أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - ارتدادات وجدانية على هامش الزلزال














المزيد.....

ارتدادات وجدانية على هامش الزلزال


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7729 - 2023 / 9 / 9 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


تحركت الأرض وتعطلت لغة الكلام، الجدران تهتز والأثاث لم يعد جامدا يعتريه السكون، وقبل أن نَطرح السؤال أدركتِ الحواس والجوارح بحافز الغريزة، إنه الزلزال وغضب الطبيعة الذي يأتي دون سابق إنذار، أسرعنا نرتدي أي شيء ثم هرولنا مع المهرولين، مغادرين الشقق لا نحمل معنا إلا خَوفِنا والرّهبة التي تسكن قلوبنا، كل من كنا نصادفهم نازلين عبر سلاليم العمارة كانوا ذاهلين تَجتَاحهم تلك الرغبة الغَريزية في الافلات والهروب من مخالب المجهول، الوجوه كانت كالحة لأنّ الحدث جلل.
قال قائل: " قَضَى خَلقٌ كثير، وجُرح نَفرٌ لَيسَ باليَسِير في المناطق المُجَاورة "
وقال أخر " الله يعاقبنا على ما اقترفت أيدينا من ذنوب وآثام بخسف الأرض تحت أقدامنا"
قاطعه قائل القول السالف:" اِلعن الشيطان فما حدث ظاهرة فزيائية تنتج عن حركة الصفائح الصخرية في القشرة الأرضية، والتجارة بالدين عيب"
امتلأ ت الشوارع والساحات بِمنْ غيّرتْ بضع ثواني مسار حياتهم وجعلتهم ضيوفا على الإسفلت، في مساواة عادلة بين الفقير المعدم والغنِيّ المتخم، تكوّم الأطفال حَوْلَ أُمهاتهن وَجِلِينَ، و جَلس كبَارُ السِنّ غارقين في لجَّة التساؤل الرهيب يتبادلون أطراف الحديث ويسردون بعضا من تجاربهم القديمة مع غضب الطبيعة وجورها، كان الجميع مُؤمناً ومقتنعا بأن الضعف سمة بشرية وأن ذلك الزهو والنرجسية الذي يَغلب على طباع بعض الناس مجرد وَهْمٍ زائل، وأنّ الانسان مجرد تركيبة من الغرائز المتضاربة والهرمونات المتفاعلة.
كان الوقت يمضي ثقيلا والناس يتبادلون مع ذويهم أخبار الكارثة ولا يملكون لبعضهم إلا الأسف وكلمات المواساة، وهم متمسكون بالأمل



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبيبتي
- قراءة نقدية في ديوان قيظ الهجير للشاعرة المغربية الطاهرة حجا ...
- قراءة نقدية في مجموعة قل لهم أن يتمسكوا بأحلامهم لخديجة برعو
- سقوط غير حرّ
- التباس
- لغة الصمت
- قراءة في ديوان الشاعر أبو فراس جابر الصنهاجي : أحرقت مراكبي
- معلم يحكي
- زمن التشظي والتمزق
- زمن التمزق و التشظي
- الإعلامي والمسرحي رشيد جبوج: مسار نضالي وإبداعي حافل
- سطوة القبح
- ثورة عاشق
- خفقات دافئة
- زمن التفاصيل
- خط الحياة
- الصمت الأعمى
- الحفرة
- صمت الأسحار
- لوعة الحب


المزيد.....




- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...
- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - ارتدادات وجدانية على هامش الزلزال