أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة هم الطلاسم .














المزيد.....

مقامة هم الطلاسم .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8101 - 2024 / 9 / 15 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


مقامة هم الطلاسم :

طلاسمك تدعو الأشباح بقواعد دون إستثناء , كان علي التعرف عليهم جميعًا , والرحلة بعيون حمراء , لعبة سيئة وشراب , فكرة السعادة الصغيرة , عديمة الرائحة , كما زهرة الحداد القديمة , وأنا شاعر رأسه مغمورة فى حوض التجليات , يتعب الأفق في الأفق , أغلق الأفق , ورأسي يبيض من الحملان العابرة , كانت باهظة تكاليفُ الإرتهان , والشريفُ قد ينسحب ولكنّه لا يبيع شرفَه , والوطنُ باقٍ, هكذا تكون الحكايةُ أبداً , والإحتلالُ إلى زوال , لأن الثورةُ , وكما قال تشي غيفارا , هي أعلى مراتب الحبّ.

يقول هاشم بلطي : ))العطب ضارب في عمق العمق , من أين للبذرة التي نخرها السّوس أن تنبت وتثمر وتزهر ؟(( , فيا أنتَ يا سرَّ الغيم و الضيم , يا دفق الغيب و العلم , يا واضح الغموض , ويا غامض الوضوح , ثمّة بين الشعر والنضال حبلٌ سرّي , كلاهما
يحدِّق في تخوم الغد , وكلاهما جسرٌ ذهبيّ يربط بين شجر الأحلام وطينِ اليقظة , فلماذا ما بين طرفة عين وإنتباهتها ينقلب الداعية إلى أفعى (أناكوندا ) ؟.

يقول شاعر : ((لم يتركوا لك ما تقول والشعر صوتك , حين يغدو الصمت مائدة , وتنسكب المجاعة في العقول , لم يعرفوك , وأنت توغل عارياً في الكون ,إلا من بنفسجة الذبول , لم يبصروا عينيك , كيف تقلبان تراب أزمنة الخمول , لم يسكنوا شفتيك , ساعة تطبقان على آرتجافات الذهول , لم يشهدوك , وأنت تولد مثل عشب الأرض في وجع الفصول , لم يتركوا لك ما تقول لم يتركوا لك ما تقول )) .

الحياةُ, وهي عند هذا القدر من القسوة, يخوضها الشجاع فقط , ولَوْ كنتُ نِمرًا , لجرّبتُ أنْ أتبادلَ معَ أحد ضحايايّ الدورَ , ولَوْ كنتُ نورسًا , لما استبدلتُ كلَّ ثرواتِ الأرضِ بما هو مكتوبٌ في بطاقتي الشخصيّة : ( بلا وطن ) , ولَوْ كنتُ سقفًا , لأستعرتُ من أقربِ طائرٍ لي جناحين , قبل أنْ يجتمعَ تحتي خائنين , ولَوْ كنتُ ريشةً , لعقدتُ معَ الهواءِ صفقةً تسمحُ لي فيها أنْ أحلّقَ فوق السحابِ دونَ أنْ أفكرَ في مَصيري.

الحياةُ بالأصل فكرةٌ كفيفةٌ أبصرتْ , والخروجُ من المأزقِ إلى الحلّ يكون بمعرفةِ الأسبابِ أوّلاً , فقلْ 1 + 1 = 2 مرّة بعد مرّة عساه العقل يظلّ زينة , وكما قال قائل : أوتعلمون من هو أسعدنا ؟ أنه الذي لم يولد بعد , فماذا هي الكلمة إذا لم تكن شعلة ؟ والقدَرُ عرّافٌ يفتحُ عينيه فجأةً ويشيرُ صامتاً نحو شخصٍ آخر , الا ان كفرا يجمعُ البشريّةَ, ولا هذا الإيمان الذي يفرّق .

لما كانت الكلمة من مترادفات العقل والقلب , فأن العارف هو الذي يقرّ بجهله , وهو في ماءٍ يغلي , هل ينفخ عليه أم يقفز منه ؟ والذين يحتلّون حياتَه ينهبون أسبابَ حياتِه , وهو يعرف ان الجهلُ لا الفقر رئيسُ الكفّار, بل عين الكفر , و الحبّ بحثٌ لا يكلّ عن الأنبل.

لم تكن ريحا عابرة , ولم تكن المصادفة لعبة نرد تنتمي اليك , ولدت وقد صقلتك صفات تقمصت لغات البلاد , لذا سأنامُ ملءَ جفونيَ في السُنبلة علني أصبحُ رغيفاً تُرَدّدُ الأفواهُ عليهِ البسملة , ومن شرنقة عيني ,سأحذف صورتك وأطفئ الهالات , وكل أوهام الذاكرة , كل التقارير الجازمة , وكل السبل الحية, فأنا أكتب من قلب الزمن ,على طاولة الخيال ,ولا يزال بإمكانك وضع الفخاخ الأخيرة .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة ما أغلى مالايتحقق .
- مقامة الرفقة .
- مقامة زينب .
- مقامة أغاني التسامي .
- مقامة القراءة الثانية .
- مقامة دندنة مع بعقوبة السبعينات .
- مقامة المجانين ( المقامة المطولة ) .
- مقامة قربانك نجلاء .
- مقامة حلم بمدن فاضلة .
- مقامة السعادة .
- مقامة أبا بيدر .
- مقامة التناقضات .
- مقامة العراق , تتبغدد .
- مقامة الهمسة .
- مقامة المبدعون .
- مقامة الشعر الزهيري
- مقامة واقعية القرن العشرين .
- مقامة فتوحات مولوية .
- مقامة الأضداد .
- تقاسيم على مقامات الأعراب .


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة هم الطلاسم .