أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - صناع الحروب يخطئون وقرّاؤها أيضاً














المزيد.....

صناع الحروب يخطئون وقرّاؤها أيضاً


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8129 - 2024 / 10 / 13 - 22:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المقالة لا تعني معركة دارت في مثل هذا التاريخ بين ميشال عون والنظام السوري ولا الطوفان وربيبتها الإسناد فحسب، بل كل الحروب العربية التي خيضت على امتداد القرن، مع الكيان الصهيوني أو بين أنظمة الأمة العربية وأحزابها. وهي لا تعني صنّاعها فحسب بل قارئيها أيضاً والمحللين الاستراتيجيين والباحثين في سجلات التاريخ عن أسبابها وعن نتائجها.
حين يُسأل محللٌ أو مؤرخ أو صحافي عن لبنان وفلسطين، يبدأ من الكنعانيين والفينيقيين والأمويين والعثمانيين ويختتم بالصين وإيران والصراع الدولي. ينتهي وقت المقابلة ولا يلقى السائل جواباً عن أوضاعنا الراهنة وعن مآل الحرب الدائرة علينا في غزة أو في لبنان.
وحين تسأل واحداً من أحزاب الممانعة عن حروب الأمس واليوم يلقي عليك محاضرة عن أهمية النضال والجهاد في سبيل الله أو دفاعاً عن كرامة الأمة وتأبيداً لسلطاتها المستبدة، ومحاضرة أخرى عن مخاطر المشروع الصهيوني والمخططات الاستعمارية ويرفق إجابته برسوم وصور وخرائط تثبت أن إسرائيل كيان عنصري توسعي مدعوم من الإمبريالية والشيطان الأكبر والغرب الاستعماري. محاضرتان في البديهيات، ما يعني أن المحاضر ليس من هذا العالم.
وحين تسأل واحداً من الشيعية السياسية عن سبل الحل، يرفض تسليم الجيش اللبناني مهمة تنفيذ القرارات الدولية بحجة عدم كفاية سلاحه لمهمة التصدي. هكذا بكل صفاقة، وكأن بدائل الجيش اللبناني من مقاومات فلسطينية أو وطنية أو إسلامية رفعت "الزير من البير"، ومنعت الجيش الصهيوني من تنفيذ تهديداته بتدمير أعدائه وإعادة بلدانهم إلى "العصر الحجري" وتشريد شعوبهم على أرصفة الشوارع وفي أربع أرجاء الأرض.
البطولات بعض من أدوات الحرب. لكن البطولات من غير رؤيا باطلة وتعود على أصحابها بالأذى. أثبتت الوقائع أن حصر الأسباب بالمنطلقات الدينية لخوضها ليس أقل ضرراً من الدوافع القومية. فلا نحن اليوم في عصور التبشير الديني ولا الصراع العالمي بين الإيمان والكفر، ولا الأحزاب القومية اعتنقت فكرة القومية بالمعنى الذي أرسته الحضارة الرأسمالية واستقرت عليه غداة حروبها الدامية.
الأحزاب القومية والدينية لم تدافع عن فلسطين بل عن تأبيد الاستبداد الموروث، ولم تدافع عن سيادة الدولة على حدودها بل عن سيادة السلطات على شعوبها، حتى لو أدى ذلك إلى تفجير الكيانات الوطنية بالحروب الأهلية.
في بدايات القرن الماضي كانت إسرائيل مشروعاً صهيونياً يدعمه الغرب الرأسمالي، وفي نهايته، أي بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وانعقاد مؤتمر مدريد، غدت مشروعاً غربياً أداته الصهيونية. تحول باهظ الثمن لم يرض به المتطرفون من الجهتين، ولم يلتقط المسؤولون عن الحروب في بلداننا معناه، وبدل أن يستخلص أتباع الإسلام السياسي من فشل المواجهات التي خاضتها الحركة القومية والتقدمية باسم حركة التحرر العربية درساً صحيحاً ، استخلصوا الدرس بالمقلوب وراحوا يشدون التاريخ إلى الوراء.
كتبت بادية فحص على صفحتها تقول أن من ينتصر في المعركة هو صاحب الطائرة لا صاحب الزمان، والصحيح لا هذا ولا ذاك، بل صاحب الرؤيا الثاقبة، حيث يفوز من يرى المستقبل ويمشي نحوه باتجاه مجرى التطور والتقدم ومن يستثمر في العلم. أما المستثمرون في الخرافة والأساطير بجميع صنوفهم وأفكارهم وأديانهم فمصيرهم غداً، عندما تضع الحرب أوزارها، مع الخاسرين.
في لبنان كما في فلسطين، سينتصر مشروع الدولة والديمقراطية ضد مشاريع الاستبداد والعنصرية وضد منتهكي قانون الدولة أو منتهكي القانون الدولي.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوفان عيوب في حرب الإسناد
- حزب الله كمقاومة وحزب الله كحركة تحرر وطني
- هل الصمت الدولي مشروع ومبرر؟
- لماذا تعلمت إسرائيل من حروبها ولم نتعلم؟
- تحرير العقول قبل تحرير فلسطين
- نظرية الردع الستراتيجي
- قاسم قصير والعنف الديني
- لماذا يدعم الغرب إسرائيل؟
- هل يعيد حزب الله حساباته؟
- من لبنان الساحة إلى لبنان الوطن
- -وادي هنوم- رواية في نقد الدين
- حين يرتقي الشهيد على طريق القدس
- مقالة الوداع
- تهافت خطاب -الشيعية السياسية-
- قمة التطبيع
- فضيلة التطبيع
- حروب الثأر وحروب العدّادات
- حذار من اتفاق دوحة جديد
- سليمان فرنجية وعماد الحوت
- المفتي الجعفري وتصريحاته


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - صناع الحروب يخطئون وقرّاؤها أيضاً