أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - أنا وأنت














المزيد.....

أنا وأنت


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 8125 - 2024 / 10 / 9 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


الذي يجافيه النوم أنتَ، والتي تجلدها المسافات أنتِ، وأنا وأنتِ طفلان على مرمى البصر هناك...
مرة تشكو إليه زميلها وابن الجيران حين ناداها، (أنت أجمل من هذا القمر، أنتِ ملاك)...
مرة يشكو إليها رجم الناس للمجنون ظنًا، والمذبوح بالإشاعات الجنسية حين أذاعها الأطفال في طابور الصباح المدرسي: (هذا وقد ضبطوه متلبسا غير محتشم بين صفحات الكتب)...
الذي يطويه الغياب كل يوم أنتَ، والتي تطرح الأفكار حول الثبات ومعنى الاجتماع أنتِ، وأنا وأنت نقطتان على الخرائط الرقمية بعيدان قريبان...
ليلةً؛ تضحك البراءة عندها، وتخبر الأحلام: (لن أنام قبل حكاية قبل النوم عن الأميرة، والجميزة التي يسكنها العفاريت، وتلك الجميلة التي تمضي عبر المزارع نحو حصتها، تلاعب ضفيرتها، وتحضن ملحق كتاب الدراسات، تغني للخرائط والحدود، والمسافات البعيدة، وترسم صورة الواحة في التراب)...
ليلةً؛ يُسمي الله، ويرفع كأس نبيذ أخير في صحة النيل هناك حين اصطفاكِ، ويفتحُ الشباكَ في منتصف الليل، يراقبُ كيف يصير دخان الماريجوانا ملاكًا يناديه: (بابا)!! ويكتم نفسًا كما علموه في الليالي الوحيدة، وفجأةً يطلقُ له السراح. السماءُ براح. ويستعد للإلهام، فالله يتجلى عليه الآن...
الذي تواسيه الصورة أنتَ، والتي يغضبها الصوت عند التشويش أنتِ، وأنا وأنتِ موجتان على سطح المحيط أو في قلب الأثير...
ساعةً؛ تفتحُ الأقفال، تفكُ أسرَ الطفولة، والأحزانَ المخزونةَ تحت البلاطِ، تصفُّها، وتضحك: (كيف تخرجها يا حبيبي؟! وكيف أرتاح حين أطلعُكَ على سر خوفي أن أموتَ ولا أراك؟!)...
ساعةً؛ يمنحُ الجالسَ في معطفٍ أبيضَ بعضَ الكلامِ، وبعضَ الدموعِ، ويحكي ويحكي ويحكي: (الآن نبدأ رحلة التحرير من سجن الغضب)...
الذي يرجو أنتَ، والتي ترجو أنتِ، وأنا وأنتِ حبيبان بلا اتفاق مسبوق، غريقان نجونا، وابنُنا طوق النجاة.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات الرب
- ما يخفيه الله عنا. رواية أنور رحماني وحيدًا في مواجهة التماس ...
- ورطة ابن الشمس. قراءة سريعة لرواية رانيا مأمون.
- عصر المحبة الجديد
- المخبر
- في مديح طائر اللقلق
- سفينة نوح -نصّ بالعامية المصرية-
- ساندويتش كومبو
- إبراهيم
- أنا
- الأديب الذري الجائل -أديب القرية نموذجًا-
- قاهرة إنشراح التي هزمت ناصر
- المخبرون
- نوح
- بين أفخاذهن
- عربي 96
- الجنة
- رسالة إلى وزارة الأوقاف المصرية والأزهر.
- مصلوب
- عرفتُ


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - أنا وأنت