، أوصاهم بالاحتفاظ بالسيف: «لأن الاقتتال بالسيف ليس ابتكارًا ألمانيًا، بل هو ملك لأجدادنا الأوائل.. إن السيف والتوراة قد نزلا علينا من السماء"، أي إن السيف يكاد يكون المطلق، أصل الكون وكل الظواهر.[1] و  زاد ناصحا:“على التلاميذ أن يحصلوا على فرعين من فروع العلم: أن يتحدثوا العبرية، وأن يضربوا بالقبضة”. بذا حدد هدفه بطل قصته “يهودون” بصورة بسيطة؛ والتي ظهرت ضمن مجموعة قصص باللغة الروسية عام 1930.
ميخا يوسف بيرديتشفيسكي (1865- 1921)؛ هو الآخر، مفكر صهيوني يحث على صحبة “السيف والكتاب”، وذهب الأمر معه إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد دعا إلى أولوية الانتماء للعنف المسلح بقوله: “إن كلًا من السيف والكتاب يناقض الآخر بل ويقضي عليه كليًا. إن الفترة التي يعيشها الشعب اليهودي هي فترة عصيبة. وفي مثل هذه الفترات يعيش الرجال والأمم بالسيف وليس بالكتاب. إن السيف ليس شيئًا مجردًا أو بعيدًا عن الحياة. إنه تجسيد مادي للحياة في أنقى معانيها، أما الكتاب فليس كذلك”.[2]
مناحيم بيغن (مؤسس جماعة حيروت [الليكود في ما بعد] ورئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق) تبع أستاذه جابوتنسكي، و راح يبز الصهاينة من قبله، في تأكيد أهمية “السيف” باعتباره محركًا للتاريخ: “إن قوة التقدم في تاريخ العالم ليست السلام بل للسيف”.
لاحقا؛ أهمية “السيف” باتت مرعية التقدير؛ و ستتعين بشكل جلي في كلمات موشيه ديان القائد العسكري الصهيوني في جنازة صديقه روتبرج، الذي قتله الفدائيون الفلسطينيون، فقد قال وزير الدفاع والخارجية الصهيوني حينها: “إننا جيل من المستوطنين، ولا نستطيع غرس شجرة أو بناء بيت، دون الخوذة الحديدية والمدفع، علينا ألا نغمض عيوننا عن الحقد المشتعل في أفئدة مئات الآلاف من العرب حولنا. علينا ألا ندير رؤوسنا حتى لا ترتعش أيدينا. إنه قدر جيلنا، إنه خيار جيلنا، أن نكون مستعدين ومسلحين، أن نكون أقوياء وقساة، حتى لا يقع السيف من قبضتنا وتنتهي الحياة”.[3]
"سيوف القوامة"، بهذا الاعتبار، تجاوزت المرموز و غدت للصهاينة بوصلة عقلهم السياسي؛ يحضر صداها لتقوم "شهامة" غير مقدامة؛ يطلبها الصهيوني و هو غير واثق من جسارة امتشاقها. فهو بالكاد حملها حتى لا ترتعش يده المهزوزة فرقا.
 و منتهى ما أراد منها أن تحرض عنصرية دفينة بالذات الصهيونية،  لعلها تسعف كأداة توسع و استيطان؛ و تعزز إبادة الآخر؛ و التي لم تلحق الارتواء؛ و العالم عليها أشهاد .
 
-------------
[1]- د. عبد الوهاب المسيري، الصهيونية والعنف… من بداية الاستيطان إلى انتفاضة الأقصى، ط2، دار الشروق، القاهرة، 2002، ص (42- 43).
[2]- د. رشاد عبد الله الشامي، الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية، سلسلة “عالم المعرفة”، الكويت،  1986، ص 160.
[3]- د. عبد الوهاب المسيري، الأيديولوجية الصهيونية (القسم الثاني): دراسة حالة في علم اجتماع المعرفة، سلسلة “عالم المعرفة”، الكويت،1983، ص 122.
 



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (116)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (115)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (114)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (113)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (112)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (111)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (110)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (109)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (108)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (107)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (106)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (105)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (104)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (103)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (102)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (101)
- البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (100)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (99)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (98)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (97)


المزيد.....




- رسائل -شخصيّة- توجّهها ميلانيا ترامب عبر أزيائها..ماذا تعني ...
- الجيش الإسرائيلي يوجه -تحذيرًا عاجلًا- للإيرانيين: ابتعدوا ع ...
- -حمقى-.. شاهد رد فعل ترامب على معارضي الحرب مع إيران
- العدّ التنازلي لمهلة ترامب.. تهديدات بضرب البنية التحتية الإ ...
- قصف أكبر مجمع صناعي في السعودية وتعليق العبور على جسر رئيسي ...
- دخل في غيبوبة.. تقرير يكشف تفاصيل حالة مجتبي خامنئي الصحية
- مسارات متناقضة لا تلتقي.. الحرب على إيران إلى أين؟
- مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من -مرحلة حاسمة- ...
- طهران تلعب أوراقها الأخيرة وواشنطن تضع الرصاصة فوق الطاولة
- الحرس الثوري الإيراني يصف ترامب بـ-الواهم- ويرد على تهديداته ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نورالدين علاك الاسفي - حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (117)