أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - بدأ موسم مهاجمة الحزب الشيوعي بالعراق














المزيد.....

بدأ موسم مهاجمة الحزب الشيوعي بالعراق


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 7711 - 2023 / 8 / 22 - 02:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك سُنّة قبل كل أنتخابات تشريعية أو محليّة بالبلاد، وهي مهاجمة الحزب الشيوعي العراقي ومحاولة النيل من تاريخه ومكانته. وفي الحقيقة فأنّ مهاجمة الحزب الشيوعي العراقي لا يقتصر على جهة سياسية دون غيرها، فتاريخ العراق الحديث ومنذ تأسيس الحزب في العام 1934 ولليوم تشير الى أنّ الحزب كان في مرمى أتهامات بل وحتى قمع غالبية القوى السياسية العراقية إن لم يكن كلّها، ولم يتخلف حزب في العراق تقريبا في مهاجمه الشيوعيين وحزبهم، سواء كان ذلك الحزب على رأس السلطة أو مشاركا فيها، أو هناك مشروع مستقبلي له للمشاركة فيها.

إن كان مهاجمة الحزب الشيوعي العراقي وقمعه سُنّة، فأنّ نهج الحزب الوطني ودفاعه عن قضايا الوطن والجماهير في كل العهود السياسية ومنها عهد المحاصصة اليوم، هو الآخر سُنّة عند الشيوعيين الذين لم يتخلفوا يوما عن النضال في سبيل أهدافهم التي هي أهداف الناس والوطن، كما وأنّ التاريخ أثبت من خلال الممارسة والنتائج من أنّ سُنن جميع من وصلوا الى السلطة بالعراق ومنهم من يحكم البلاد اليوم عن طريق المحاصصة، من أنّهم يقفون على الضد من مصالح الجماهير والوطن بأستثناء عهد ثورة الرابع عشر من تموز.

نحن اليوم على أبواب أنتخابات محليّة، وضع المتحاصصون قوانينها على مقاساتهم بدقّة لحصد أكبر عدد من مقاعدها، بما يكرّس الواقع الخدمي البائس في البلاد ولتكون أي الانتخابات (پراوه) للأنتخابات التشريعية القادمة. علما ومن خلال تجارب العمليات الانتخابية السابقة سواء كانت برلمانية أم محليّة، فأنّ نتائجها كانت في صالح قوى الفساد دون حاجتهم لا (للپراوه) ولا الى قياس حجم هذه القوى، فالمقاسات والقوانين هي بيد البرلمان ومجلس المفوضية والقضاء والسلاح ، وهذه مجتمعة لا مكان للشيوعيين والديموقراطيين والعلمانيين والمدنيين فيها.

على الرغم من الصراع الفكري داخل الحزب حول مشاركته في الانتخابات المحلية القادمة من عدمه، الا أنّ قرار المشاركة قد تمّ أتخاذه، والحزب اليوم ضمن تحالف (قيم المدني) يحاول وبقية الأحزاب والتنظيمات والشخصيات المتحالفة معه كسر القاعدة الأنتخابية، التي تقول بأنتصار قوى المحاصصة حتى قبل بدأ العملية الأنتخابية، التي هي تحصيل حاصل بنظر هذه القوى والشارع العراقي الذي فقد الثقة بالساسة والسياسيين. وقد أثبتت نتائج كل الأنتخابات التي جرت لليوم، من أنّ حالة ( تحصيل حاصل) كانت الحقيقة التي لمسها شعبنا وهو يرى نفس الطبقة السياسية رغم فسادها ونهبها للمال العام، على سدّة الحكم منذ الأحتلال الأمريكي للبلاد ولليوم.

على الرغم من أنّ قانون الأنتخابات سُنّ ككل أنتخابات على مقاس أحزاب المحاصصة مثلما ذكرنا قبل قليل، وعلى الرغم من أنّ المفوضية ستتجاوز مسألة صرف الأموال وضوابط الأنفاق خلال الدعاية الأنتخابية تحت ضغط القوى الفاسدة والمهيمنة على القرار السياسي، وعلى الرغم من أنّ القضاء سيقف على قدم وساق لأيجاد تفسيرات وتخريجات "قانونية" في حالة عدم حصول أحزاب بعينها على أصوات كافية، وعلى الرغم من فقر الحزب الشيوعي العراقي المالي ومعه تحالف قيم المدني، فأنّ إعلان مشاركة الحزب في الانتخابات المحلية القادمة، قد أستفزّ القوى الفاسدة التي ساهمت وتساهم في تأسيس أحزاب وتنظيمات تحت عناوين ويافطات مدنية لأرباك المواطن العراقي وهو يتوجه الى صناديق الانتخابات. ولم يتخلف البعض من قادة هذه الأحزاب والتنظيمات القادمة من رحم أحزاب الفساد الكبيرة، في مهاجمة الحزب الشيوعي العراقي وتاريخه، وكأنّ الحزب هو المسؤول عن الفساد والبطالة والفقر والجريمة المنظمة وسرقة القرن ، أو أن الحزب الشيوعي العراقي هو المسؤول عن تسليم ثلث مساحة البلاد لتنظيم داعش الارهابي، وهو من يتحمل مقتل المئات في ما يعرف بجريمة سبايكر، أو أنّ الحزب الشيوعي العراقي هو المسؤول عن تردي قطاعات الكهرباء والخدمات والتعليم والصحة وسرقة مصفى بيجي، أو أنّ الحزب هو المسؤول عن إدارة نوادي القمار والمتاجرة بالجنس والأعضاء البشرية والمخدرات وأنتشارها بين الطلبة والشباب بل وحتى الاطفال، وغيرها الكثير من الامور التي ترقى الى مصاف جرائم بحق الوطن والشعب.

اليوم وهؤلاء يحاولون النيل من نضالات الحزب طيلة تاريخه المجيد، أعود بهم الى معجم الأدباء 5/272 لياقوت الحموي الذي يقول:

ان رجلا سأل ابا عبيدة معمر بن المثنى ، فقال له : رحمك الله يا ابا عبيدة ما العنجيد ؟ قال : رحمك الله ما اعرف هذا ، قال سبحان الله ، اين يذهب بك عن قول الاعشى :

يوم تبدي لنا قتيلة عن جي ........................... د تليع تزينه الاطواق

فقال عافاك الله ، (عن) حرف جاء لمعنى ، والجيد : العنق .

ثم قام آخر في المجلس ، فقال : يا ابا عبيدة، رحمك الله ما الأودع؟، قال : عافاك الله، ما أعرفه، قال: سبحان الله، أين أنت عن قول العرب : زاحم بعود أو دع. فقال : ويحك، هاتان كلمتان، والمعنى : أترك أو ذر، ثم أستغفر الله، وجعل يدرّس.

فقام رجل ، فقال : رحمك الله، أخبرني عن كوفا، أمن المهاجرين، أم من الأنصار؟ قال : قد رويت أنساب الجميع، وأسماءهم، ولست أعرف فيهم كوفا. قال: فاين أنت عن قوله تعالى : والهدي معكوفا.
قال : فاخذ ابو عبيدة نعليه، وأشتدّ ساعيا في مسجد البصرة، يصيح بأعلى صوته : من أين حشرت علي البهائم اليوم .

واليوم على الشيوعيين العراقيين وهم يواجهون هجوم قوى الفساد على حزبهم ، أن يشتدّو ساعين في أرجاء العراق كما أشتدّ أبو عبيدة في مسجد البصرة، ويصيحوا بأعلى أصواتهم: من أين حُشرت علينا البهائم اليوم.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة القانون تحتضن الرفيقات
- الحشد الشعبي في مواجهة البطريرك ساكو
- أخلاق عبد الكريم قاسم ورفاقه وأخلاق من جاء بعدهم
- نائب العريف في مواجهة المشير
- مكانة التعليم والأخلاق في العراق الإسلامي
- لا ديموقراطيّة بالعراق بل إستبداد وطغيان وعنف وفساد
- تصريحات وخطب ذات محتوى هابط
- العراق بحاجة الى دولة علمانية ديموقراطية وليس دولة مدنية ديم ...
- العراق بحاجة الى دولة علمانية ديموقراطية وليس دولة مدنية ديم ...
- أخطأنا .. فلنعترف ونصحّح
- إتّحاد الشعب - فلتسقط سياسة التبذير والنهب والفساد-
- عشرون عاما من الإحتلال الأمريكي للعراق.. ما هي المكاسب؟
- هل هناك رأي عام فاعل بالعراق..؟
- آراء إسلاميّة حول حقوق الإنسان بالعراق بين الأمس واليوم
- عجبي يحاربون معاوية وكلّهم معاوية
- 14 شباط بين فالنتاين وفهد ورفاقه
- الثامن من شباط والتاسع من نيسان والعاشر من شباط .. أجتياح بغ ...
- الدولار العلقمي
- رائحة الوقت.. رواية للروائي هاشم مطر
- هل حقّق مؤتمر بغداد الأوّل 2021 أهدافه ليُعقد مؤتمره الثاني ...


المزيد.....




- انطلاق قمة سويسرا.. قطر تعلن كيف ستُدار المفاوضات بين أمريكا ...
- مظاهرات في عدن تطالب باستعادة دولة الجنوب وترفض الوصاية الخا ...
- ناريندرا مودي يقود تجمعا جماعيا في كلكتا احتفالا باليوم العا ...
- قوات مشاة البحرية الأمريكية والفلبينية تقتحم شاطئا ضمن تدريب ...
- بوساطة قطرية-باكستانية.. انطلاق جولة جديدة من المحادثات الأم ...
- بعد 6 أشهر على اتفاق الشرع وعبدي.. اختراق في الملف الإنساني ...
- إسرائيل.. تغريم بن غفير بـ35 ألف شيكل وإلزامه بحذف فيديو -أس ...
- وصول أول سفينة حاويات إلى ميناء -شهيد رجائي- الإيراني بعد رف ...
- بين الثناء واللوم.. ترامب يعلق بسخرية على مذكرة التفاهم مع إ ...
- ترامب: حركة -حماس- لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - بدأ موسم مهاجمة الحزب الشيوعي بالعراق