|
الف بيت شعر و حبة الشعير
احمد الحمد المندلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 8002 - 2024 / 6 / 8 - 10:01
المحور:
الادب والفن
ألف بيت من الشعر لا يساوي حبة شعير واحدة .. يُعتبر هجري ده ده من فطاحل الشعراء التركمان ، وُلد بكركوك عام 1988م وتوفي بها في 11 /12/1952م، و اسمه محمود وهو حفيد شاعر الديوان (نظيري ده ده ) مخلصه في الشعر( هجري)، كتب في العديد من أغراض الشعر،وأرّخ للعديد من الأحداث والوقائع المهمة في تأريخ مدينة كركوك ،تولى رئاسة تحرير جريدة كركوك التي كانت تصدرها بلدية كركوك باللغتين التركمانية والعربية، وله مؤلفات عديدة منها: ارشادات كائنات، يادكار هجري بالتركية والفارسية، ترجيع بند، جانلي أثر،ترجمة كولستان سعدي الشرازي الى التركية،والتحفة السليمانية بالفارسية، وغيرها من الدواوين والمؤلفات. عاش حياة متقلبة، وعانى من الحرمان كثيراً رغم تفوقه الأدبي وعلو شأنه ، وسعة علمه، كما يُخبرنا هو في أحدى قصائده: ( نجه بين بيتي شعر يازدم ايتمه دي بير حبة شعير .. آخر ملتزم كيل شعير اولدوم بن (.. أي نظّمت آلاف أبيات الشعر ، لكنها لم تساوِ في النهاية حبة شعير ، لذلك اضطررتُ الى كيل الشعير .!! وهو بتلك التورية الذكية ، يشير بشيء من التهكم وخيبة الأمل الى اضطراره للعمل جابياً للضرائب في ميدان الحبوب العائد الى بلدية كركوك في أخريات أيامه بعدما كان يعمل، معلماً متميزاً يُشار إليه بالبنان بمدرسة القلعة الابتدائية للبنين ، ثم رئيساً لتحرير جريدة كركوك ، كما أسلفنا قبل قليل .! أهداني قبل أيام ( مشكوراً) نجله الأخ السيد فائق ده ده ، بعضاً من الوثائق والأوراق الخاصة بالمرحوم والده الشاعر هجري، بينها نتف من قصائده ورباعياته التي كتبها بخطه الجميل، ولفت إنتباهي من بينها كلها ، كتابٌ صادر من مديرية معارف منطقة بغداد ذو العدد 2168 والمؤرخ في 24 /8/1936م.. يحوي أمراً صادراً من مدير معارف بغداد (محمود عمر سليمان ) بالإستغناء عن خدمات عدد من معلمي المدارس الابتدائية بينهم شاعرنا الكبير ( محمود هجري أفندي) . وأدناه نص الكتاب . (نظرا لتأكدنا من عدم حصول الفائدة من بقاء المعلمين الآتية أسماؤهم في سلك التعليم فلذلك تقرر الاستغناء عن خدماتهم وفصلهم من الخدمة ابتداءً من 1 أيلول 1936( .. الأسماء/ عبد العزيز الجارجي معلم مدرسة هيت / محمود هجري افندي معلم مدرسة القلعة في كركوك / رافت أرسلان معلم مدرسة قره حسن …( أنتهى) بعدما فرغتُ من قراءة الكتاب الاّنف عرفت لماذا كان الشاعر ( هجري) دائم التذمر من نيب الزمان وعاديات الدهر في أكثر قصائده ، فقد حورب في مصدر رزقه حرباً بلا هوادة، وأُبعد من وظيفته لكونه لا يسكت على الضيم ولا يقبل المهادنة، فكان ينتقد الظواهر المُدانة في مجتمعه ، ويشير الى مكامن الخلل في قصائده واشعاره ، لذلك كله أضطر الى القبول بالعمل جابياً للضرائب في ميدان الحبوب بكركوك ، وقد صد ق حين قال : أن نظم أل يُعتبر هجري ده ده من فطاحل الشعراء التركمان ، وُلد بكركوك عام 1988م وتوفي بها في 11 /12/1952م، و اسمه محمود وهو حفيد شاعر الديوان (نظيري ده ده ) مخلصه في الشعر( هجري)، كتب في العديد من أغراض الشعر،وأرّخ للعديد من الأحداث والوقائع المهمة في تأريخ مدينة كركوك ،تولى رئاسة تحرير جريدة كركوك التي كانت تصدرها بلدية كركوك باللغتين التركمانية والعربية، وله مؤلفات عديدة منها: ارشادات كائنات، يادكار هجري بالتركية والفارسية، ترجيع بند، جانلي أثر،ترجمة كولستان سعدي الشرازي الى التركية،والتحفة السليمانية بالفارسية، وغيرها من الدواوين والمؤلفات. عاش حياة متقلبة، وعانى من الحرمان كثيراً رغم تفوقه الأدبي وعلو شأنه ، وسعة علمه، كما يُخبرنا هو في أحدى قصائده: ( نجه بين بيتي شعر يازدم ايتمه دي بير حبة شعير .. آخر ملتزم كيل شعير اولدوم بن (.. أي نظّمت آلاف أبيات الشعر ، لكنها لم تساوِ في النهاية حبة شعير ، لذلك اضطررتُ الى كيل الشعير .!! وهو بتلك التورية الذكية ، يشير بشيء من التهكم وخيبة الأمل الى اضطراره للعمل جابياً للضرائب في ميدان الحبوب العائد الى بلدية كركوك في أخريات أيامه بعدما كان يعمل، معلماً متميزاً يُشار إليه بالبنان بمدرسة القلعة الابتدائية للبنين ، ثم رئيساً لتحرير جريدة كركوك ، كما أسلفنا قبل قليل .! أهداني قبل أيام ( مشكوراً) نجله الأخ السيد فائق ده ده ، بعضاً من الوثائق والأوراق الخاصة بالمرحوم والده الشاعر هجري، بينها نتف من قصائده ورباعياته التي كتبها بخطه الجميل، ولفت إنتباهي من بينها كلها ، كتابٌ صادر من مديرية معارف منطقة بغداد ذو العدد 2168 والمؤرخ في 24 /8/1936م.. يحوي أمراً صادراً من مدير معارف بغداد (محمود عمر سليمان ) بالإستغناء عن خدمات عدد من معلمي المدارس الابتدائية بينهم شاعرنا الكبير ( محمود هجري أفندي) . وأدناه نص الكتاب . (نظرا لتأكدنا من عدم حصول الفائدة من بقاء المعلمين الآتية أسماؤهم في سلك التعليم فلذلك تقرر الاستغناء عن خدماتهم وفصلهم من الخدمة ابتداءً من 1 أيلول 1936( .. الأسماء/ عبد العزيز الجارجي معلم مدرسة هيت / محمود هجري افندي معلم مدرسة القلعة في كركوك / رافت أرسلان معلم مدرسة قره حسن …( أنتهى) بعدما فرغتُ من قراءة الكتاب الاّنف عرفت لماذا كان الشاعر ( هجري) دائم التذمر من نيب الزمان وعاديات الدهر في أكثر قصائده ، فقد حورب في مصدر رزقه حرباً بلا هوادة، وأُبعد من وظيفته لكونه لا يسكت على الضيم ولا يقبل المهادنة، فكان ينتقد الظواهر المُدانة في مجتمعه ، ويشير الى مكامن الخلل في قصائده واشعاره ، لذلك كله أضطر الى القبول بالعمل جابياً للضرائب في ميدان الحبوب بكركوك ، وقد صد ق حين قال : أن نظم أل
#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
من كبريات العشائر الفيلية زنكنة
-
ماذا قالت أساور نيازي ؟
-
ومضة وإشارة الى العناوين..
-
جولة في مضيف هوزى له ك
-
مراثي خراب مندلي
-
كتاب عن اللهجات الكردية
-
الشاعر الجيلي
-
كلمة حميد / تكملة مواقف ومختارات أدبية 5
-
معرض كتاب مندلي الأول – المراجع/ج1
-
بةو فير كوردى سادة بويم / بةش يةكم
-
كاتبات من مندلي /01
-
الفشت و تاريخ مندلي
-
اللامي الاستاذ من مندلي
-
كلمة حميد / مختارات أدبية 3
-
حلم 15 كانون الاول
-
مندلي و حكومتها المؤقتة2/11
-
مربي الأجيال -أبومأمون-
-
شير دل و القند
-
قال الطالب جعفر ..
-
ألوان من ذاكرة 4- 15/3/2024م
المزيد.....
-
حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات
...
-
موعدي مع الليل
-
اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
-
ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف
...
-
خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي
...
-
تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا
...
-
ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
-
البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل
...
-
دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
-
شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
المزيد.....
-
الثريا في ليالينا نائمة
/ د. خالد زغريت
-
حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول
/ السيد حافظ
-
يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر
/ السيد حافظ
-
نقوش على الجدار الحزين
/ مأمون أحمد مصطفى زيدان
-
مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس
...
/ ريمة بن عيسى
-
يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط
...
/ السيد حافظ
-
. السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك
...
/ السيد حافظ
-
ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة-
/ ريتا عودة
-
رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع
/ رشيد عبد الرحمن النجاب
-
الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية
...
/ عبير خالد يحيي
المزيد.....
|