أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - أسوار التاريخ














المزيد.....

أسوار التاريخ


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 8013 - 2024 / 6 / 19 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


1
عند أسوار التاريخ
انتظرت تفسيرا لشعور يداهمني بإلحاح
ودخلت في مفاوضات سرية مع عرّفة من كندة
أضاعت وِدْعها في ليلة ظلماء
بقصبة "بولعوان"
أخبرتني أن ريح العشيرة تنفخ في صدري
نَزعة العصبية
وأن جينات الأسلاف تخنق خلايا دماغي
وتجبرني على التصرف بغموض يفتك بمصداقيتي
ويوصد أبواب الحقيقة في وجهي
قالت بصوت عميق:
تخلص من الوصاية
تحرر من الأغلال
تفيأ ظلال الحقيقة
وفَكِّر من علو باسق

2
عند أسوار التاريخ
مرّت بي قَوافل رجال ونساء
وسمعت رُغاء إبل ونُباح كلاب
وتهادى لِسمعي هدير قطارات
ومنبهات سيارات وباصات
ورأيت نساكاً وفقهاءَ يطاردون الشيطان
وعبيداً مخصيين وسبايا شبه عاريات
وأنصاف آلهة يهرولون " جلجامش، هرقل، أطلس الموريطاني..."
ورأيت أخيل و غاليلي و نيرون وكافكا
وعطيل وابو نواس وحسان ابن ثابت وأبو عبد الله الغالب
ورأيت المهدي بن تومرت ومولاي بوشعيب الردّاد والسيدة الحرة
وشويخ مكناس وأبو المسك كافور والمتنبي وضبة الأسدي
3
عند أسوار التاريخ
ترقص إيزيس
في يدها نجمة

يمضي الحول وتَدور الدائرة
وتضيء بنات نَعْش دُجَى السّماء
خرائدُ سافرات في حداد
وتهرول نحوي عَرّافة كندة
حاضنة كَيْس وِدعها المفقود
تجر خلفها عقابيل الردّة
ورشح موجة ضالة
تنفث في أذني هامسة:
"ثمة أشياء نحسها ولا نفهمها
ثمة مشاعر في باطنها ضعف خَفِيّ
يخَالها الناظرُ قُوّةَ عريكة
شُعوركَ الغَريب، ظِلال لأحلامْ أمّةٍ
تعيش على الأطلال
وسِحر عيون المها
ومهابة الخليفة"

4
تحطمت أسوار التاريخ
رأيت الصورة على حقيقتها
"بلقيس تقرأ نوطة الصُولفيج
سالومي تحمل رأس يوحنا المعمدان
شبيه عيسى مصلوب بيد بيلاطس البنطي
الصحابة يَلدّون الرسول وهو يقول لا تَلُدّوني
الحلاج يلفظ أنفاسه مصلوبا بباب خرسان ودجلة تبكيه"
تلعثمتُ، تكسر الوَهم بين يدي، لم يعد الرمز وارداً
تفرقت نبضات قلبي بين أدغال الركاكة وحطام البلادة
أيقنت أن التاريخ وِجهات نَظَرٍ وأفكار تأتي عفوية، ثم تصبح ملزمة
5
تائه بين المسافات
أعُدّ سكنات الصمت المريبة
في الأفق يلوح حلم جانح وشبه منحرف
ينبئ بالجنون المقنن يعتلي صهوة الحقيقة
برقصة صامبا في كرنفال الجموح
بطرود مفخخة في مكاتب البريد
بجماجم ناطقة في متحف الحياة
برؤوس قد أينعت وحان وقت قطافها
بأعوام الجوع وحروب الطواحين.
حينما جربت الهروب من المواجهة
داهمتني مشاعر مشحونة بالآنفة وشرف العشيرة
سمعت صوت البارود
وصليل السيوف
كتمت مشاعري
لبست ثوب بهلوان
رميت التاريخ خلف ظهري
ودفنت وجهي في هاتفي النقال
محمد محضار 19يونيو 2024م



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة العيد
- فريضة الاجتراح والخطيئة
- أمّ البنات
- غزة .. صوت المجهول
- غزة تستغيث
- ملحمة انبعاث وانبثاق
- ارتدادات وجدانية على هامش الزلزال
- حبيبتي
- قراءة نقدية في ديوان قيظ الهجير للشاعرة المغربية الطاهرة حجا ...
- قراءة نقدية في مجموعة قل لهم أن يتمسكوا بأحلامهم لخديجة برعو
- سقوط غير حرّ
- التباس
- لغة الصمت
- قراءة في ديوان الشاعر أبو فراس جابر الصنهاجي : أحرقت مراكبي
- معلم يحكي
- زمن التشظي والتمزق
- زمن التمزق و التشظي
- الإعلامي والمسرحي رشيد جبوج: مسار نضالي وإبداعي حافل
- سطوة القبح
- ثورة عاشق


المزيد.....




- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - أسوار التاريخ