أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - لا تقتلوا الأنسان فينا














المزيد.....

لا تقتلوا الأنسان فينا


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 1774 - 2006 / 12 / 24 - 10:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايهـا القسوة والبؤس واللعنــة القديمــة ... محترفـي زراعـة الجهل والتجهيل والتضليل فينـا وصانعـي قدرنا المخادع.. المنشطرون عن الأوبئـة الزيتونيـة عقائداً ومذاهباً مجيشـة غازيـة حلـم الناس في عقر ذاتهـم ... الورثـة الأكفاء لشذوذ السلطـة الذي ابتداء كارثـة انسانيـة واخلاقيـة واجتماعيـة منذ اكثر من خمسـة عقوداً ’ نشيطيـن في تعميم تقاليــــــــد الفساد والخراب والرذيلــة عمقـاً وسعــة .. ايها الهناك .. المتعانقون المتصالحون المتحاصصون المتخاصون افتعالاً في مقرات اركان عمليات ادارة الفتنـة والتقاتل والتراشق في الدم العراقـي المستباح هنا في شوارع المدن العراقيـة.
كنـا وطناً وشعباً وتقاليداً واعرافـاً وسجايا متجانسة ... وكنا اهدافاً وهماً ومستقبلاً عراقياً مشتركاً.. نتبادل الأفـــراح والتهاني والتمنيات .. نغفـى على دكريات اليوم الجميل ونستيقظ شوقاً لبعضنـا .. تجمعنا الأعياد والأعراس واعياد الميلاد لبناتنا وابناءنا ’ نفتعل المناسبات لتجديد وترسيخ اواصر الألفـة والمودة والذوبان حباً وعشقاً لبعضنا ’ وحتى المناسبات الحزينة نستعجل نهايتها لأستعادة حيويـة البهجة والسرور في دورة الحياة اليوميـة .
يكبـر الأنسان فينا عراقياً وتختفي فواصل الطائفية والقوميـة والعرقية والأننية تحت ضغوط رغبـة التآخي والأندماج العفوي وجاذبية حب الوطن والأنسان وارادة التواصل المشترك .
ايها السادة .. هنا وهناك وفي الطرف الآخر .. لماذا تسكثرون علينا ويقزعكم ان ترون عراقنــــا امناً مستقراً مزدهراًمنسجماً مع ذاتـه .. والعراقيون ملتحفون التحضر الأنساني على فراش الحرية والكرامة والأبداع المعرفــــي المشترك بعيداً عـن ذكريات وواقع همجيـة التدخل والعدوان والأحتلال وضريبة التسلط والتبعيـة .
كان الطاغيـة يصنع من عذابات الناس وفقرهم قصوراً واجهزة للقمع والأبادة .. تشظى في زمنكم وتناسل فأصبح في كل قصـر عشرات الطغات ومئأت الأوكار للتصفيات والأبادة ’ محشوة بمئآت المئآت من محترفي البشاعات ’ وفي زوايا الوطن تتدفق همجية الموت المليشياتي المسعور .
في زمن الطاغية ’ كان الناس يموتون صمتاً بالمفرد والجملـة .. الآن في زمنكم يموتون على القطعـة وجنون الطلب في اسواق المليشيات وفرق الموت ’ حتى فاض حجم الضحايا عن استيعاب المقابر والمستشفيات وتركت الأجساد في الشوارع والطرقات وبين اكوام القمامة تعبث بها الكلاب والقطط المحلية ’ مقطوعة الرؤوس احياناً متفحمة احياناً واشلاء تبحث اجزائها عن مصادر اجسادها ’ انه الوجه الأبشع لشذوذ التسلط .
يا ايها الكسبة الكسلاء المنتخبون المتصالحون المتباطحون على سرير هجين العملية السياسية .. المتحصنون المتعنجـــهون الهاربون المختبئون خلف اسوار المنطقـة الخضراء .. تقتـلـون فـي افـئدتنا انسان الخيـر والمحبـة والتسامـح والألفـة والعطـاء المشترك وتزرعون فيهـا ضـواري الأحقاد والبغضاء والكراهيـة وحريـق الفـتنـة .. تصنعون من فقـر الناس وجهل الناس وثقتهم وآخيراً اصواتهم اسلحـة ينتحـرون فيهـا ’ تتوضون بدمـاء الضحـايا وتدعون وتنافقون بأسمهم وما ابعدكـم عنهـم يا ايهـا الأقربون لبعضكـم .
من ستكون الفديـة القادمـة لمصالحاتكـم ومحاصصاتكـم بعـد ان خدعتـم الله والأرض والأنسـان .... ؟ انهم اولائك الحالمون الخائبون المنتظرون على ابواب المجهول لمجازر العقائد والمذاهب المجيشـة ورموز القسوة والخداع والعطب التام للضمائر المسيسـة .
نحن ابناء البؤس والمآساة والعذابات الموروثــة .. جاهلون متجاهلون مغيبون مخدوعون ’ استيقظ بعضنا وقد يستيقظ البعض الآخـر متأخراً .. لكننـا والله نكرهكم ونخافكم ونتبعكم قطيعاُ مذعوراً فاقـد الرشط والبصيرة تائهاً في دروب ظلام العقائد وفوضى الأيمان وطاعـة الأنحرافات .
نكرهكم ونخشى نواياكم ايها الرابضون كارثـة مدمـرة وقدراً لئيماً على صـدر الوطـن والأنسان’ نعاني عـذابــات واوجـاع سكاكيـن غـدركـم وانانيتـكم ورداءة طويتكـم العابثـة على وريـد حاضرنـا ومستقبـل اجيالنـا .
لكـن والله عاجلاً او اجلاً سيغتسـل اهلنـا من غيوم الكئآبـة والخيبـة ويتطهروا من تبعات انانيتكم وضيق افقكم ويستعيـد العـراق وبأرادة شعبــه امنـه واستقراره وازدهاره .. وتستعيد الأمهات فرحهـا والأجيال حلمها والنخيل ابتسامته ويتنفس النهرين عطر ربيع بساتين ضفافـه ’ فالحياة لا ولن تتوقف عند حدود ظلامكـم والعراق سيعض على جراحــه ويخلع صـبره وينهض قـادمـاً .
23 / 12 / 2006



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان يوماً للتضامن مع الكرد الفيلية
- يا وطن : لا تعثر اسم اللّه عليك
- اشكالية المأزق العراقي ..
- بغداد ... يا عشق يعذبنا
- والمليشيات ... منتخبة ايضاً !!! ..
- مبادرة للتضامن مع الكرد الفيلية
- مدينة الثورة : شعاع على جبين تموز ..
- سوريا وايران : خرجتا من دائرة الشك الى الفضيحة .
- لا تخطفوها ... انها منتخبة
- لكم عروبتكم ... ولنا عراقنا
- يا اهل العراق : لا تحرقوا بيتكم
- شنقاً للبعث حتى الموت
- وداعاً ابو ماجد
- الأحتلال .. الطائفية .. والعنصرية : ركائز الكارثة العراقية
- انه العراق .. يا ايها الأنتم
- يا عيد مر بينه ...
- اهمية الأستقلالية لمنظمات المجتمع المدني ...
- محاكمة الطاغية بين القاضي والقاضي ...
- اوقفوا عجلة موتكم يا اهل العراق
- مزروع انا بديرتي ...


المزيد.....




- جيليان أندرسون تواجه معجبات شتتن انتباهها خلال عرض مسرحي
- روسيا تدين محاولة الاعتداء الإرهابي على طائرة -فلاي دبي-
- جنرال لبناني متقاعد:  إسرائيل تسعى لعزل جنوب لبنان عن قواعد ...
- هل تعاني من الانحناء والألم؟ خمسة تمارين لحماية رقبتك
- قوات الحكومة اليمنية: سيطرنا على المخا
- الحوثيون: لا تقدم لقوات الحكومة في ذوباب
- طهران: نيران حرب جديدة ستطال الجميع
- رشاد عبدالغني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد قوة ال ...
- خطأ فادح من مصطفى شوبير يمنح جنوب إفريقيا التقدم أمام مصر
- خلال اجتماع لجنة الصناعة.. النائب مصطفى البهي: نستهدف معالجة ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - لا تقتلوا الأنسان فينا