أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني -بِاسْمِ الْحُبِّ-














المزيد.....

قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني -بِاسْمِ الْحُبِّ-


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8078 - 2024 / 8 / 23 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


ملاحظات فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني

& بِاسمِ الحُبّْ &

الحُبُّ
كانَ نُبوءاتٍ تقرؤُها يدٌ أُمِّيّة ،
كانَ رجُلا بَهلوانِياً
يشتري جَسداً ناعماً
و عُملةً غَنِجةً في جَيبِ الأبْ ،
سِواراً ماسياً في مِعصَمِ الأُمّ
مَسرحيةً تنزِفُها الآهُ ،
والجمهورُ دمعٌ مَديدْ .
*
الحُبُّ
كانَ رِحلةً عابِرةً
في قطارٍ ضوئيّ .
وأُغنيةً قصيرةَ الصّدى
صمَتَ لحنُها في أوّلِ مَحطّة ،
أصبحَ سُؤالاً كثيرَ السَّفَرِ
ما بيْن شُبّاكٍ وتَذكِرةِ ومَقعَدْ ،
وبيْن عُنوانٍ عَلِقَ في ماضٍ خاطِفٍ
ماتَ الجوابُ بِضربةِ ذُهولْ .
*
الحُبُّ
كانَ حُلماً أخْضرَ في مُدوّنة امْرأةٍٍ
لا تعتمدُ الكَعبَ العالِيَ
إلّا في الحَفلاتِ الرَّسميَّة ،
كتبتْ حُلمَها مرّةً في جريدةٍ صبَاحِية ،
توصَّلتْ بكِعابٍ تُطاولُ اللَّيلَ ،
كَسّرتِ الكِعابَ
أُصابَها تعثُّرٌ مُزمنْ .
*
الحُبُّ
صلاةٌ في محراب النّور،
كانَ مُعلّقةً ياسمينيَّة ،
صَوتاً يُلقِي قَصيدةَ الأَرضِ ،
وطفلةً بمِعطفٍ ربيعيِّ الأزرارْ ،
وحَمامةً تتجوّلُ في حُقولِ الزّيتون،
اقتنصتْها أصابعٌ طويلةٌ
فاحتشدَ التّرابُ بعُيونٍ لا تَسْتفيقْ.
*
الحُبُّ
كانَ ابناً يُضاءُ بدُعاءِ أُمّْ ،
أُمّاً تتخضّبُ بقُبلةِ ابْنْ ،
أباً يَحملُ البيتَ في قلبِهِ ،
وزَوجةً ترسمُ قلبَها في زواياهْ ،
الحُبُّ كانَ أنفاسَ فَجرٍ في قبضةِ السّوادْ،
فرحةَ طِفلٍ احترفَها الحُزنْ
طُموحَ رَجُلٍ سَرِقهُ الزّمَنُ،
وحياةَ امرأةٍ وشَمَها التَّهميشُ
بتوقيعاتٍ حَجَريَّةٍ ،
تُنبئُها أنّ صَلاحيتَها
أخذها أمسٌ جَحُودْ .
*
الحُبُّ
كانَ لَونَ الإنسانِ ،
عَيْنَهُ الُمُتماهيةَ في عُمقِ الجمَالْ ،
جُغرافيةَ نبضِهِ ،
وخريطةَ يدِهْ ،
الحبُّ مِعولٌ يُلوّحُ بالأشياءِ البَشعَةِ بَعيدا ،
المِعوَلُ انتهَى في يدٍ ضَخمةٍ
لَمْ تُصافِحِ البَارِعينَ في الحُبّْ ،
الحبُّ زهرةُ الشمس ،
كلّما قبّلتْ خدَّ الغُروبِ
تفتّحتْ براعمُ الصباحْ...

،،،

نبيلة الوزّاني
25 / 04 / 2021
.......
مفردة ( كانَ ) تبدو مكرّرة لكنّها مفردة محورية لفلسفة النّص وأساسية في صياغته ، لها مَعنيَان ،
المعنى الأول هو المعنى الواضح والذي يدلّ على انقضاء الفعل وزواله ،..
والمعنى الثاني والذي ركّزتُ عليه كثيرا وهو الثبوت والاستمرارية ، وقد جاء ذِكرها في كلام العرب وفي كتاب الله تعالى بمعنى " لم يزل " وهي تدل بذلك على " الاستمرارية " لا الانقطاع ) ..هي من براعة لغتنا العربية ، وبلاغتها ، قال الله تعالى : (وكان الله غفوراً رحيما ) ، ليس معناه أنه كان رحيما سابقا والآن لا ، هو ترسيخ للمعنى أي أنه كان وما يزال وسيبقى رحيما ، كذلك الحبّ كان وسيبقى كمعنى يحمل كل خصائصه وصفاته النبيلة ،

القراءة :

صيغ الحب متعددة وتصريفها من خلال فعل ناسخ يدل على استحضار تقنية فلاش باك، للتذكير بزمنين مغايرين عاشته xولترمز لأي معنى، زمن له دلالة الديمومة والسيرورة داخل الذات والآخر، يكتشف بها ذاته ومجريات المحيط الذي تكون فيه، بوصفها حدثا ومكونا للحدث أيضا...
زمن يؤكد النص على أنه قيمة مجبولة في نفس الإنسان، كقيمة طبيعية زرعتها الطبيعة داخل الكائنات كلها بمن فيها البشر...
بهذا المعطى كان ومازال الفرد يستخرج من ذاته أحاسيس راقية، تسمو به وفق هذا النزوع ليصير إنسانا...
تلك كينونة متأصلة في الذات قد تستمر وتتطور وقد تتحول إلى ضدها، حسب إحداثيات الزمكان...
الحب وفعل كان دلالة على أن ظاهرة إنسانية ،قد تصعد بالإنسان إلى النرفانا أعلى درجات التماهي والذوبان في الوجود الآخر...
وليكن الآخر بشرا أو إلاها كما المتصوفة والمتيمون والمتيمات... يعيشون( كان) لا كفعل بل كحالة تحملها إدمانا ماضيا وحاضرا...
وقد تنزل به إلى أقسى درجات الموت والإقصاء والعزلة، أو الموت المادي والمعنوي الجسدي والرمزي...
وقد تنتهي إلى حالة لاإنسانية حين يتحول ذئبا أو يصل درجة الحيوان...
(بالمناسبة ذكرتيني برواية قرأتها أمس في يوم واحد شدتني أحداثها رواية لروائي فلسطيني يعيش بالأردن هو إبراهيم نصر الله
" شرفة العار")
تحكي عن هذه ال كان كيف صار الحب بمعناه الفردي والاجتماعي، حفل إنتقام في وعي الفرد إثر صدمة اللاحب المتبادل...
وهذا يعني أن الحب يمتلك معانٍ متعددة :
حب بين شخصين(تجاذب كيميائي) حب عائلي(الأقارب)
حب إنساني (الصداقة)
حب سياسي(الوطن والأرض والاغتراب)
حب ديني (حب الله)....
للحب هندسة هرمية تنتهي إلى حالات اللاّحب، التي تجسدها ظاهرة العنف والقتل والاغتصاب...
نص يتناول قضية خطيرة، فهو يعالج تيمة من أعقد مواضيع الثقافة والعلاقات البشرية ،على مستوى الأفراد والمجتمعات والثقافات المختلفة...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني -رِسَ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزّاني -تِل ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية ثورية الكور -أَحَدُ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية - فدوى الزياني -
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني -مَمْ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزّاني -جَا ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة التونسية مروى بديدة -يَارُوم ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر التونسي صابر محمد
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة التونسية سماح البوسفي -إِعْت ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر المصري -عصام نصر الله -
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المصرية أمينة عبدالله -أَكْر ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر المصري -رَجُلٌ أَرْبَعِينِي-
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي رجب الشيخ -أُنْثَى فِ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -كَانََ ...
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعر العراقي أسعد الجبوري -إِحْدَا ...
- قراءة. فاطمة شاوتي في نص الشاعرة السورية fawzia Ozdmir
- قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة السورية مريم مصطفى الأحمد -ا ...
- إنطباعات قِرائية في نص الشاعرة السورية fawzia ozdmir
- قراءة فاطمة شاوتي فِي نص الشاعر السوري نزيه بريك -لَمْ أَقُل ...
- قراءتي في نص غادة سعيد


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - قراءة فاطمة شاوتي في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني -بِاسْمِ الْحُبِّ-