أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (110)














المزيد.....

حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (110)


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8120 - 2024 / 10 / 4 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"بغض النظر عن الخريطة التي يرسمها مفكرو الخطط السياسية المختلفة، حتى مع ما يسمى بـ "اليمين"، بما أن شارون كان لديه خريطة، وكان لدى أولمرت خريطة وربما لدى نتنياهو خريطة،".

سموتريتش؛ من موقعه المتقدم؛ لا يجد غضاضة في الأخذ بتجارب "السابق" لتدبير معضلة الكيان/ تصفية القضية الفلسطينية، "فغض النظر"؛ و إن رغب في تحاشيه؛ بحاصل دفع البصر عيانا؛ فإن الحقائق بالكيان سجال؛ لا يماري فيها مراقب بحال.
لكن؛ و الخطاب محمول على "إقصاء" مبرر على علاته؛ لا ينفي العرض بالغرض؛ فهو نازل ضرورة بتكريس الإدراك وعيا بما يحصل في خندق البصيرة؛ و ذا لا يجدي معه إسقاط تلكم "الخبرات" من حكم تراكم سيرورتها؛ أو يمنع الاستعانة بما اجتهدته؛ و دانت له بعد ياسر تحقيق و غامر تدقيق.
و لنا في لسان الحال أصدق إنباءا؛ ففي حده الحد بين حاصل المبنى و نازل المعنى.

" خريطة شارون "
"جميعنا يجب أن يتحرّك، أن يركض، يجب أن نستولي على مزيد من التلال، يجب أن نوسّع بقعة الأرض التي نعيش عليها. فكل ما بين أيدينا لنا، وما ليس بأيدينا يصبح لهم"[1] .هذا ما كان يلهج به شارون؛ أما منتهى بغيته فقد انتهى به إلى "خطة فك الارتباط" أو "خطة فك الارتباط أحادية الجانب" هي الاسم الذي اختارته حكومة الكيان لخطة قامت بتنفيذها في صيف عام 2005 والمعروفة عربيًا باسم "قانون الانسحاب". في إطار هذا المشروع، أُخليت المستوطنات ومعسكرات الجيش الكيان من قطاع غزة، فضلًا عن أربع مستوطنات أخرى متفرقة في شمال الضفة الغربية، وكان ذلك نتيجة لمعركة أيام الغضب التي فشلت فيها إسرائيل في تحقيق أهدافها بمنع إطلاق الصواريخ من غزة.

"خريطة أولمرت"
إعادة التنظيم أو خطة التقارب. و قد شملت أفكار أولمرت التي تناولت قضايا اللاجئين، والقدس المحلتة، والكتل الاستيطانية ومساحة المناطق التي ينوي الكيان ضمها من أراضي الضفة الغربية، والأغوار . كما سبق له أن اقترح خارطة الحل الدائم على رئيس السلطة الفلسطينية، و هي قريبة إلى حد ما من حدود جدار الفصل العنصري، تضم القدس والمستوطنات المحيطة بها والكتل الاستيطانية الرئيسية إلى الكيان، وبدلا منها تمنح السلطة الفلسطينية أراض قاحلة في النقب، وفي محيط قطاع غزة.

"خريطة نتنياهو"
نتياهو وريث المشاريع كلها و عرابها و إليه انتهت و بها احتفى؛ تشربها إلى حد التماهي؛ و في المحافل الدولية صادع بأمرها؛ فقبل 7 أكتوبر بأسبوعين؛ رفع خريطة إسرائيل الكبرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 78؛ و هي تظهر ضم الضفة الغربية بكاملها و القدس و طبعا غزة و الجولان المحتل؛ كأنها الكيان بكل أبعاده المطلوبة؛ و قال في كلمته انه الآن يخطط لخريطة الشرق الأوسط الجديد لخمسين سنة قادمة.
خريطة "الشرق الأوسط الجديد" تمحورت حول آفاق وآثار التطبيع والسلام مع الدول العربية، ودوره في تغيير الشرق الأوسط المنشود. ولم تشمل الخريطة أي ذكر لوجود دولة فلسطينية.
وبُعيد إلقاء خطابه في الأمم المتحدة نشر نتنياهو تغريدة على حسابه على موقع إكس وكتب: "إن أعظم إنجاز في حياتي هو أن أقاتل من أجلكم (الشعب الإسرائيلي) ومن أجل بلدنا. شابات شالوم."
و في دورتها ال79؛ نتنياهو يستحضر في الجمعية العامة الذكرى؛ علها تخفف من وقع ما حصل بكيانه؛ لكن يحمل معه هذه السنة خريطتين بعنوانين فارقين: نعمة و نقمة:
"عندما حضرت في العام الماضي قلت إننا نواجه نفس الخيار الأبدي.. إن أفعالنا سوف تحدد ما إن كنا سنترك لأجل المستقبل نعمة أم نقمة؟ وهذا ما نواجهه اليوم من خيار"
حاصل النقمة و النعمة بالتصريف على الظرف؛ مدخولا بخطط و مشاريع معلقة على سياق موات؛ واقع وحدة ساحات المقاومة الواثقة تعدم رهانها المتهافت.

"شارون كان لديه خريطة، وكان لدى أولمرت خريطة وربما لدى نتنياهو خريطة".

سموتريتش لم يتناولهم بترتيب سيق إليه اعتباطا؛ و لكنه رامهم بسياق يضمره عن إدراك بأنهم طرا؛ ذهبوا بعيدا؛ يلتمسون حلولا؛ عساهم يتجاوزون ما هو داخل في معادلات أجنداتهم قهرا؛ و هو على التطويع عصي المنال. فشارون خرج من غزة العزة مذموما؛ واولمرت جر ذيول هزيمته من جنوب لبنان مدحورا؛ أما نتنياهو فالحساب معه مفتوح. "فرط" طوفان الأقصى يتولى أمره؛ و هو الكفيل بعاقبته.
هذا القصور الذي انتهى بعد الاحتواء ظرفا؛ إلى الاستئصال صرفا؛ سيكرس عدم الفعالية؛ و سموتريتش جاء بخطته ليحسم تعديها إلى القطع و الفصل مع كل عوق؛ يكبل الكيان في تصفية القضية الفلسطينية.
و على هذا الخط؛ الرابط بمحطات؛ اللاحق منها لا يلغي سابقا إلا ليؤسس عليه؛ و عنه كان الاتصال معقودا "بخطة الحسم" و بفحوى خريطتها التي عرضها وزير مالية الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش في باريس، و وطنها معالم الكيان؛ مع ضم الأردن والأراضي الفلسطينية، وعلق قائلا: "لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني، وهو اختراع وهمي لم يتجاوز عمره الـ100 سنة"
و الحال؛ الصهاينة يعرضون خططهم و خرائطهم؛ بنازل واقع الفلسطيني الماثل في وعيهم؛ و قد اخترق طبقات متعددة من التضليل؛ و نجح في تجاوز كل أنظمة الهسبرا المقيتة.مكرسا بإيباء أنه عصي القلع؛ راسخ القدم في أرضه؛ عسير النزع؛ شيمته المقاومة و الاستبسال دفاعا عن قضيته .
---------
[1] أرئيل شارون، في خطاب عبر الإذاعة الإسرائيلية. 5 نوفمبر 1998.
https://ar.wikipedia.org/wiki



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (109)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (108)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (107)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (106)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (105)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (104)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (103)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (102)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (101)
- البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (100)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (99)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (98)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (97)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (96)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (95)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (94)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (93)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (92)
- أرسطو المتخلى عنه - الكسندر دوغين
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (91)


المزيد.....




- تصريحات ممداني عن جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل تثير جدلاً.. شاهد ...
- نتنياهو: المعركة مع إيران لم تنته
- ترامب: نغادر إيران الآن وهي دون قدرات صاروخية أو برنامج نووي ...
- روبـيـو فـي الـخـلـيـج: جـولـة لـطـمـأنـة الـحـلـفـاء؟
- الـسـودان: لـمـاذا الـتـركـيـز عـلـى الأبـيـض؟
- مباشر: ماكرون يلقي كلمة في البانثيون بمناسبة تكريم المؤرخ ما ...
- ترمب يصطدم بحزبه.. هل شرع الجمهوريون في تقييد الرئيس؟
- 5 بنود قبل الانتقال إلى الملف النووي في المحادثات الأمريكية ...
- ما الذي تريده إسرائيل من تصعيدها المتواصل في غزة؟
- -تُبت عن أي حاجة غريبة-.. أحمد سعد يقص ضفائره أمام الكاميرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (110)