أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة محمد تقي - كتاب العراق / سرداب - العروة الوثقى -














المزيد.....

كتاب العراق / سرداب - العروة الوثقى -


فاطمة محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 8006 - 2024 / 6 / 12 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع فصل " سرداب العروة الوثقى " يدخل الكاتب باب التكريس الضروري لما هو غير متاح ، ومن دون شك غير قابل للتناول إذا ما كان المقصود الوصف أو التعريف، فالكينونة او فعل البنية غير القابلة للإدراك والمتعارف عليها بالحدس قبل الادراكية العقلية، هي من دون شك " عالم آخر" مع ان الكاتب في هذه المناسبة بالذات يحصرها عند آليات التفاعلية الحديثة، لما بعد القرن السادس عشر ، وظهور "اتحاد قبائل المنتفك" ومن ثم - دولة اللادولة المدينية الانتظارية النجفية - الأمر الذي يحتاج لتنويه تعريفي من نوعه ونمطيته، ماجعل الكاتب يذهب إلى احضار الاصوات والمرويات والتعبيرات الخفية الصامته الاخرى، او المبعدة عن الحضور، والمتطابقة مع الحالة ومع السيرورة التاريخية الفعلية، ليجري كشف النقاب عنها ،ونصير في غمرة نوع عالم اخر مختلف، مثل ( العالم ) الذي يجري الكاتب البحث والنظر فيه من داخله وبين جوانبه ليتطابق معه، فيأخذنا من نطاق التأليف واشكال البحث البرانية المعتادة والمنهجيات المكرسة، بينما يتوالى علينا الشاهد تلو الاخر .
ان المرتكز المحفز للتوقف والنظر في ماهو حاصل واقعاً خلال محطات التشكلية الحديث مدار البحث هنا ولابد، عائد إلى السؤال : كيف ومن اين ياتي الدفع الكامن وراء التشكلية الواقعية الحديثة ؟ بما هي خارج الصنفية العادية المجتمعية، وحيث اننا لا نجد هنا ما يضعنا امام فاعل ملموس ومحرك مادي، فإننا لابد ان نركز النظر على ما بين أيدينا من حضور ومتغيرات، اعادت ديناميات التحولية نحو الدورة الثالثة، بعد الاولى السومرية البابلية الإبراهيمية، والثانية العباسية القرمطية الانتظارية، بما هي مجتمعية لادولة عناصرها ومكوناتها "اخرى "، الفاعل فيها مضمر معرفيا، مثلما ان البنية المجتمعية البائنة لنا على انها " قبلية " كمثال، محكومة لآليات متعدية للمتعارف عن القبيلة، فالقبائل الثلاث التي تشكل منها الاتحاد الاول / المنتفك، إجتمعت لتقرر البداية، واتفقت كما لا يمكن ان يحدث في العادة، على عدم تزعم احدها على الآخر للامتناع، فجرى البحث عن حل تجلى اخيراً بالذهاب إلى صفوان جنوباً للإتيان ببيت "ال شبيب " وتنصيبهم بموقع الزعامة، وان الشكلية، وكل هذا من الابتداء له مروية خفية ولايمكن ان يكون بدون تعبيرية صامتة او مبعدة عن الحضور، بعكس مايمكن ان يكتبه علي الوردي في / لمحات من تاريخ العراق الحديث: بأجزائه المتعددة الجاهزة منهجيا، خارج الإيقاعيّة الفعلية، والشيء نفسه يمكن ان ينطبق على ما يراه الدكتور عبد الجليل الطاهر، وقد تطرق في كتابه "العشائر العراقية " للحظة ظهور / إتحاد قبائل المنتفك / والأمر نفسه ينطبق على عباس العزاوي ونظرته للعشائر العراقية وقتها، وهذه كلها منظورات برانية، من غير العادل تصور وقبول مشروعيتها، بل تفردها، من دون الصوت الاخر الخفي المتطابق مع الحالة ومع السيرورة التاريخية الفعلية، وقد جرى اخيرا العمل على كشف النقاب عنها .
فالنزوع إلى الحكم من لدن ( ال شبيب ) كما تبين وقتها، انتهى إلى ميّل القبائل الجنوبية إلى التشيع، وإلى الانتقال لمبايعة المرجعية الشيعية التي أرست مبدأ "التقليد " لتتوزع القبائل على المراجع تستمد منها موقفها، متناغمة مع حضور دولة بلا احتكار للسلاح، تحرم الحكم في ظل الغيبة ( غيبة الامام المهدي)، وهكذا تكون قد اسقطت القيادة الاسمية القبلية التي ظن ال شبيب وبعدهم( ال السعدون ) انها حقيقة من ذات نوع بنيتهم العصبية التغلبية التي يصفها ( ابن خلدون )، ويبقى السؤال الذي يبرر "السرداب " هو السؤال من ياترى الذي يوحي بالمواقف والتغيرات في الاتجاهات، بما يسقط فعالية التمايز، وما يعود إلى الدول أو التعبيرية الكيانية ؟ فالموضع المشار اليه ، أي ارض السواد هو كيانية بلا إعلان ولا حدود، ولم يسبق لها، مع انها حررت البصرة من الصفويين، ومن العثمانيين مرات، وكادت ان تنتزع بغداد من يدهم، انما مع التحريم الكلي للاعلان عن وجود كيانية كالمتعارف عليها لدى جيرانها بصفتها " امارة " .
في هذا الفصل نتابع ايضا احتماليات روائية وقصصية، مبنية على ابعاد المنطق المغاير اللاارضوي ، نتعرف من خلالها على شخصيات، تروي قصص محاولات العبور على الحاجاتية الجسدية، باختراق الواقع والخروج من سطوته فكراً وفعلاً ، ومن الجسدية واستبدادها، فنتعرف على سبيل المثال على قصة " العم نوح "، ومرتضى كنارة "، عدا عن القصص التي يعد بها النص للمستقبل مثل "جنائن النسيان المعلقة " وغيرها، في حين تروى بناءً عليه قصة العبور على الحاجاتية وقهرها عن طريق الانتصار على العطش في الصحراء ، او تكريس ( العم نوح ) للمخارج المتعددة من الحياة الراهنة، وهذا يتداخل مع افتراضات غير عادية عن "ثويني العبد الله " وانتفاضة 1787 والتساؤل عما لو وصل "ثويني " شيخ مشايخ المنتفك الى سدة الولاية في بغداد، وماذا كان سيصبح من زاوية نظر ومفاهيم "القومية العربية " قبل ( الشريف حسين ) بقرنين تقريباً، مع أن تلك الاحتمالية لم تعدم الانقلاب المضاد بحسب المنطق المغاير اللاارضوي .
في هذا الفصل يواصل الكاتب رصده لكل مفردات الحياة التي عرفها ذلك العالم الاخر " في إطار صيغة وأسلوب غير المالوف او المتعارف عليه، هو أقرب إلى الإبداعية المختلطة والمتشعبة، تكريسا غير مبتكرا، بما هو فعل اشارة تأسيس مباين نوعاً، ما كان يمكن لو اتخذ صيغة مما هو متعارف عليه، الدخول إلى قلب هذا البناء لاستكشاف الحيوات التي بنته وعاشت فيه، للإفصاح عنه بما يستحقه، بعد كل هذا الطمس والإيغال في الاستبعاد، لنصبح بحضرة عالم آخر انتظرناه في أعماقنا وجوهر حواسنا طويلا جدا .



#فاطمة_محمد_تقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب العراق / نشوئية اخرى - انسان - بعد - الانسايوان -
- كتاب العراق / أركولوجيا الانسايوان ) إمبراطوريتان : النبي اب ...
- كتاب العراق / ( أركولوجيا الانسايوان ) إمبراطوريتان : النبي ...
- كتاب العراق / ( اصطراع الديناميات والإمبراطورية النفطية المس ...
- كتاب العراق / ( اصطراعية الديناميت والإمبراطورية النفطية الم ...
- كتاب العراق / ( اصطراع الديناميات والامبراطورية النفطية المس ...
- كتاب العراق / ( فبركة عراق : اثنان في ثالث مختلق ) الجزء الث ...
- كتاب العراق / ( فبركة عراق : اثنان في ثالث مختلق )
- كتاب العراق / ( تجليات الدورة الازدواجية الاخيرة في ارضها )
- كتاب العراق / ( الانتظارية - المهدوية - وما بعد النبوة )
- كتاب العراق / أنشودة ما بعد الانهيار / التوهمية الحداثية الغ ...
- كتاب العراق / نهاية الطور الانسايواني من التاريخ البشري
- كتاب العراق / وعي الذات المضمرة او الفناء
- قراءة تعريفية وعرض ل - كتاب العراق - الكتاب اللاارضوي المنتظ ...
- سياسة الطاقة القومية الامريكية لعام 2001 والحرب على العراق و ...
- نظام المحاصصة والمصالحة نقيظان لا يجتمعان!
- صناعة القتل والمصائب في العراق
- امريكا هي الطاعون والطاعون امريكا
- الصبي يوسف يتحدى الخوف


المزيد.....




- بالإمارات..صور تستكشف الجمال الخفي لشوارع أبوظبي
- بوتين يعزز علاقاته مع آسيا.. تعرف على الأماكن التي زارها وال ...
- خفر السواحل الفرنسي: وفاة 4 مهاجرين حاولوا عبور القنال الإنج ...
- الجيش الإسرائيلي يعترف بـ -فشله في التصدي لهجوم 7 أكتوبر-
- بلدية غزة: إسرائيل تعمدت جعل المدينة غير قابلة للحياة
- بوليتيكو: -الناتو- يحقن أوكرانيا بمهدئ بعد قمة العام الماضي ...
- وفاة شخص في موسكو إثر انفجار رئته
- خبير ألماني يكشف خبايا خطة ترامب لوقف الصراع الأوكراني
- من رئيس حكومة فرنسا القادم؟ محللون يعددون السيناريوهات المحت ...
- غرق 4 مهاجرين أثناء محاولتهم عبور قناة المانش


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة محمد تقي - كتاب العراق / سرداب - العروة الوثقى -