أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكري شيخاني - معوضين ...














المزيد.....

معوضين ...


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8011 - 2024 / 6 / 17 - 11:04
المحور: الادب والفن
    


"معوضين" :
رسالة من مواطن عراقي الى سوريا والسوريين
عندما ذهبت إلى "سوريا" احتضنتني كلمة "معوضين" بشدة .. وخفت من الإحساس بالفقدان الذي لا بد أن يكون كل العراقيين - الذين غادروا وطنهم وبيوتهم ووظائفهم وكل ما كانوا قد بنوه في حياتهم السابقة - قد شعروا به...
"معوضين" يقولها لك سائق سيارة الأجرة الذي قد لا تراه بعدها أبدا بينما أنت تنقده أجرته الضئيلة .. يقولها لك بائع الخبز والحليب .. سائق السرفيس .."معوضين" في كل مكان ..
وفي كل مرة تمد بها يدك إلى جيبك مهما كانت الليرات الخارجة ضئيلة .
كنت أحيانا أقول في نفسي : هل هناك حقا ما يعوضنا عن وطننا ؟ عن بغداد ؟ عن "أشياء تركناها" وكنا لا نتخيل مجرد إمكانية الحياة من دونها ...
هل هناك حقا ما يعوض أن يكبر ابنك في وطنه..؟!
رغم ذلك .. كانت "معوضين" مثل دعاء يومي بأن يعوضنا الله .. وكان ذلك لوحده نوعا من التعويض .. أن تشعر أن هناك من يدعو لك بالعوض ..
اليوم .. أقف لأهمس في أذن "سوريا" كلها .."معوضين".. معوضين يا غالية يا وفية يا أصيلة .."معوضين" يا من وقفت وحدك ،بعد الله ، معنا ..وتقفين اليوم وحدك إلا منه عز وجل ..
معوضين ، وأنت تفقدين اليوم خير أبنائك وصباياك .."معوضين" امام قوافل الشهداء .. وقوافل المهجرين .. وقوافل المعذبين .. واليتامى .. والأرامل ..
"معوضين" يقولها لك العراقي العابر ، وهو يعرف أن العوض قادم لا محالة ..
"معوضين" يا غالية .. معوضين بغدِِ أفضل و بسوريا أفضل و بمستقبل يستحق كل تلك التضحيات ..

أعرف فداحة الخسارة التي تصغر أمامها الكلمات ..
لذا لا يملك العراقي العابر ، أمام وجعك النبيل ، وشموخك الحزين ..

"معوضين" يا ام الحناين يا ســوريـا "معوضين"



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظري
- الى العنصريين اللبنانيين ...كفى؟؟
- الدستور.. حط بالخرج
- قراءة محايدة للملف السوري
- العيب فينا ..1
- سوريه.... القيامة الآن
- القائد اوجلان ... وحروف على الحياد(( حلقة هامة جدا-)) (( الح ...
- ماذا فعلنا بالدين؟ وماذا فعل بنا؟
- القائد اوجلان ... وحروف على الحياد (( الحلقة الرابعة))
- على هامش قمة المنامة
- القائد اوجلان ... وحروف على الحياد (( الحلقة الثالثة))
- حديث الخميس ..نداء انساني
- القائد اوجلان … وحروف على الحياد (( الحلقة الثانية))..
- المسألة الكوردية 1
- فيلم اسمه ( In time )
- .. ثقافة الالتزام
- هل هناك من يسمع في #الادارة الذاتية الديمقراطية ؟؟
- حالة عشناها ...ولازلنا نعيشها
- على هامش لقاء الحسكة
- حديث الخميس .. بالروح بالدم ..وثقافة القطيع ؟؟؟


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شكري شيخاني - معوضين ...