أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - أمّ البنات














المزيد.....

أمّ البنات


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7936 - 2024 / 4 / 3 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


أُمّ البَنَات

في اليد سبحة
والنظرات تُعَانق الأفق البعيد
ضَمير الغائب يبتسم "شوقا"
يسألني في هدوء "طفل"
أما يزال قلبك يخفق أيها الضارب
في السنين؟
أما تزال جوانحك تُسبح بتراتيل
الهوى؟
أما تزال تمارس شَغَبَ العِشق العَصِيّ
في حضرة الفراغ المريب؟
اليوم بين الفسحة واللّسْعة
أقيس خطوي
وأجترُّ دينار الوقار واشتعال الفُودين يباضا
وأرقام العمر تَلْبسُ أسداسا دون أخماس
الزّمن مَارَسَ غِشّه المقيت
وأنا في سهوتي
أعُدّ متواليات هزيمتي
نقطة البوح في سطر عموديّ
تلقي ظلالا فستقية على الرابية
تنتفض الكلمات في رنين خافت
تنشر أغنية جديدة للشوق العابر بصدري
تطلّ أم البنات بجلباب الكشمير
و فُولَارَ الحرير
مبتسمة تسألني:
-أما اكتفيت من ترميم عَبَث السنين؟
أما اكتفيت من تراتيل الوجع والأَنِين؟
لا اكتفاء يا أم البنات
فثمّة ضروب من الجفاف والشقاء
تجوب عَرصات قلبي
وثمة تصدعات وضِيّاع طريق
وفَوضَى تشُجّ رَأسي
لا اِكتفاء يا أم البنات
الحياة سعالُ أيّام و خَدشُ ساعات
وأحاديث غامضة تحتاج لتفسير
الأمر كلّه أُحْجِيّة تستفز الدماغ
ونقطة استفهام وإبهام
يزأر الشّوق بين جوانحي
فأعبر إلى زمن الدفء
ونَشْوة الانبلاج
أرقص بخفة الصِّغار
في باحة بيتنا الرحبة
مُنُتَشِيّاً تملأ عيني
زخرفة الزليج الفاسي
ونقش الجبس البلديّ
الحُلْو المَلْمس
يا أمّ البنات
أنا في حضرة أمي
أتَهَجّى حروفي الأولى
وذاك أبي خاشع
في صلاته الوسطى
سألت عن إخوتي
عن جدتي
عن قططي وسلحفاتي
عن أشيائي الجميلة
عن لعبي الأثيرة
ردّت علي جدران البيت الباردة
"يا قادما من خلف السحاب
يا تائها يلهثُ وراء لغة الغياب
لم يبق من الماضي إلا عَبيرَ الذّكرى
وشجرة نوايا حَسنة
وتفاصيل صغيرة تحتاج لتفسير عميق
فتريث ،وعُدْ إلى أحضان الوعي الشقيّ
قبّلْ جبين أمّ البنات وقل لها:
"أنت عتبة العبور إلى الأمل والفرح
يداك غطاء لغدي
عيناك مرآة لحقيقتي
وجهك سراج لحياتي"
أعود على أعقابي
تحملني أجنحة الشوق
إلى أحضان زمني الورديّ
ترقص روحي مُنْتشِيّة
يتلألأ على محياي وهج التجلي
تحُلّ بِي رغبة الوجد والانعتاق
أعصر نشوة سكرتي نبيذا بطعم الفجر
أمسك قَلْبَ الحبّ، وأطلق صَرخةَ
خلاصي
أهمس لأمّ البنات:
"أنت الحياةُ سُندُسيّة
والصغيرات هِبَة الرّبِّ
وكلمة الله ويَقينه الجليِّ
سلمى شَلال نور
ايمان يَمُّ عطر
وفاطم بسمة زهر"
لن أنتظر الوقت الضائع
يا أم البنات
سأغتسل من أدران الأيام الشاحبة
سأنتفض في وجه ظلال الكآبة
وأعيد ترتيب صفحات دفاتري
ثم أدثر كلماتي بإيهاب أرجواني
وأجدد وضُوءَ حروفي


محمد محضار الدارالبيضاء1أبريل 24



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة .. صوت المجهول
- غزة تستغيث
- ملحمة انبعاث وانبثاق
- ارتدادات وجدانية على هامش الزلزال
- حبيبتي
- قراءة نقدية في ديوان قيظ الهجير للشاعرة المغربية الطاهرة حجا ...
- قراءة نقدية في مجموعة قل لهم أن يتمسكوا بأحلامهم لخديجة برعو
- سقوط غير حرّ
- التباس
- لغة الصمت
- قراءة في ديوان الشاعر أبو فراس جابر الصنهاجي : أحرقت مراكبي
- معلم يحكي
- زمن التشظي والتمزق
- زمن التمزق و التشظي
- الإعلامي والمسرحي رشيد جبوج: مسار نضالي وإبداعي حافل
- سطوة القبح
- ثورة عاشق
- خفقات دافئة
- زمن التفاصيل
- خط الحياة


المزيد.....




- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - أمّ البنات