أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - خيام الإحتجاجات بين العراق وأمريكا














المزيد.....

خيام الإحتجاجات بين العراق وأمريكا


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 7964 - 2024 / 5 / 1 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادة ما تنطلق الإحتجاجات في أي مكان بالعالم بعد توفر الظروف الموضوعية والذاتية لإندلاعها، فالفساد السياسي مثلا والذي يترجم الى فساد حكومي ينهب مدخّرات البلد ويوسّع التفاوت الطبقي، يؤدي الى إحتجاجات تقودها أحزاب سياسية أو نقابات أو من خلال حراك طلابي، والحراك الطلابي هو من يجر اكثر الجماهير الى تلك الأحتجاجات أو التظاهرات عند ضعف الأحزاب السياسية وغياب النقابات، لما للطلبة من دور ومكانة في المجتمعات كافّة. كما أنّ زيادة أسعار الخبز والمحروقات وخصوصا في البلدان الفقيرة يؤديان الى حالة غليان وغضب جماهيري، ينفجر في لحظة معيّنة بتظاهرات وأحتجاجات كبيرة ، عادة ما تنتهي بتراجع الحكومات عن قراراتها، أو تخفف من شدّة وطأتها على كاهل الطبقات الفقيرة. ومن الملفت للنظر أنّ غالبية الأحتجاجات الطلّابية تتحول الى انتفاضات إجتماعية.

منذ حوالي أسبوعين وعلى وقع طبول حرب الإبادة الجماعية التي ينفذّها الجيش الإسرائيلي في قطّاع غزّة، ومقتل وإصابة عشرات آلاف الأبرياء، وتدمير المستشفيات، وتجويع ممنهج للسكان المدنيين ومنع الدواء والغذاء عنهم، وبسبب مواقف الإدارة الأمريكية المؤيّدة لإسرائيل والرافضة لوقف إطلاق نار فوري ومستدام في غزّة، إنطلق طلبة الجامعات الأمريكية المختلفة والعديد من الأساتذة فيها، بتنظيم إحتجاجات في حرم جامعاتهم للتضامن مع الشعب الفلسطيني ضد آلة الحرب الهمجية الإسرائيلية المدعومة من بلدهم والعالم الغربي. وقد نظّم الطلبة إحتجاجاتهم من خلال نصب خيامهم في الجامعات، كوسيلة من وسائل نضالهم من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني وتطبيق وقف عاجل وفوري للقتال. وقد أعادت الحركة الطلابية الأمريكية اليوم، ذكرى أحداث زملائهم وهم يتظاهرون ضد الحرب في فيتنام، ما أدى في النهاية وتحت ضغط نضالهم وتعاطف نسبة كبيرة من مواطنيهم وبقية شعوب العالم، الى إعلان أمريكا انهاء احتلالها لفيتنام لتنسحب بذل أمام هجمات الثوار الفيتناميين.

الإحتجاجات الطلابية وعلى الرغم من "ديموقراطية" النظام الأمريكي، أثارت غضب الحركات الصهيونية ومن خلفها إسرائيل، وغضب المسؤولين الأمريكيين في كلا الحزبين. وعلى وقع إستمرار الإحتجاجات وإنتشارها في جامعات أمريكية عديدة نتيجة مواجهة الحكومة لها بالقوة، تمّ إعتقال المئات من الطلبة والأساتذة والتدريسيين فيها وفصل الكثيرين منهم وفق وكالات أخبارية غربية ومنها وكالة بي بي سي البريطانية ، متّهمة أي الحكومة الطلبة بمعاداة السامية وهي التهمة الجاهزة لأي نشاط سياسي معاد للدولة العبرية. وبذا يكون الطلبة وأساتذتهم في مرمى الإعلام الأمريكي الغربي الإسرائيلي، لتشويه شعاراتهم المطالبة بوقف الحرب وإمتناع جامعاتهم عن التعاون والإستثمار في المجال العسكري مع إسرائيل.

على الرغم من إمتلاك إسرائيل ومعها حليفتها أمريكا وكل العالم الغربي المنافق، لوسائل اعلام لها قدرة كبيرة في التأثير على المزاج العام لشعوبها، وإمتلاكها كل وسائل العنف والتهديد والتي أستخدمت امريكا قسم منها في مهاجمتها لمخيمات الطلبة داخل جامعاتهم، الا أنّها لم تعمل مطلقا على تشويه سمعة الطلبة أخلاقيا، ولم تبعث مندسين الى خيام الإعتصام، لتشويه صورة الطلبة وإتهامهم بالشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات، كما ولم تبعث بنات الليل لخيام المحتجين لنفس السبب!

أمّا في العراق الإسلامي حيث تجّار الشريعة والدين والأخلاق والقيم والمبادئ الإسلامية التي تنهى عن الفحشاء والمنكر!! فأنّهم واجهوا خيام المنتفضين في إنتفاضة أكتوبر، بالرصاص الحي والقنابل الدخانية وكواتم الصوت، واجهوهم بخطفهم وتعذيبهم وقتلهم وتهديدهم وخصوصا النساء منهم، وهذا ما لم يفعله الأمريكيون لليوم. ولم يكتفي الإسلاميون وهم يفشلون في وأد الأنتفاضة وقتها وهي تجذب دماء جديدة كل يوم، فأنتقلوا لأخذ المشورة في علب الليل حيث نساء الليل، اللواتي أخذن على عاتقهنّ أنهاء الأنتفاضة من خلال إرسال مجموعات منهنّ وبموافقة ودراية عشّاقهنّ، الى خيام المنتفضين لتشويه سمعتهم أخلاقيا. وعليه فأن مشاهد وأخبار بنات ليل يحملن مفاتيح السياسة بالعراق اليوم وعلى أعلى المستويات ليست بالغريبة، بل الغريب في عراق المحاصصة هوعدم حملهنّ هذه المفاتيح.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى الإحتلال الأمريكي للعراق .. لازالت الأوضاع وصمة عار
- قووا تنظيم حزبكم.. قووا تنظيم حزبكم
- محاولة أغتيال كاتب
- عبد الكريم قاسم والشيوعيين وتعبيد الطريق للثامن من شباط
- إيران وعت الدرس ولا حشد شعبي لها في الباكستان
- الموساد في طهران وعواصم أقليمية
- رسالة مفتوحة الى السيّد وزير داخلية العراق
- أطباء نازيّين ألمان بنسخة أسرائيلية
- الهولوكست الفلسطيني
- صباح الخير غزّة
- في بغديدا أمطرت السماء نارا
- بيان مُحْبَط
- ديموقراطية الغابون وديموقراطية نظام المحاصصة
- بدأ موسم مهاجمة الحزب الشيوعي بالعراق
- دولة القانون تحتضن الرفيقات
- الحشد الشعبي في مواجهة البطريرك ساكو
- أخلاق عبد الكريم قاسم ورفاقه وأخلاق من جاء بعدهم
- نائب العريف في مواجهة المشير
- مكانة التعليم والأخلاق في العراق الإسلامي
- لا ديموقراطيّة بالعراق بل إستبداد وطغيان وعنف وفساد


المزيد.....




- موقع تمركز مطلق النار على ترامب وكم كان يبعد عنه بتحليل CNN ...
- FBI يكشف اسم مطلق النار بمحاولة اغتيال ترامب
- السيسي يعلق على محاولة اغتيال ترامب ويصفها بـ-الحادث الغادر- ...
- من مسافة 150 مترا.. تفاصيل جديدة بشأن الموقع الذي انطلق منه ...
- -يوتوبيا أوف ذا سيز-.. ثاني أكبر سفينة سياحية في العالم تنطل ...
- -التحقيقات الفدرالي- يكشف هوية مرتكب -محاولة اغتيال- ترامب
- كيف توظف المنظمات الإرهابية الذكاء الاصطناعي لخدمة أجندتها؟ ...
- أول ظهور لترامب بعد تعرضه لمحاولة اغتيال (فيديو)
- أول تعليق روسي على محاولة اغتيال ترامب
- مراسلنا: قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف منازل في مدينة غز ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - خيام الإحتجاجات بين العراق وأمريكا