أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - امطار غيمة مهاجرة














المزيد.....

امطار غيمة مهاجرة


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8036 - 2024 / 7 / 12 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


لا انتظر جواباً من احد ،
اذ لا احد لديه الرغبة في الركوب على حائط الزمن واضاعة الوقت معي : في تمشيط شعرَ اسئلة اكثر غموضاً من أجوبتها .
هل أبصرتم هيكلاً عظمياً عاد من متاهة الاسئلة بحصاد مريح : يستطيع ان يطعم به : ذاكرة الوقت ، ويتوسده ليلاً وينام .؟

لا اسئلة من غير هذيان ، ولا هذيان يمكن ان يمر من غير ان يخلف سؤالًا على واجهات المدن ، هل ونوفي الحدائق الخلفية لمستشفيات الجملة العصبية .

مذ خرجتُ من ذاتي متكئاً على عصاةٍ لا اعرف كيف تكورت أصابعي عليها : وأنا اهذي بأسئلةٍ تشبه الاوبئة ..

الاسئلة :-
*********
لماذا تكرهني العواصف وتغلق الحقول بواباتها بوجه خطاي ؟
ولماذا تدخن الغيوم " ارگيلتها " فوق تلاطم امواج البحار . وتنسى تعهدها القديم لبلاد الرافدين ؟
ولماذا تحاول الغابات ، كلما اقتربتُ منها : التهامي ؟ ولماذا يكثر ظلي من الهروب امامي ؟
ولماذا تمر العصور على جثتي ، ولا احد سوى طائر أحزاني : يهرب بي
من نبع إلى نبع دون ان تبل ظمأي تيارات القلق المتصاعدة من نافورات مياه الشلالات ؟ فأَتساءل بخفوت الاموات : لماذا ترى يهرب ظلي امامي
ولا أتمكن من استرجاعه ؟
ولماذا تحط الطائرات الورقية عند بوابة حديقة افكاري
دون ان يرتفع بها مجدداً حلم الطيران ؟

تعليق :
*******
أتجمد من برودة الوجود وخلوه من الاسئلة .
المعاطف التي هروبها الينا في ليل ثلجي الملامح : لم تكن تنبض بالأجوبة التي تبحث عن دفئها أصابعي القلقة .
فظللتُ كطفل لا ملامح له : اتقرى عمر الشجرة التي صرتها
والتي لا تقوى الرياح على الاقتراب منها ،
لقد امتدّت قامتها كسيف لا يعرف الغمد في جميع الاتجاهات : وهي تردد
القول السائر لإحدى عاشقات الماء الجاري : " مسعدة يالبيتك على الشط امنين ما ملتي غرفتي "
اجمع اعضائي وادلف الكوخ الذي بنته أصابع الماء لأحلامي : فأجده منضداً بطابوق ثنائيات لا عد لها
خفتُ في لحظة احتسائهن لخمرة المساء : ان يتبادلن لكمات مجنونة على طريقة : كلاي أو تايسون : فهربتُ إلى الشاطيء .

لهذا تراني أتمسك بالطين الحري وبالقش والحندقوق : ميراثي الوحيد في هذه المملكة المائية الباقية كسؤال مزعج لا ينطفيء ، ولا يكل جناحاه من الاصطفاق الدائم قرب مخادع البشر الفانين ، فأصحو على نفسي وأنا احرك الحصان مرة ، والفيل في أخرى ، منتحلاً صورة لاعب الشطرنج الماهر ، لكن الذي يتصرف بلا مشاعر
وإذا شعرت بشيء من العطش ، فبإمكان النوارس المحلقة قريباً مني ان تمنحني مناقيرها لأسافر بها إلى شواطيء جديدة …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الخامس : التكنولوجيا والمدينة ا ...
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الرابع / التعتيم على مصدر قوة ا ...
- كلمات ضاحكة
- تآكل هيبة الإسلاميين الجزء الثالث / حقائق الاستعمار المُغَيب ...
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الثاني
- إلى حجاج بيت الله
- تآكل هيبة الإسلاميين / الجزء الأول : اوهام وضلالات
- شعلة 14 تموز : لا تنطفئ
- قرار معاقبة نتنياهو وقادة حماس : قرار انساني
- وهم المقاومة المسلحة ومثال جنوب افريقيا
- زيارة رئيس الوزراء العراقي الى واشنطن من زاوية ثقافية
- امنعوا ايران من الرد
- الروائي نجم والي : وتغيير مكان ولغة عالمه القديم / الجزء الا ...
- بمناسبة عيد الشعوب الكوردية القومي
- تونسية - بمناسبة ٨ آذار
- المسرحي باسم قهار
- السيادة والوعي الطائفي ( ٣ )
- الشاعر ماجد مطرود والقصيدة الاقصوصة
- رمزية نصوص الشاعر محمد النصار
- مفهوم السيادة والوعي الطائفي


المزيد.....




- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - امطار غيمة مهاجرة