أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - أمير الظلام ... حميدان














المزيد.....

أمير الظلام ... حميدان


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7897 - 2024 / 2 / 24 - 21:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سأبدأ مقالتي هذه مقتبسا مقولة علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه التي تقول "حين سكت أهل الحق عن الباطل ، توهم أهل الباطل أنهم على حق”.
تماما هو حالنا أيها الأحبة في عالمنا العربي، فقد جفّت أقلام أصحاب فكر التنوير، أمام غزارة إنتاج أقلام أصحاب الفكر الظلامي.
وليس المقصود بالقلام فقط ... الكتابة، وإنما على كافة الأصعدة، وعلى هدي المثل الشعبي القائل " سمحنالوا ... دخل هو وحمارو"، فإن هذا بالضبط ما حصل وعلى إمتداد سنوات عندما تقوقع أصحاب فكر التنوير داخل شرنقتهم وسمحوا لأصحاب الفكر الظلامي بأن يصولوا ويجولوا، فحلّ بنا ما حلّ من ويلات ونزاعات وإقتتال داخلي وتهديد للسلم الأهلي في معظم البلدان العربية، نجم عنه إزدياد للهجرة الطوعية والقسرية.
ظهرت الجماعات الدينية التكفيرية وبضمنها الدواعش وإنتشرت بفكرها الظلامي تحت إدعاء تمسكها وتطبيقها لأحكام الشريعة الإسلامية والإسلام بريء منها، وفي المقابل إلتزم أصحاب الفكر التنويري ... الصمت.
ظهرت "البطانة الصالحة" ورموز الأنظمة كشريحة من شرائح البرجوازية التي تدافع عن مصالحها أيضا تحت مسميات وحجج دينية تقضي "بإطاعة أولي الأمر" مسقطين بذلك أحد أهم المبادىء الذي يقول " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" .... وإلتزم أصحاب الفكر التنويري أيضا الصمت.
إنتشرت وبوتائر سريعة في عالمنا العربي ثقافة الإستهلاك لكل ما هبّ ودّب من سلع مستوردة عبر شريحة المستوردين " الكمبرادور" وغرقنا في الإنصياع لغطرسة قطاع الخدمات من بنوك وتكنولوجيا وإتصالات وغيرها على حساب تنمية قطاع الإنتاج ليتحول إقتصاد بلادنا الى إقتصاد تابع إستهلاكي ... وإلتزم أصحاب الفكر التنويري أيضا ... الصمت.
جرى تسخير ماكنة الإعلام نحو كل شيء يكرس الفكر الظلامي في بلادنا ويتصدى لأية محاولة لإطلالة ولو بسيطة لفكر التنوير .... وإلتزم أصحاب هذا الفكر ... أيضا الصمت.
ما فائدة أن تحمل فكرا تنويريا وتتحوصل به لنفسك؟ حتى أنك لا تنشره بين أفراد عائلتك؟ ما فائدة أن تتحاور مع صاحب فكر تنويري في الغرف المغلقة ولا تخرجان ... أنت وهو .. على الملأ لتقولا وجهة نظركما وتتصديا لدعاة الفكر الظلامي؟ ما فائدة كل الدراسات والأبحاث التنويرية التي تبقى حبيسة الأدراج وأطر النخبة؟
قالوا لفرعون ... مين فرعنك؟ فأجاب .. ما لقيت حدا يردني.
تماما هي ذي المعادلة، إنكفأ أصحاب الفكر التنويري على أنفسهم وفي شرنقتهم ... فظن أصحاب الفكر الظلامي ... أنهم على حق.
تلك مسؤولية تاريخية على عاتق اصحاب ثقافة التنوير بأن ينفض كل فرد من بينهم الغبار عن أسماله وينهض ليسهم في التصدي للفكر الظلامي حتى ولو "بشق تمرة" وإلا بقي الميدان ... لأمير الظلام ... حميدان.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النضال في سبيل تحرير الانسانية
- عن أحمد سعيد والصحاف ومن في حكمهم
- توزيع الادوار
- -كل أرض ... ولها ميلادها-
- ذهب مع الريح
- الجمعة المشمشية
- بين رؤية الحقائق والحاجة الى الشعور بالانتصار
- الفخ
- للي إيدو بالمي مش زي اللي إيدو بالنار
- للي إيدو بالمي مش زي اللي إيدو بالنار
- حقائق ميدانية
- الجنازة ... حامية
- الاعلام البديل
- بيت العنكبوت
- بعض حقائق حرب ما يسمى بغلاف غزة
- كل شىء يحمل في داخله .... ضده
- أكلت يوم أكل الثور الأبيض
- شهاب الدين ... أسوأ من أخيه
- مجموعة إيكواس تداعب مجموعة بريكس
- -غزاوي- - جديد جمال زقوت


المزيد.....




- -انتحل صفة ضابط شرطة-.. داخلية مصر تكشف تفاصيل ما فعله شخص ب ...
- أمطار بلا توقف في بريطانيا.. إنذار جديد لعالم يزداد رطوبة
- الحسكة.. رفع العلم السوري على مبنى المحافظة وتكليف مرشح قسد ...
- اسم يتحدى.. شقيق أبو عبيدة يطلق اسمه على مولوده الجديد
- عز وحلمي وفهمي.. نجوم الصف الأول يعودون إلى الإذاعة في رمضان ...
- دخان حرائق الغابات يقتل أكثر من 24 ألف أمريكي سنويا
- الجزائر تباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات
- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - أمير الظلام ... حميدان