أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - كعكة العالم














المزيد.....

كعكة العالم


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7961 - 2024 / 4 / 28 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تلهج الألسن بالدعاء الى الخالق المولى متضرعة لاجل وقف العدوان على قطاع غزّة، وتزداد التحركات الجماهيرية الشعبية في شتى بقاع العالم لأجل ذلك، كما وتنشط الاوساط الدبلوماسية تحت مختلف الأشكال والمسميات، ومع ذلك فنحن على أبواب الشهر السابع من بدء هذا العدوان.
وفي ذات الوقت فإن دولة الاحتلال ماضية في تنفيذ عدوانها وما تأخير بدء مرحلة إستهداف مدينة رفح واكنافها إلا تكتيك سياسي وعسكري بغية تحقيق مجموعة من الأهداف لسنا في معرض تحليلها في هذه المقالة.
ومن بديهيات القول أن العدوان على الاراضي الفلسطينية المحتلة هو عدوان مستمر منذ النكبة، ولا يستطيع أي كان أن يقول لنا متى سينتهي هذا العدوان، بمعنى تحديد الموعد والزمن بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، حتى أولئك الأشخاص الذين إجتهدوا باللجوء الى الغيبيات والى معادلات الرياضيات والارقام والإعجاز الرقمي في القرآن الكريم .... فقد فشلوا حتى تاريخه في معرفة متى سينتهي ذلك كله، وبات السواد الأعظم منا – ولشديد الأسف – ينتظر بفارغ الصبر تنبوءات هذا أو ذاك وهذه أو تلك، ما يشير الى أننا قد وصلنا الدرك الأسفل.
وفي ذات السياق، متى ستنتهي تبعات ومخلفات ما سمي جزافا بالربيع العربي، حالة المراوحة وحالة اللاحالة في سوريا والعراق واليمن وليبيا ودول إفريقيا وفي أمريكا اللاتينية، كما ومتى ستنتهي الحرب الروسية الآوكرانية؟
والسؤال الأكبر .... من هم الذي يعنيهم وقف الحروب والنزاعات المسلحة؟ وهل الدول العظمى معنية بذلك؟
فلنأخذ العدوان على قطاع غزة نموذجا. فالكيان العسكري الاحتلالي هو رأس حربة متقدم للامبريالية في المنطقة، وهو يدافع عن مصالحها وبالتالي فإن أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الآوروبية معنية بتقديم كل الدعم اللامحدود الى هذا الكيان الغاصب كي يمعن في غيه وطغيانه ويهدد ليس فقط الاراضي الفلسطينية المحتلة بل المنطقة برمتها وزاد على ذلك تدخله في أوكرنيا ودعهم لاثيوبيا في انشاء سد النهضة مهددا الأمن القومي السوداني والمصري.
ولكن ماذا عن روسيا والصين واليابان؟ ولماذا غض الطرف هذا من قبلهم، وهل السكوت هو علامة الرضا؟ اليابان التي عانت من القنبلة النووية لا نرى لها تحركا ملموسا، والصين التي تعتبر منطقتنا من أكبر اسواقها الاستهلاكية، نرى أن لها تصريحات خجولة إزاء العدوان على قطاع غزّة، أما روسيا التي حاولت الأمبريالية أن تضربها في عقر دارها والتي لديها من المعلومات ما يكفي لاتخاذ إجراءات حازمة ضد كيان الاحتلال بسبب تدخله المباشر لمساعدة أوكرانيا في حربها مع روسيا، نجد أن جلّ التحرك هو تحرك لفظي في المحافل الدولية وتصريحات لا ترتقي الى حجم المجازر التي ترتكب هناك.
ذلك أن كافة الدول وبدرجات متفاوتة لها مصالح لبقاء كيان الاحتلال بشكل عام في المنطقة ( ولا ننسى أن الاتحاد السوفياتي وبضمنه روسيا كان ثاني دولة إعترفت بكيانه) ولبقاء العدوان على قطاع غزّة في حالة المراوحة النسبية والمد والجزر بغية تحقيق توازنات دولية في المنطقة وفي العالم بما يعرف بـ " إعادة توزيع الكعكة".
أما شعوب العالم التي باتت تنتظر تصريحا ناريا من هذا المسؤول أو ذاك ينتصر لأهلنا في قطاع غزة، أو ضربة عسكرية خفيفة لصاروخ يصل منهكا بعد ان قطع ما يزيد عن الألف كيلومتر ليصل دولة الكيان وقد هلل له كل من شاهده يمر في سماء أراضي بلده، فإن حراك هذه الشعوب ما زال حراكا - على أهميته - لم يرتق بعد لمرحلة التأثير على صناعة القرار إزاء توزيع " الكعكة" بين الدول العظمى.
لذلك كله، ولمجموعة أسباب أخرى لن يستطيع أي كان أن يقول لنا متى تنتهي كل هذه الويلات ومتى "ستلحس" الشعوب إصبعها قليلا عند إعادة توزيع "الكعكة" عالميا.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحابة صيف في الجامعات الأمريكية أم ماذا؟
- موسيقى المسدس
- حق الرد
- علامة الرسوب هنا، في السجل ... والباب هناك
- فاظفر بِحُبِ الناس ... تَرِبَتْ يداك
- الصراع الطبقي
- بوركينا فاسو وإبراهيم تراوري ... نموذجا
- أمير الظلام ... حميدان
- النضال في سبيل تحرير الانسانية
- عن أحمد سعيد والصحاف ومن في حكمهم
- توزيع الادوار
- -كل أرض ... ولها ميلادها-
- ذهب مع الريح
- الجمعة المشمشية
- بين رؤية الحقائق والحاجة الى الشعور بالانتصار
- الفخ
- للي إيدو بالمي مش زي اللي إيدو بالنار
- للي إيدو بالمي مش زي اللي إيدو بالنار
- حقائق ميدانية
- الجنازة ... حامية


المزيد.....




- الجزائر تعلن رسميًا إرسال وحدات من الجيش إلي النيجر.. وتكشف ...
- نواب مصريون يعلقون بعد تفويض السيسي لإرسال قوات مصرية إلى ال ...
- أردوغان: نحمي مصالحنا في شرق المتوسط مهما كانت التكلفة
- موسكو تحتضن منتدى الدول المصدرة للغاز
- قوات الدعم السريع في السودان -تستهدف المستشفيات عمداً-
- بيان صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية بمناسبة مرور 32 ...
- هيئة الاعتماد: سلامة المرضى تبدأ من الوقاية والتشخيص الدقيق. ...
- انطلاق حملة تطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية ف ...
- جولة مفاجئة لوزير الصحة بمستشفى المدينة في العبور.. وتوجيهات ...
- جوهر نبيل يطلق “مسار”.. مشروع لتأمين مستقبل الرياضيين من اكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - كعكة العالم