أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - هو : محاولة في تذكره














المزيد.....

هو : محاولة في تذكره


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8056 - 2024 / 8 / 1 - 11:50
المحور: الادب والفن
    


https://www.ahewar.org/debat/add.art.asp https://www.ahewar.org/debat/add.art.asp هو
" محاولة في استعادة ذكراه "

رغم ملابسه الثقيلة كان مكشوفاً كظهر سمكة في مياه نهر صافٍ .
اللحظة التي اكتشفتُ فيها عريه الداخلي تشبه صدفة سقوط التفاحة امام اصابع نيوتن : وكان نيوتن قد ارسلها وسط الحديقة لتلتقط له سر سقوط الاشياء .
وحين اخبرته أصابعه بذلك السر
ظل جالساً في حديقة افكاره بهدوء عجيب : دون ان يعيد على مسامعنا صرخة ارخميدس : وجدتها .

كان هو يشبه الجاذبية التي اسقطت لي حقيقته من علٍ ( لكن ليس من المكان الذي تسبح فيه : مُثُل افلاطون )
او هو يشبه احتراق المحركات الداخلي ، او يشبه لغة الوردة التي كان رامبو يحث الخطى اليها ، دون ان يلتفت لازهار جانبي الممر الذي يتوسط الحديقة وهي - مفتونة بقوامه - ترحب به …

في تلك اللحظة التي رأيته فيها عارياً كانت اصابعه مشغولة بهتاف الجهات الاربع ، كنت استشعره مقروراً وعلى وشك ان يتقيأ خارطة العالم . وكما لو عادت اليه عشرينيات عمره
او عاد هو اليها : تجددت لديه أحلامه القديمة بالمطارات والموانيء وبسباق السيارات والدراجات النارية والمناطيد . لقد امضى مراهقته يتدرب على ركوب بساط الريح ، والمشي حافياً فوق النجوم .

كانت حنجرته جافة وفارغة من اي صوت ، ولا حركة لجسده الواقف كعمود خيمة متآكل : ولكنه يتشبث ببدلته ويبتسم للمارة . كان يبتسم لبدلته الرسمية ، التي منحته مجدداً : حُلُمَ ان يتوسط ساحة مرموقة في عاصمة دولة تشبه دول عالم لم يولد بعد، لينظم حركة البشر والبضائع والافكار والنظريات ويبادل المارة نظرات تائهة تشبه نظرات شرطي مرور يتوسط مفارق الطرقات
او مثل جندي حراسة هزمته الظلمة والنعاس

يشبه العري البشري هذا النوع من الشرطة الذي طردته الساحات العامة
وطردته المدن من شوارعها
ولكنه يرتدي بدلته الرسمية
ويحضر حفل زفاف العربات .
بعد ان يشتعل اللون الاخضر
يرفع غليونه بدل عصاه القديمة ، ويومئ لها بالمرور
ولكن سواق العجلات الحديثة ، يتجاهلون دخان غليونه ويرمون الطرقات بصوت يشبه الهسيس .
يتجاهل هو سخريتهم ، ويتشبث بحضوره الذي يشبه صخرة فرعونية وسط جريان النبل الخالد …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتل إسماعيل هنية شيء مخيف
- تآكل هيبة الإسلاميين - الأدب الرمزي الفلسطيني
- تآكل هيبة الإسلاميين ، الجزء السابع ، حماس والوعي الحضاري
- امطار غيمة مهاجرة
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الخامس : التكنولوجيا والمدينة ا ...
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الرابع / التعتيم على مصدر قوة ا ...
- كلمات ضاحكة
- تآكل هيبة الإسلاميين الجزء الثالث / حقائق الاستعمار المُغَيب ...
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الثاني
- إلى حجاج بيت الله
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الأول : اوهام وضلالات
- شعلة 14 تموز : لا تنطفئ
- قرار معاقبة نتنياهو وقادة حماس : قرار انساني
- وهم المقاومة المسلحة ومثال جنوب افريقيا
- زيارة رئيس الوزراء العراقي الى واشنطن من زاوية ثقافية
- امنعوا ايران من الرد
- الروائي نجم والي : وتغيير مكان ولغة عالمه القديم / الجزء الا ...
- بمناسبة عيد الشعوب الكوردية القومي
- تونسية - بمناسبة ٨ آذار
- المسرحي باسم قهار


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - هو : محاولة في تذكره