أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الخنزير .














المزيد.....

مقامة الخنزير .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8108 - 2024 / 9 / 22 - 22:59
المحور: الادب والفن
    


مقامة الخنزير:

كتب ألأستاذ صلاح زنكه نه قصة قصيرة عنوانها : (الخنزير) , وحللها المندلاوي الجميل بأعتبارها من الادب الملتزم الذي يحرص على تحقيق عناصر الاسلوب الادبي من تشويق وتجسيد العواطف , وان يسرح خيال الكاتب الصحي لا المريض ليرسم صور الشخصيات والاحداث , وان تكون من اهدافه بناء الانسان , ذو القيم والاخلاق الايجابية النابعة من قوته لا من ضعفه , وبعد ان أمتدح اختيار العنوان , صب جام غضبه على الخنزير , فأحببت أن ابحث في هذا الموضوع :

الخنزير جنس من الثدييات ذوات الظلف غير المجترة , ومنشأه العالم القديم ,استؤنست عدة أنواع منه للاستفادة منه في الاقتصاد المنزلي والزراعي حيث يستخدم لحمه طعامًا وجلده وشعره وبعض أجزائه تستخدم لأغراض صناعية , ولذلك فهو يعدّ ثروة حيوانية , الا اني وجدته في الميثولوجيا الكنعانية , يمثل رمزاً للشر والكره, والإغريق حرموا أيضا في إحدى عصورهم أكل لحم الخنزير, اعتقادا منهم أن أدونيس الإله الإغريقي قتله خنزير بري , وفي أسطورة دلمون السومرية التي تصف جنة عدن تؤكد خلوها من الخنزير, وفي الديانة اليهودية ترفض أكل أنواع مختلفة من اللحوم من بينها لحم الخنزير, ورغم أن المسيحية لا تحرم صراحة أكل الخنزير, لكن أيضا عدد كبير من المسيحيين لا يفضلون لحمه, أما في الأسلام , فقد جمع الأمرين معًا (( الترغيب في الطيبات والتنفير من المحرمات)), في جزء من آية واحدة , حين قال (( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ )) , ولا خلاف بين علماء المسلمين قاطبة في تحريم الخنزير.

لقد ظهر الخنزير كحيوان ملعون منذ آلاف السنين , فهو محرم ومكروه في كل الأديان الإبراهيمية, حتي الحضارات القديمة لم يسلم الحيوان من كرهها له حيث كان يعتبر المصريون القدماء الخنزير حيواناً نجساً , فإذا لمس خنزير أحد الأشخاص وهو سائر, يجب عليه أن يغطس في النهر هو وثيابه , وبالنسبة لرعاة الخنازير فكانوا فئة منبوذة في المجتمع المصري القديم وممنوعين من دخول المعابد المصرية ولا يتزوجون أو يُزوّجون إلا من رعاة خنازير مثلهم .

وتقول الأسطورة السورية أن الإله أدون قد قتله خنزير برى , وبعد أن غاب عنهم أو دفن تحت الآرض , مافتئ بعده يعود إليهم كل سنه فى أوائل فصل الربيع فيحتفل السوريون بعودته بالدبكات والأفراح , كما تمثل الخنزير البرى فى الميثولوجيا الإغريقية حيث يعرف منها اثنين بشكل خاص , أحدها هو الخنزير الأرمانثى الذى كان على هرقل قتله كإحدى مهامه الاثنى عشر, والثانى هو الخنزير الكاليدونى الذى اصطاده العديد من الأبطال الأسطورين مثل أتلانتا فى أسطورة الكاليدوني , كما كان آرس إله الحرب عند الإغريق القدماء قادر على التحول إلى خنزير بري , وقد قام حتى بنطح ابنه حتى الموت وهو فى هذا الشكل خوفا من أن يقوم الشاب بإغراء زوجته وأخذها منه كما فعل أوديب ملك طيبة الذى قتل أباه وتزوج أمه.

ولكني وجدت فى أسطورة دلمون السومرية التى تصف جنة عدن و كيف سيبقى الإنسان خالداً بعيدا عن الشيخوخة و الأمراض و الأحزان و كل ما يؤذيه من ظروف محيطة , فنجد ذكرًا لبعض الحيوانات التى من شأنها ايذاء الناس فى هذه الحياة الفانية و التى تحدثنا الأسطورة عن خلو جنة عدن أو أرض ادمون من هذه الأمور التى تحصل فى حياتنا , وتحدد الأسطورة صفات هذه المخلوقات فتقول الأسطورة : (( فى دلمون قبل ذلك لم يكن أى غراب ينعق , ولم يكن أى حجل يغرّد , لم يكن هناك أى أسد يفترس , لم يكن هناك ذئب ينقص على الحملان , لم يكن الكلب البرى يختطف الجديان , لم يكن الخنزير البري ملتهم المحصولات )) .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة التماهي .
- مقامة الشطرنج .
- مقامة ألأختفاء : ( رسائل العدوية ) .
- مقامة غودو .
- مقامة حُوْبة العراق .
- مقامة اين نحن من الأعراب .
- مقامة هم الطلاسم .
- مقامة ما أغلى مالايتحقق .
- مقامة الرفقة .
- مقامة زينب .
- مقامة أغاني التسامي .
- مقامة القراءة الثانية .
- مقامة دندنة مع بعقوبة السبعينات .
- مقامة المجانين ( المقامة المطولة ) .
- مقامة قربانك نجلاء .
- مقامة حلم بمدن فاضلة .
- مقامة السعادة .
- مقامة أبا بيدر .
- مقامة التناقضات .
- مقامة العراق , تتبغدد .


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الخنزير .